> "الأيام"إرم نيوز:

​اعتقالات تطال قيادات سياسية.. وطوارئ تقلب موازين السلطة بينما الشارع يتهيأ للمواجهة.. باكستان تدخل مرحلة جديدة من التصعيد عنوانها هذه المرة معقل عمران خان.

في تطور يرفع حرارة المواجهة أعلنت السلطات الباكستانية فرض حالة الطوارئ والحكم الاتحادي في إقليم خيبر بختونخوا الذي تديره حركة الإنصاف حزب رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان.. وبحسب وكالة "أسوشيتد برس" جاء القرار قبل مسيرة كان أنصار خان يعتزمون تنظيمها نحو إسلام آباد للمطالبة بالإفراج عنه.

لكن التصعيد لم يتوقف عند إقصاء الحكومة الإقليمية حيث أكدت "رويترز" أن رئيس حكومة الإقليم سهيل أفريدي وعدداً من أعضاء حكومته وُضعوا قيد الاحتجاز الوقائي وفقاً لنائب وزير الداخلية الباكستاني طلال تشودري في خطوة فجّرت غضب حزب خان.

فما مبرر القرار؟
الحكومة الاتحادية برئاسة شهباز شريف تقول إن سلطات الإقليم أخفقت في مواجهة تصاعد المسلحين واتهمت الإدارة المحلية بالتقاعس عن مكافحة الإرهاب.. ووفق "أسوشيتد برس" استندت الحكومة إلى تدهور الوضع الأمني وارتفاع أعمال العنف المرتبطة بحركة طالبان باكستان.

في المقابل رفض حزب حركة الإنصاف القرار ووصفه رئيسه المؤقت غوهر علي خان بأنه إجراء غير ديمقراطي يقوّض الحكم الذاتي للإقليم.. وبحسب صحيفة "دون" الباكستانية تعهدت المعارضة بالطعن في القرار أمام المحاكم والبرلمان فيما أكدت أنها لا تزال متمسكة بتنظيم المسيرة الاحتجاجية.

وتتجاوز المواجهة اليوم مصير حكومة إقليمية فعمران خان المحتجز منذ عام 2023 لا يزال لاعباً مؤثراً في المشهد السياسي رغم سجنه فيما يرى حزبه أن الإجراءات الأخيرة تستهدف إضعافه وإقصاءه من السلطة.

وبين تبرير أمني تتبناه الحكومة واتهامات بالتضييق السياسي ترفعها المعارضة يبرز السؤال الأخطر.. هل تنجح إسلام آباد في احتواء الأزمة أم أن انتزاع معقل عمران خان سيحوّل الصراع السياسي إلى مواجهة أوسع تهدد استقرار البلاد.