> عدن ”الأيام“ خاص:
في ظل الظروف الاقتصادية البالغة القسوة التي يعيشها البلد، ووسط تنامي الأعباء المعيشية التي تثقل كاهل المواطن، تصاعدت خلال الساعات الماضية أصوات التحذيرات من أزمة حقيقية تضرب قطاع النقل البحري والتجارة، على خلفية الارتفاع الجنوني والرسوم الباهظة المفروضة من قبل بعض الخطوط الملاحية ووكلائها المحليين.
- أرقام صادمة وتكاليف باهظة
وكشف "النمله" – في منشور على صفحته الشخصية على منصة فيسبوك أعقب اجتماعات مكثفة عقدها مع عدد كبير من تجار ومكاتب الشحن – عن حجم الاستياء الشديد جراء الشكاوى المتكررة ضد الخط الملاحي (CUL) عبر وكيله "شركة شرف“، نتيجة فرض غرامات تأخير مبالغ فيها تصل إلى 120 دولاراً أمريكياً يومياً على الحاوية الواحدة.
- تساؤلات مشروعة ومطالب بتحقيق شفاف
وأشار المنشور إلى أن هذه الأرقام الفلكية تفتح الباب واسعاً أمام علامات استفهام خطيرة حول غياب الرقابة الحقيقية على الخطوط الملاحية، ومدى شفافية التعرفة المعمول بها وقانونيتها.
ووضع عدة تساؤلات أمام وزارة النقل، جاء أبرزها:
أين التعرفة الرسمية المعلنة للخطوط الملاحية؟
من يتولى مهمة الرقابة على الرسوم المفروضة عشوائياً على التجار؟
ولماذا لا توجد تعرفة واضحة وملزمة يعلمها التاجر مسبقاً قبل الإبحار وشحن بضائعه؟
- نداءات عاجلة للجهات الرسمية والإعلام
وفي ختام منشوره، طالب قطاع التجارة والنقل بضرورة اتخاذ خطوات عملية وحاسمة تتضمن:
1. فتح تحقيق عاجل وشفاف في كافة الشكاوى المقدمة من التجار ومكاتب الشحن.
2. إعلان التعرفة الرسمية لجميع الخطوط الملاحية ووكلائها بشكل علني وواضح.
3. مراجعة شاملة للغرامات المفروضة مؤخراً ومحاسبة أي جهة يثبت تورطها في تحصيل أموال غير قانونية.
4. اتخاذ إجراءات رادعة تصل إلى إيقاف أي خط ملاحي يثبت تورطه في مخالفات جسيمة وفقاً للقانون اليمني.
كما وجّه في المنشور دعوة صريحة ومباشرة إلى وسائل الإعلام والصحفيين والمواقع الإخبارية المحلية، لتسليط الضوء على هذه المعاناة الحية، وفتح الملف للنقاش والتحقيق الصحفي المهني، واستجلاء ردود الجهات الحكومية وشركات الملاحة المعنية، مؤكدين أن "السكوت عن شبهات الفساد والتجاوزات المالية يمنح المتمترسين خلفها الضوء الأخضر للاستمرار، وأن الرقابة والشفافية هما حق أصيل لكل تاجر".
و ختم منشوره بالتالي:
”رسالتنا واضحة:
لا نريد فوضى في سوق النقل البحري، ولا رسومًا مجهولة، ولا غرامات دون ضوابط واضحة.
نريد تعرفة معلنة، ورقابة حقيقية، وتحقيقًا شفافًا، ومحاسبة للمخالفين.
ندعو جميع التجار ومكاتب الشحن المتضررين إلى توثيق شكاواهم وفواتيرهم وتقديمها للجهات المختصة، حتى لا تضيع حقوقهم.
حسبنا الله ونعم الوكيل.“









