> خنفر "الأيام" صلاح ابولحيم:
- "الأيام" أول من رفع راية الدفاع عنه في وجه نظام صالح
- "الدجاجة في الثلاجة".. قضية ظلم غيبت طيار جنوبي في أعتى السجون
عاد العقيد طيار محمد حمود الدولة إلى مسقط رأسه في جعار بمحافظة أبين حرًا شامخًا وسط استقبال شعبي حاشد، بعد 15 عامًا من الاعتقال التعسفي في سجون صنعاء بقضية باطلة أدهشت العالم وسُميت "الدجاجة في الثلاجة".
بدأت فصول المأساة عام 2012 برسالة نصية بريئة أرسلها الطيار لأحد أقاربه: "خذوا الدجاجة من الثلاجة واعملوا الغداء، سآتي العصر". فسرها محققو استخبارات الطيران كشفرة تفجير، حيث "الدجاجة" هي الطائرة، و"الثلاجة" هي الهنجر، و"العصر" هو موعد التفجير! اتهام وهمي أطاح بطيار أفنى 34 عامًا في خدمة الوطن، وسجل 4700 ساعة طيران حربية.

ورغم أن القضاء العسكري برأ ساحته لعدم وجود أي إثبات، وأُفرج عنه بضمانة راتبه، وعاد لمزاولة الطيران بشكل اعتيادي لمدة خمسة أشهر، إلا أن الأمن السياسي استدعاه مجددًا في 20 أبريل 2013، وأودعه زنزانة ضيقة بلا محاكمة عادلة. لم تشفع له خدمته الطويلة، ولا تاريخه المشرف في سلاح الجو.
في خضم هذه المأساة، كانت صحيفة "الأيام" أول من حمل لواء الدفاع عنه. ففي 24 ديسمبر 2014، نشرت تحقيقًا استقصائيًا وثقت فيه معاناته، مؤكدة أنه "لم تشفع له خدمة 34 عامًا و4700 ساعة طيران قضاها محلقًا في أجواء الوطن من رفع الظلم الذي لحق به". وطالب الطيار حينها المنظمات الحقوقية والإنسانية بالتفاعل الجاد مع قضيته.











