> «الأيام» غرفة الأخبار:
قال الخبير العسكري السعودي اللواء محمد الحربي إن العمليات العسكرية للتحالف في اليمن دخلت مرحلة جديدة تقوم على تنفيذ ضربات مركزة ومتزامنة تستهدف قدرات جماعة الحوثيين ومصادر طاقتها ومواقعها في الجبال والكهوف، معتبرًا أن الوصول إلى مرتفعات البيضاء المطلة على العاصمة صنعاء قد يؤدي إلى سقوط الجماعة فيها.
وأكد لـ "الجزيرة" أمس، أن "السيطرة على مرتفعات البيضاء المطلة على أمانة العاصمة صنعاء ستؤدي، إلى سقوط الحوثيين في صنعاء"، مؤكدًا أن الضربات المتتابعة واستهداف القدرات العسكرية وخطوط الإمداد ستواصل الضغط على الجماعة حتى تحقيق أهداف العمليات.
وأضاف الحربي، أن العمليات الجارية تستهدف إضعاف القدرات العسكرية للحوثيين وقطع خطوط الإمداد عن مجموعاتهم المتبقية، مؤكدا أن الحملة العسكرية لن تتوقف، وفق تعبيره، قبل الوصول إلى قلب صنعاء.
وأوضح الخبير العسكري السعودي أن التحالف انتقل إلى مرحلة من الضربات الانتقائية المركّزة التي تنفذ بالتوازي والتتابع، وتستهدف مصادر الطاقة التابعة للحوثيين ومواقعهم العسكرية في المناطق الجبلية، بما فيها الكهوف التي تُستخدم لتخزين الأسلحة.
وقال الخبير العسكري إن التعامل مع هذه البيئة يتطلب عملًا أمنيًا واستخباراتيًا دقيقًا، لافتًا إلى ما وصفه بوجود دعم من أطراف إقليمية للحوثيين.
وقال الحربي إن وجود أعداد كبيرة من المدنيين داخل صنعاء، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، شكّل أحد الاعتبارات الإنسانية والأخلاقية التي تؤخذ في الحسبان خلال العمليات.
وشدد على ضرورة حماية المدنيين وفقا للقوانين الدولية، في ظل طبيعة الحرب التي وصفها بأنها غير متماثلة، معتبرًا أن إحاطة المجتمع الدولي بطبيعة جماعة الحوثيين وأهدافها أمر مهم.
وبشأن الجبهات الميدانية، قال الحربي إن العمليات في تعز ومأرب اقتربت من مراحل مهمة، وإن القوات تعمل على تطهير المناطق من المجموعات الحوثية المتبقية وقطع خطوط الإمداد عنها.
وأشار إلى أن تعز تتميز بطبيعة جغرافية معقدة، إذ تحيط بها القرى والمرتفعات والتلال والمواقع الحاكمة، وهو ما يجعل السيطرة على محاورها مرتبطة بالتحرك في المناطق الجبلية المحيطة.










