> عدن «الأيام» خاص:

 شدد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور شائع محسن الزنداني، على أن التطورات المتسارعة لعملية «فجر اليمن» تستوجب توحيد الجهود الوطنية لحماية الجبهة الاقتصادية، وضمان تدفق السلع الأساسية واستمرار النشاط التجاري وتأمين احتياجات المواطنين، ورفع قدرة مؤسسات الدولة والقطاع الخاص على مواجهة متطلبات المرحلة.

وأكد رئيس الوزراء، خلال لقائه اليوم الثلاثاء في العاصمة عدن عددًا من ممثلي القطاع الخاص، برئاسة نائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية، رئيس غرفة تجارة عدن، أبو بكر باعبيد، أن معركة استعادة سلطة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي لا تنفصل عن مسؤولية حماية معيشة المواطنين واستقرار الأسواق، لافتًا إلى أن الحكومة تتحرك في مسارين متكاملين: إسناد جهود استعادة المؤسسات، ومواصلة الوفاء بالالتزامات الاقتصادية والخدمية والمعيشية دون انقطاع.

وتناول اللقاء، بحضور نائب وزير الصناعة والتجارة سالم سلمان، وعدد من قيادات الوزارة، المسؤولية الوطنية المشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص لتأمين السلع الأساسية من غذاء ودواء ووقود، بأسعار عادلة وبانسيابية مستمرة، وعدم السماح باستغلال ظروف المعركة للاحتكار أو رفع الأسعار أو التلاعب بقوت الناس.

وشدد الدكتور الزنداني على أن المرحلة لا تحتمل التهاون، وأن القطاع الخاص مطالب بتحمّل مسؤوليته الوطنية والمجتمعية كاملة، بالحفاظ على استمرارية النشاط التجاري، والإسهام الفعلي في استقرار الأسواق، والالتزام الصارم بالشفافية في التعاملات والأسعار، مؤكدًا أن الحكومة لن تقبل بأي ممارسات تضاعف الأعباء على المواطنين أو تستغل الظروف الاستثنائية، فالشراكة المطلوبة تقوم على تكامل المسؤوليات، وأن التاريخ سيحفظ لكل من وقف مع وطنه في هذه المعركة، ولن يرحم من تخلّف عن واجبه.

وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تدرك حجم الأعباء التي يتحملها القطاع الخاص، وما تفرضه التطورات العسكرية والأمنية من ضغوط على النقل والإمداد وكلفة الاستيراد، مؤكدًا أن توافر السلع والخدمات أولوية حكومية، ومجددًا التزام الحكومة بتعزيز التواصل مع القطاع الخاص ومعالجة التحديات التي تواجهه بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة.

من جانبهم، استعرض ممثلو القطاع الخاص أبرز التحديات التي تواجه الأنشطة التجارية ومقترحاتهم لاستقرار الأسواق وانسيابية الإمدادات وتطوير الشراكة مع الحكومة، مؤكدين أهمية التشاور المستمر لتخفيف الأعباء عن القطاعين الإنتاجي والتجاري، وحماية مصالح المواطنين والاقتصاد الوطني.