> عدن «الأيام» خاص:

  • ​خسائر الحوثيين تدفعهم إلى قصف الأحياء السكنية ومستشفى في تعز
  • تحركات إقليمية متصاعدة لدعم اليمن والسعودية في مواجهة الحوثيين
شهدت الحرب في اليمن، اليوم الثلاثاء، تصعيدًا جويًا وبريًا شمل غارات على منشأة نفطية في صنعاء، واعتراض التحالف ثلاث طائرات مسيّرة شمال العاصمة السعودية الرياض، بالتزامن مع استمرار المعارك في تعز ومأرب. وترافقت التطورات الميدانية مع تهديدات حوثية باستهداف منشآت سعودية، وتحركات إقليمية متصاعدة لدعم الحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية في مواجهة جماعة الحوثي وتهديداتها لزعزعة الاستقرار الإقليمي، واحتواء اتساع المواجهة.

وأفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين، اليوم، بتعرض موقع شركة النفط في منطقة الصباحة بصنعاء لغارات جوية، بعدما دعا المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، المدنيين إلى إخلاء منطقة محطة الصباحة المركزية حفاظًا على سلامتهم. وفي الحديدة، نقلت «الجزيرة» عن مصادر ميدانية أن غارات استهدفت منطقة رأس عيسى، دون تفاصيل مؤكدة عن نتائجها.

ورد المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، بتهديد الرياض، قائلًا إن «استهداف صنعاء سيُقابل برد قاسٍ»، ووجّه تحذيرًا إلى الموجودين قرب منشآت أرامكو بمغادرتها. وجددت الجماعة تهديداتها لشركات الطيران التي تستخدم الأجواء والمطارات السعودية التي سبق أن أعلنت استهدافها.

وفي الجانب السعودي، أعلن التحالف، أمس، اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة شمال الرياض. ويأتي الإعلان بعد اعتراض صاروخين باليستيين باتجاه خميس مشيط، أمس، وفق بيانات التحالف، في ظل استمرار الهجمات والتهديدات المتبادلة.

وفي تعز، تواصلت المواجهات التي اشتدت منذ ليل الاثنين وحتى أمس الثلاثاء في الجبهة الشرقية ومناطق الضباب وحذران وجبل هان، إضافة إلى الشقب والأقروض والمسراخ. ونقلت «الجزيرة» عن مصادرها تعرض أحياء سكنية للقصف، بينها حي الإخوة، بالتزامن مع اشتباكات وقصف مدفعي في محيط المدينة وأريافها.

وعلى صعيد الضحايا، نقلت وكالة «أسوشيتد برس»، أمس، عن وزارة الداخلية اليمنية أن القصف الحوثي على تعز خلال اليوم السابق أودى بحياة ستة أشخاص وأصاب 18 آخرين. وتخص هذه الحصيلة الفترة التي تناولها البيان، ولا تمثل حصيلة مستقلة لمعارك الثلاثاء وحده.

ورصدت الوكالة، في تقرير منفصل نشرته أمس، مخاوف سكان تعز من نقص الغذاء والديزل وغاز الطهي، وارتفاع الأسعار مع تعطل طرق الإمداد. ونقلت عن مسؤول في مكتب الصحة تحذيرًا من احتمال نفاد وقود المستشفيات وصعوبة إيصال المستلزمات الطبية، فيما اضطرت أسر إلى النزوح من مناطق القصف.

وفي مأرب، تضمنت أحدث التقارير المنشورة أمس إعلانًا للقوات الحكومية صدر مساء الاثنين عن التقدم في محيط معسكر ماس شمال غربي المحافظة. كما أعلنت قوات محوري سبأ وبيحان السيطرة على موقعي المقيلات وجبل زجار شمالي حريب. وتظل هذه المكاسب الميدانية منسوبة إلى المصادر العسكرية التي أعلنتها.

وكان «سبتمبر نت» قد أورد، مساء الاثنين، تنفيذ ضربات بالمدفعية والطيران المسيّر في مأرب، وغارات جوية في الجبهات الجنوبية والشمالية الغربية. وأضاف أن الطيران الحربي استهدف مواقع وتحشيدات للحوثيين شرقي مديرية الحزم بمحافظة الجوف، دون تقديم حصيلة رقمية للخسائر.

وفي جبهة كهبوب قرب باب المندب، نقلت «الجزيرة» عن مصدر عسكري في قوات العمالقة أن الحوثيين استهدفوا الجبل بصاروخ باليستي عند منتصف ليل الاثنين إلى الثلاثاء، مؤكدًا عدم وقوع خسائر بشرية أو مادية، وفق إفادته.

وفي شبوة، بحث لقاء برئاسة وكيل المحافظة أحمد الدغاري، أمس، برامج لجنة دعم وإسناد جبهات القتال، وآليات حشد الموارد وتنسيق المبادرات المجتمعية وتسيير قوافل الدعم. وشدد اللقاء على تنظيم جهود الإسناد وتوجيه الموارد إلى أولويات الجبهات، بحسب ما نشرته «الأيام».

إقليميًا، أعلن وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، استعداد بلاده لتقديم مختلف أشكال الدعم للسعودية.

وبالتوازي، بحث عبد العاطي مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، اليوم، التصعيد الإقليمي، مطالبًا بوقف الهجمات الحوثية على السعودية، ومؤكدًا عدم وجود مبرر لها. ونقلت «أسوشيتد برس» عن البيان المصري دعوته إلى إعطاء الأولوية للدبلوماسية والتوصل إلى حل سياسي للخلاف بين طهران وواشنطن لمنع مزيد من التصعيد.

وفي اتصال آخر، تلقى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أمس، اتصالًا من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي أدان الهجمات الحوثية على المملكة وقدم التعازي بضحاياها، مؤكدًا تضامن بلاده مع السعودية، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وفي عدن، شدد رئيس الوزراء، الدكتور شائع محسن الزنداني، خلال لقائه ممثلي القطاع الخاص، اليوم، على ضمان تدفق الغذاء والدواء والوقود واستمرار النشاط التجاري مع تصاعد العمليات العسكرية. ودعا إلى منع الاحتكار والتلاعب بالأسعار، ومعالجة ضغوط النقل والإمداد والاستيراد، مؤكدًا أن إسناد القوات يجب أن يترافق مع حماية معيشة المواطنين واستقرار الأسواق.

وبالعودة إلى تعز، أُصيب مدني، فجر اليوم الثلاثاء، جراء استهداف مباشر نفذته جماعة الحوثي وطال مستشفى الصفوة وسط مدينة تعز، وأسفر عن أضرار مادية في عدد من أقسام المستشفى.

ونقلت مصادر محلية أن الاستهداف جاء عقب قصف شنته المليشيات على عدد من الأحياء السكنية في المدينة، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، بالتزامن مع تجمع المسعفين لنقل الجرحى وإسعافهم.