دائمًا ما نناقش مشاكل اليمن وأسبابها ومسبباتها، ونحلل واقعنا المؤلم، ونتساءل إلى أين يتجه اليمن؟ لكننا نادرًا ما نناقش السؤال الأهم: ما الحل؟ وكيف يمكن أن نخرج من هذه المأساة ونبني وطنًا يسوده السلام والاستقرار؟.
من وجهة نظري، يبدأ الحل بالعودة إلى الحوار الوطني، واستكمال ما توقفنا عنده، والبناء على مخرجاته، ومعالجة القضايا العالقة، وصولًا إلى تأسيس دولة مدنية حديثة، دولة يحلم بها اليمنيون وتستحقها الأجيال القادمة.
عندما نتحدث عن الدولة المدنية، فإننا نتحدث عن دولة المواطنة المتساوية، وسيادة القانون، والمؤسسات، والتداول السلمي للسلطة. دولة لا يحكمها سيد باسم النسب، ولا جماعة باسم الدين، ولا طائفة باسم المذهب، ولا حزب بقوة السلاح، ولا منطقة على حساب أخرى.
نريد دولة يحكمها الشعب، وتستمد شرعيتها من الشعب، وتعمل من أجل الشعب. دولة تتسع لكل اليمنيين، من صعدة إلى عدن، ومن المهرة إلى الحديدة، دون تمييز أو إقصاء.
قد يقول البعض: هل تقصدون الدولة العلمانية؟ وهل تريدون استيراد أنظمة غربية لا تتناسب مع ثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا؟.
وهنا أقول إن الدولة المدنية والعلمانية ليستا بالضرورة مفهومًا واحدًا، لكنهما قد تلتقيان في مبادئ المواطنة والمساواة وعدم احتكار السلطة باسم الدين. ونحن لا ندعو إلى استنساخ تجارب الآخرين، بل إلى بناء نموذج يمني يستفيد من التجارب الإنسانية، ويحترم ثقافة شعبنا وتنوعه الاجتماعي والديني والسياسي.
نريد دولة يعيش فيها الجميع بحرية وكرامة، كلٌّ بدينه ومذهبه وفكره ومعتقده وانتمائه السياسي. يتنافس الجميع عبر صناديق الاقتراع، لا عبر فوهات البنادق، وتكون الدولة مظلة للجميع، لا ملكية خاصة لطائفة أو جماعة أو أسرة أو حزب.
دولة لا تسألك عن مذهبك أو منطقتك أو لباسك أو نسبك، بل تنظر إلى كفاءتك وعملك وما تقدمه لوطنك.
شخصياً، عشت سنوات طويلة في الصين، ثم انتقلت إلى كندا، واطلعت على تجارب بلدان مختلفة. ورغم اختلاف أنظمتها السياسية وثقافاتها، فإن هذه التجارب علمتني أن بناء المؤسسات واحترام القانون والاستفادة من التنوع عوامل أساسية في استقرار المجتمعات وتقدمها.
وهناك آلاف، بل ملايين اليمنيين الذين عاشوا خارج الوطن واكتسبوا خبرات وتجارب في مجالات السياسة والإدارة والتعليم والاقتصاد. لماذا لا نستفيد من هذه الطاقات في بناء اليمن الجديد؟ لماذا لا ننقل التجارب الناجحة ونكيفها مع واقعنا وثقافتنا واحتياجات مجتمعنا؟.
لكن الدولة المدنية لن تولد من الشعارات وحدها؛ بل تحتاج إلى وقف الحرب، ونزع السلاح من الصراع السياسي، وضمان الحقوق والحريات، وبناء مؤسسات وطنية مستقلة، وقضاء عادل، وجيش وأمن يخضعان للدولة لا للأفراد والجماعات.
لن يتحقق السلام الحقيقي إذا ظل كل طرف يرى نفسه الوطن، ويرى الآخرين أعداء له.
علينا أن نؤمن بأن اليمن يتسع للجميع، وأن الاختلاف السياسي والديني والمذهبي ليس تهديدًا للوطن، بل يمكن أن يكون مصدر قوة إذا حكمه الدستور والقانون.
حلمنا ليس مستحيلًا، لكن تحقيقه يبدأ بتغيير وعينا، ونبذ الطائفية والعنصرية والمناطقية، والانتقال من ثقافة الغلبة والإقصاء إلى ثقافة الشراكة والمواطنة.
اليمن لا يحتاج إلى حاكم مقدس، ولا إلى جماعة منتصرة، بل إلى دولة عادلة يكون فيها المواطن هو السيد، والقانون فوق الجميع.
هذا هو اليمن الذي نحلم به، وهذا هو السلام الذي يستحقه شعبنا.
من وجهة نظري، يبدأ الحل بالعودة إلى الحوار الوطني، واستكمال ما توقفنا عنده، والبناء على مخرجاته، ومعالجة القضايا العالقة، وصولًا إلى تأسيس دولة مدنية حديثة، دولة يحلم بها اليمنيون وتستحقها الأجيال القادمة.
عندما نتحدث عن الدولة المدنية، فإننا نتحدث عن دولة المواطنة المتساوية، وسيادة القانون، والمؤسسات، والتداول السلمي للسلطة. دولة لا يحكمها سيد باسم النسب، ولا جماعة باسم الدين، ولا طائفة باسم المذهب، ولا حزب بقوة السلاح، ولا منطقة على حساب أخرى.
نريد دولة يحكمها الشعب، وتستمد شرعيتها من الشعب، وتعمل من أجل الشعب. دولة تتسع لكل اليمنيين، من صعدة إلى عدن، ومن المهرة إلى الحديدة، دون تمييز أو إقصاء.
قد يقول البعض: هل تقصدون الدولة العلمانية؟ وهل تريدون استيراد أنظمة غربية لا تتناسب مع ثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا؟.
وهنا أقول إن الدولة المدنية والعلمانية ليستا بالضرورة مفهومًا واحدًا، لكنهما قد تلتقيان في مبادئ المواطنة والمساواة وعدم احتكار السلطة باسم الدين. ونحن لا ندعو إلى استنساخ تجارب الآخرين، بل إلى بناء نموذج يمني يستفيد من التجارب الإنسانية، ويحترم ثقافة شعبنا وتنوعه الاجتماعي والديني والسياسي.
نريد دولة يعيش فيها الجميع بحرية وكرامة، كلٌّ بدينه ومذهبه وفكره ومعتقده وانتمائه السياسي. يتنافس الجميع عبر صناديق الاقتراع، لا عبر فوهات البنادق، وتكون الدولة مظلة للجميع، لا ملكية خاصة لطائفة أو جماعة أو أسرة أو حزب.
دولة لا تسألك عن مذهبك أو منطقتك أو لباسك أو نسبك، بل تنظر إلى كفاءتك وعملك وما تقدمه لوطنك.
شخصياً، عشت سنوات طويلة في الصين، ثم انتقلت إلى كندا، واطلعت على تجارب بلدان مختلفة. ورغم اختلاف أنظمتها السياسية وثقافاتها، فإن هذه التجارب علمتني أن بناء المؤسسات واحترام القانون والاستفادة من التنوع عوامل أساسية في استقرار المجتمعات وتقدمها.
وهناك آلاف، بل ملايين اليمنيين الذين عاشوا خارج الوطن واكتسبوا خبرات وتجارب في مجالات السياسة والإدارة والتعليم والاقتصاد. لماذا لا نستفيد من هذه الطاقات في بناء اليمن الجديد؟ لماذا لا ننقل التجارب الناجحة ونكيفها مع واقعنا وثقافتنا واحتياجات مجتمعنا؟.
لكن الدولة المدنية لن تولد من الشعارات وحدها؛ بل تحتاج إلى وقف الحرب، ونزع السلاح من الصراع السياسي، وضمان الحقوق والحريات، وبناء مؤسسات وطنية مستقلة، وقضاء عادل، وجيش وأمن يخضعان للدولة لا للأفراد والجماعات.
لن يتحقق السلام الحقيقي إذا ظل كل طرف يرى نفسه الوطن، ويرى الآخرين أعداء له.
علينا أن نؤمن بأن اليمن يتسع للجميع، وأن الاختلاف السياسي والديني والمذهبي ليس تهديدًا للوطن، بل يمكن أن يكون مصدر قوة إذا حكمه الدستور والقانون.
حلمنا ليس مستحيلًا، لكن تحقيقه يبدأ بتغيير وعينا، ونبذ الطائفية والعنصرية والمناطقية، والانتقال من ثقافة الغلبة والإقصاء إلى ثقافة الشراكة والمواطنة.
اليمن لا يحتاج إلى حاكم مقدس، ولا إلى جماعة منتصرة، بل إلى دولة عادلة يكون فيها المواطن هو السيد، والقانون فوق الجميع.
هذا هو اليمن الذي نحلم به، وهذا هو السلام الذي يستحقه شعبنا.










