ليست التضحيات مجرد صفحات في ذاكرة الوطن، بل أمانة تفرض على الجميع أن يحفظوا قيمتها ويصونوا أهدافها. وقد قدمت القوات المسلحة الجنوبية، بمختلف تشكيلاتها، تضحيات كبيرة في سبيل الأمن والاستقرار، وسقط من أبنائها شهداء وجرحى، وترك المقاتلون أسرهم وحياتهم وهم يؤدون واجبهم في ظروف صعبة.
ومن هنا، فإن الوفاء لهذه التضحيات لا يكون بالشعارات والمناسبات وحدها، وإنما برعاية أسر الشهداء والجرحى، وحفظ حقوق المقاتلين، وتعزيز الانضباط والكفاءة، وبناء مؤسسة عسكرية تحظى بثقة المجتمع وتحمي المواطنين والممتلكات وفق القانون.
والمرحلة التي تمر بها المحافظات الجنوبية تحتاج إلى مزيد من التفاهم ووحدة الصف، ووضوح الرؤية، وحكمة القيادة في إدارة الاختلاف، بعيدًا عن المبالغة في الاتهامات أو تحميل طرف واحد مسؤولية كل ما جرى. فالظروف العسكرية والسياسية معقدة، والقرارات تخضع لمتغيرات كثيرة، والمهم اليوم هو الاستفادة من التجربة وتصحيح المسار كلما دعت الحاجة.
كما أن العلاقة مع الأشقاء والشركاء في التحالف ينبغي أن تبقى قائمة على الاحترام المتبادل، ووضوح المصالح والمسؤوليات، بما يعزز أمن المنطقة ويخدم استقرار اليمن وتطلعات أبنائه.












