> جنيف «الأيام» أ. ف. ب:

​حذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الأربعاء من أنّ مستشفيات اليمن تكافح لاستيعاب الأعداد المتزايدة من جرحى الحرب، في وقت يعاني النظام الصحي في البلاد نقصًا حادًّا في الإمدادات.

وقالت اللجنة في بيان إن المستشفيات والمرافق الصحية "تواجه ضغوطًا تفوق طاقتها"، مشيرة إلى ارتفاع "غير مسبوق" في أعداد جرحى الحرب.
ومع تدفق المصابين، تبلغ الخدمات الصحية في اليمن أقصى حدود قدرتها على الاستيعاب.

واستؤنفت الأعمال القتالية في اليمن في يوليو بين الحوثيين الموالين لإيران والقوات الحكومية اليمنية المدعومة عسكريا من السعودية.
ولا تشهد المعارك أي هدنة، إذ استهدفت الرياض الثلاثاء العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة المقاتلين المناهضين للحكومة، الذين استهدفوا بدورهم مواقع في أنحاء السعودية.

وقال منسق الخدمات الصحية في اللجنة الدولية للصليب الأحمر فراس أبو سمرة، بحسب البيان، إن "الكوادر المختصة برعاية الإصابات الرضحية" تواجه "ضغطًا هائلًا".

وأشار إلى أن "عددا قليلا فقط من المرافق الصحية العاملة في اليمن لديه القدرة على تقديم رعاية شاملة للإصابات الرضحية، في حين تستقبل المستشفيات الواقعة على خطوط المواجهة جرحى بأعداد كبيرة، في وقت تعاني فيه من شحّ المستلزمات الجراحية ومستلزمات التخدير والأكسجين والأدوية".

وحذّرت اللجنة من أن الضغوط الإضافية على المستشفيات تقلّص قدرتها على علاج الأشخاص الذين يعانون أمراضا لا علاقة لها بالنزاع.
وقالت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن كريستين شيبولا "منبع قلقنا هو أن قدرة المنظومة الصحية على استيعاب أي تدفق هائل للمصابين قد تكون محدودة جدا".

بالتوازي، حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن المعارك حالت دون وصوله إلى نحو 800 ألف شخص، إذ تعرقل خطوط الجبهة المتغيّرة إيصال المساعدات الإنسانية الحيوية، خاصة إلى تعز في جنوب غرب البلاد، ثالث كبرى مدن اليمن.

وقال البرنامج في بيان إن "فقدان القدرة على الوصول إلى هؤلاء يثير قلقًا بالغًا، خصوصا أن تعز تسجّل بعضًا من أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي في البلاد".

وأوضح أن أكثر من 18 مليون شخص في أنحاء اليمن يواجهون انعدام أمن غذائي حادًّا، فيما يعاني نحو 2,2 مليون طفل دون الخامسة سوء تغذية حادًّا.

وقال المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن الخضر دالوم "هذا النوع من الأوضاع يمكن أن يتحول سريعًا إلى كارثة إنسانية".

ويشدد البرنامج على أنّه يحتاج إلى 268 مليون دولار لمواصلة تقديم المساعدات الغذائية الطارئة والخدمات اللوجستية الإنسانية الأساسية في اليمن حتى عام 2027.