> عدن «الأيام» خاص:

​تواصلت المعارك والغارات في تعز، اليوم الخميس، بالتزامن مع إعلان القوات الحكومية تنفيذ مئات عمليات الاستهداف على جبهات عدة، ودعوة البرلمان الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة الاتحاد للمنظمات الإرهابية. وفي السعودية، استؤنفت حركة الطيران في مطار الدمام بعد هجوم مساء الأربعاء ارتفعت حصيلة ضحاياه إلى قتيلين وثمانية جرحى. 

وأعلن الناطق باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، تنفيذ 780 عملية استهداف خلال أربع وعشرين ساعة ضمن عملية «فجر اليمن». وقال إن القوات واصلت عملياتها في الجبهات الشمالية والجوف وغرب مأرب والبيضاء والجبهتين الجنوبية والغربية، مستهدفة تجمعات وقيادات ميدانية وأسلحة ثقيلة وتعزيزات حوثية. 

وذكر النزيلي أن العمليات أدت إلى «تحييد» نحو 512 عنصرًا وقياديًا حوثيًا، وتدمير أو إعطاب أكثر من 330 عربة وآلية ووسيلة عسكرية. وهذه حصيلة أعلنتها القوات الحكومية ولم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة، كما لم يفصل البيان أعداد القتلى والجرحى ضمن الرقم الذي أورده تحت وصف «التحييد». 

وفي تعز، أفادت مصادر ميدانية نقلت عنها «الشرق الأوسط» باستمرار المواجهات غرب المدينة وجنوبها، خصوصًا في محيط المطار القديم ومدرات وجبل هان والضباب، وصولًا إلى الشقب والأقروض والمسراخ. وقالت المصادر إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدتا لمحاولات تقدم حوثية، بإسناد من الطيران الحربي والمسيّر. 

ونشر «سبتمبر نت» بيانًا عن غارات استهدفت تجمعات وآليات حوثية في وادي حنش بمدرات، ومنطقة ذي البرح بمديرية المسراخ، إضافة إلى ثلاث غارات في مديرية الشمايتين جنوب تعز، من دون تقديم حصيلة تفصيلية للخسائر الناجمة عنها. 

وعلى صعيد الضحايا المدنيين، أفادت وكالة «سبأ» بإصابة خمسة أشخاص في تعز اليوم، بينهم أطفال ورجل مسن، جراء القصف والقنص. ونقلت عن مكتب شؤون الحصار أن الإصابات توزعت بين منطقة المطار القديم ومديرية مشرعة وحدنان ومديرية المسراخ، وشملت طفلين أصيبا بشظايا في القصف على المطار القديم. 

وحذرت وزارة الدفاع المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين من حضور تجمعات التعبئة التي تُنظم تحت مسميات النكف القبلي والاحتشاد الجماهيري والدورات الثقافية. واتهمت الوزارة الحوثيين باستخدامها لتجنيد الأطفال والشباب، وتوعدت باستهداف هذه التجمعات، داعية الأهالي إلى إبعاد أبنائهم عنها. 

وفي اتصال هاتفي بمحافظ حضرموت سالم الخنبشي، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، اليوم، أن ضرب المطارات والمنشآت المدنية لن يوقف عملية «فجر اليمن». واطلع على أوضاع مطار الريان بعد الاعتداءات، وإجراءات حماية المسافرين والعاملين، واستقبال النازحين وعلاج الجرحى في المحافظة. 

وفي السعودية، أعلن المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي، في بيانات متفرقة اليوم، اعتراض أربع مسيّرات في المنطقة الشرقية، ومسيّرة في منطقة الرياض، ثم أربع مسيّرات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة. 

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية ارتفاع وفيات هجوم مطار الملك فهد الدولي بالدمام إلى شخصين، هما سعودي ومقيم هندي، فيما بقي عدد الجرحى ثمانية، بينهم يمنيان. وأكدت الهيئة استئناف تشغيل المطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مع استمرار تقييم الأضرار الناجمة عن الهجوم الذي وقع مساء الأربعاء. 

وأعلنت شركة «طيران عدن» إصابة إحدى مسافراتها بشظية، ووصفت إصابتها بالطفيفة وفق المعلومات الأولية، مؤكدة سلامة بقية الركاب والطاقم. وقالت إن الطائرة ستخضع لفحص احترازي، كما ألغت رحلة الدمام إلى عدن ورحلات جدة والدمام المقررة اليوم بسبب ظروف تشغيلية طارئة. 

وكانت وزارة الطاقة السعودية أعلنت أن اعتراض مسيّرة حاولت استهداف أحد معامل حقل شيبة، أمس الأربعاء، أدى إلى سقوط شظايا تسببت في وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين. واندلع حريق بمركبة لأحد المقاولين خارج أسوار المعمل، فيما قالت الوزارة إن العمليات التشغيلية لم تتأثر. 

وفي إجراء أعلنته مساء الأربعاء، أمرت وزارة الخارجية الأمريكية موظفي الحكومة غير الأساسيين وأفراد أسرهم بمغادرة السعودية، على خلفية الهجمات على المطارات والبنية الأساسية. وأوضح المتحدث باسم الوزارة تومي بيغوت أن القرار يخص السعودية وحدها، نافيًا تقارير عن إجراء مماثل يشمل بعثات أمريكية في أنحاء الخليج. 

وعلى الصعيد الأوروبي، اعتمد البرلمان الأوروبي اليوم قرارًا يدعو مجلس الاتحاد إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية، بما يشمل الجناحين السياسي والعسكري والقيادات والأجهزة العسكرية والأمنية. وطالب بتجفيف قنوات التمويل وتجميد الأموال والموارد الاقتصادية، بما فيها أصول الجهات التي تسهّل أنشطة الجماعة. ويتمثل الإجراء المعلن في مطالبة برلمانية للمجلس باتخاذ قرار الإدراج. 

وأدان البرلمان هجمات الحوثيين على السعودية وعملياتهم العسكرية في اليمن، وطالب بوقف الأعمال العدائية داخل البلاد وخارجها. كما أدان الدعم الإيراني للجماعة، ودعا إلى تقوية عملية «أسبيدس» الأوروبية لحماية الملاحة، وتعزيز التعاون الدفاعي مع دول الخليج وزيادة المساعدات الإنسانية لليمن. 

إنسانيًا، طالبت منظمة العفو الدولية، في بيان صدر اليوم، الحوثيين بفتح الطرق الحيوية في تعز ومحيطها فورًا، محذرة من كارثة مع اقتراب القتال من المناطق المكتظة بالسكان. وقالت إن عرقلة دخول المساعدات تهدد حصول مئات الآلاف على الغذاء والمياه والرعاية الصحية، ودعت إلى السماح للراغبين في مغادرة المدينة بالخروج الآمن. 

ونقلت المنظمة عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان توثيق مقتل 32 مدنيًا، بينهم 14 طفلًا وتسع نساء، وإصابة 115 آخرين في محافظة تعز خلال الفترة من الأول من أغسطس إلى 19 أكتوبر. ودعت الدول المانحة إلى توفير تمويل عاجل وكافٍ للاستجابة الإنسانية، وجميع أطراف القتال إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.