> عدن «الأيام» خاص:
- قوات العمالقة تكسر محاولات الالتفاف على باب المندب
- سلطات لحج تطلق نداءً لإغاثة النازحين من الصبيحة
- اقتحام مواقع وتحصينات للحوثيين في جبهات تعز ومأرب
تصدرت العمليات العسكرية في جبهات لحج وتعز ومأرب، وتداعيات الهجوم الحوثي على مقر أرامكو في الظهران، تطورات الحرب في اليمن، أمس الأربعاء، بالتزامن مع تجدد الهجمات على السعودية.
وفي جبهات لحج، تمكنت قوات العمالقة الجنوبية في جبهتي الأغبرة والمنصورة من كسر محاولات الالتفاف على باب المندب.
وأكد المصدر العسكري وصول تعزيزات عسكرية كبيرة من قوات ألوية العمالقة الجنوبية إلى جبهات مديرية المضاربة، وذلك لإسناد المرابطين والتصدي للهجمات الحوثية المتكررة.
وأوضح المصدر أن ميليشيا الحوثي سعت، من خلال تلك الهجمات التي أُحبطت وكُسرت، إلى فتح ثغرة ميدانية في جبهات المضاربة للتقدم نحو طور الباحة أو رأس العارة، بهدف الالتفاف على القوات الحكومية المتمركزة في منطقة باب المندب وسلسلة جبال كهبوب الاستراتيجية المطلة على المضيق الدولي.
إلى ذلك، نشر الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية، أمس، مشاهد قال إنها توثق اقتحام مواقع وتجاوز تحصينات للحوثيين في الجبهة الجنوبية بمحافظة مأرب، ضمن عملية «فجر اليمن». وأفاد الإعلان بإلحاق خسائر بشرية ومادية بالجماعة، من دون تسمية المواقع التي اقتُحمت أو تقديم حصيلة محددة للخسائر.
وفي تعز، أوردت تقارير إعلامية، فجر أمس الأربعاء، تفاصيل مواجهات شهدتها المحافظة، شملت الضباب والشقب والمسراخ.
ونُقل عن مصدر محلي استعادة القوات الحكومية منطقة الصراري مساء أمس، وعن محور تعز تنفيذ تسع غارات، خمس منها في جبهات الضباب وأربع في المسراخ. وتبقى هذه التطورات منسوبة إلى مصادرها، وسط تضارب الأنباء بشأن السيطرة على بعض المواقع.
وكان الناطق باسم القوات المسلحة، العقيد ماجد النزيلي، قد أعلن مساء الثلاثاء تنفيذ 2200 عملية استهداف ضمن «فجر اليمن»، بمشاركة الطيران والمدفعية والراجمات والقناصة. وقال إن الضربات طالت مراكز قيادة ومخازن أسلحة وتعزيزات، وإن وحدات الهندسة تواصل إزالة الألغام وتأمين الطرق في الجبهة الغربية. ووردت الأرقام في بيان الثلاثاء، ولا تمثل حصيلة مستقلة لعمليات الأربعاء.
وفي ملف الغارات على منشآت الوقود، قال التحالف، في بيان أصدره، إن عملياته استهدفت مصادر تستخدمها الجماعة لإسناد مجهودها العسكري، وسمّى محطة الصباحة في صنعاء ومرافق لتخزين الوقود ونقله في صنعاء والحديدة وذمار. وأكد المتحدث باسمه، اللواء تركي المالكي، اتخاذ احتياطات لحماية المدنيين، فيما تبقى رواية استخدام تلك المنشآت عسكريًا صادرة عن التحالف.
وأفادت «أسوشيتد برس»، اليوم الأربعاء، نقلًا عن وزارة الصحة التابعة للحوثيين، بمقتل شخصين في غارة وقعت الثلاثاء بمنطقة ميناء رأس عيسى في الحديدة، واستهدفت منشأة نفطية، بحسب الوزارة.
وفي السعودية، أعلنت وزارة الطاقة، فجر أمس، أن مبنى إداريًا تابعًا لأرامكو في الظهران تعرض للاستهداف مساء الثلاثاء، ما أدى إلى حريق وصفته بالمحدود، دون إصابات أو وفيات. وأكدت أن الجهات المختصة تعاملت مع الحادثة، بينما تكشفت، اليوم، تفاصيل إضافية عن الأضرار التي لحقت بالمقر.
ونقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة أن الحريق امتد إلى عدة طوابق وألحق أضرارًا واسعة بالمبنى. وقال مصدران إن العمليات استمرت بصورة طبيعية، مع انتقال بعض الموظفين للعمل من منازلهم، فيما تحدث مصدر آخر عن نقل بعض المهام إلى مكاتب خارج المملكة. ولم تكن الشركة قد ردت على طلب الوكالة التعليق وقت نشر الخبر.
وأعلن الحوثيون، الأربعاء، استهداف منشآت لأرامكو في الظهران ومصفاة في الرياض ومطار الملك خالد، باستخدام صواريخ ومسيّرات، من دون تحديد توقيت كل عملية. وتوعدوا بمواصلة الهجمات على المطارات والمنشآت النفطية. وفي المقابل، أعلن التحالف اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه الرياض، أمس، وفق «رويترز».
وأعلن الدفاع المدني السعودي، في بيان صدر عصر الأربعاء، إصابة مقيم من جنسية عربية وتضرر منزل ومركبة، جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي اعترضته الدفاعات الجوية فوق الرياض. وقال البيان إن الصاروخ أُطلق من جانب الحوثيين، وإن الفرق المختصة باشرت إجراءات التعامل مع الحادثة.
وتأتي هذه الواقعة بعد حادثة منفصلة مساء الثلاثاء، أعلن الدفاع المدني أنها أسفرت عن إصابة امرأتين ورجل وطفل، وإلحاق أضرار محدودة بخمسة عشر منزلًا في الرياض، نتيجة سقوط شظايا صاروخين من نوع كروز بعد اعتراضهما.
وعلى صعيد الاتصالات، قال القيادي الحوثي محمد البخيتي لـ«أسوشيتد برس» إن عُمان تسعى لإعادة الطرفين إلى التفاوض، وإن روسيا والصين أجرتا اتصالات عبر إيران في إطار جهود لوقف الهجمات والتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وفي لحج، أطلقت لجنة الطوارئ الإنسانية، أمس، استغاثة لمساندة الأسر النازحة من مديريات الصبيحة بسبب اشتداد المعارك وقصف المناطق السكنية. وقال رئيس اللجنة، وكيل المحافظة الدكتور أحمد إبراهيم، إن العائلات تعاني نقص المأوى والغذاء والمياه والدواء، وإن أوضاعها بلغت مرحلة حرجة تستدعي تدخلًا سريعًا من الحكومة والمنظمات الإنسانية.
وطالبت اللجنة بإرسال قوافل إغاثة وتوفير مراكز إيواء وسلال غذائية وخدمات صحية، مع إعطاء الأولوية للأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة. ويأتي النداء مع استمرار اضطرار الأسر إلى مغادرة منازلها وفقدان مقومات المعيشة الأساسية، وفق بيان اللجنة.
وحذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان صدر اليوم، من ارتفاع حاد في إصابات الأسلحة على جبهات مأرب وتعز وساحل البحر الأحمر، مشيرة إلى أن بعض المرافق القريبة من القتال سجلت أكثر من 700 حالة دخول خلال أسبوع واحد.
وأكدت أن المستشفيات تواجه نقصًا في مستلزمات الجراحة والتخدير والأكسجين والأدوية، بالتزامن مع استمرار حاجة الأمهات والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة إلى العلاج.
وقالت اللجنة إنها أدخلت أكثر من 500 طن من الإمدادات الطبية إلى صنعاء وعدن منذ بدء التصعيد، وتدعم أكثر من أربعين مرفقًا صحيًا وأكثر من ستين سيارة إسعاف. وشددت على ضرورة تأمين وصول العاملين الطبيين والإنسانيين، وتسهيل حركة سيارات الإسعاف، محذرة من تجاوز حجم الاحتياجات قدرة الاستجابة المتاحة.










