> عدن «الأيام» خاص:

  • ​بسم الله الرحمن الرحيم
  • إلى أهلنا في شبوة العز والشجاعة
ببالغ الحزن والأسى، تلقينا أمس الثلاثاء نبأ الاعتداء الصاروخي الغادر الذي إستهدف معسكر العلم، وأوقع عشرات الشهداء والجرحى من أبنائنا وشبابنا. وإنني أتقدم إلى أسر الشهداء وإلى أهلنا في شبوة بخالص العزاء وصادق المواساة، سائلاً الله أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، وأن يمن على الجرحى بالشفاء العاجل، وأن يلهم ذويهم الصبر والثبات.

إنها كارثة موجعة وفاجعة في شباب كنا نعول عليهم ان يسهموا في حفظ الأمن والسكينة والإستقرار ونهضة مجتمعهم،. مصابهم مصابنا جميعا، وواجبنا أن نقف إلى جانب المصابين وأسر الشهداء.
  • يا أهلنا في شبوة
لقد كنتم في مقدمة من تصدى للحوثي عام ٢٠١٥، منذ اليومين الأولين لعاصفة الحزم، ووقفتم في وجه مخططه للسيطرة على شبوة وميناء بلحاف ثم الإنطلاق شرقا لغزو حضرموت والمهرة، وغربا للوصول إلى عدن عبر الشريط الساحلي والعوالق السفلى وأبين.

وبأقل الإمكانات، واجهنا قوات الحرس الجمهوري و الحوثي ومن تواطأ معها . وخسرنا الكثير من رجالنا وشبابنا ومقدراتنا، لكننا كسرنا مشروعهم، وأحبطنا حلمهم بالاستيلاء على الجنوب، ودحرناهم إلى خارج حدود شبوة. لقد كانت تضحيات أهلنا عظيمة،
وكان صمودهم وشجاعتهم أكبر من محاولات إخضاعهم والنيل من أرضهم وكرامتهم.

واليوم، نجدد العزاء لأهلنا في شبوة، ونعبر عن اعتزازنا بثباتهم، ونؤكد تضامننا مع إخوتنا في جبهات الصبيحة وباب المندب، وتعز الباسلة وتهامة الأبية. إننا نواجه عدوا واحدا ومشروعا واحدا، ولن نصون تضحيات رجالنا وشبابنا إلا بتكاتفنا وتوحيد صفوفنا وتجاوز خلافاتنا، وجعل مواجهة هذا المشروع في مقدمة أولوياتنا.

ومن هذا المنطلق، نناشد دول التحالف، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر وسائر الدول الشقيقة، الوقوف بقوة وحزم إلى جانبنا لإجتثاث المشروع الحوثي، وإنهاء سلطته الإنقلابية في صنعاء، ومواجهة مشروع نظام طهران وقطع أذرعه في اليمن والمنطقة.

إن أمن اليمن والجزيرة العربية مترابط، ولن تنعم منطقتنا بالأمن والأمان ما دام هذا المشروع يمتلك القدرة على إشعال الحروب وتهديد شعوبنا. وإن إنهاء خطره يتطلب إرادة مشتركة وموقفا حاسما ودعما يرتقي إلى حجم التهديد والتضحيات؛ حتى لا يرث أبناؤنا وأحفادنا هذه المآسي، ولا تبقى أوطاننا رهينة لدورات العدوان والدمار.

رحم الله شهداءنا، وشفى جرحانا، وربط على قلوب أهلهم، وحفظ شبوة من كل سوء.