> «الأيام» غرفة الأخبار:

دعت منظمة العفو الدولية اليوم الخميس الحوثيين إلى فتح الطرق الحيوية المؤدية إلى مدينة تعز، مع تفاقم القتال بين الحوثيين والقوات الحكومية بالقرب من المناطق المكتظة بالسكان.

سيطر الحوثيون على مدينة تعز في أكتوبر بعد قطع الطريق الرئيسي إلى عدن، مما وضع المدينة على حافة كارثة إنسانية كبيرة وعرقل وصول المساعدات، وفقًا لوكالات الأمم المتحدة.

وأشارت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إلى أن سكان تعز يعانون منذ سنوات بسبب النزاع، حيث تستضيف المدينة أكبر عدد من النازحين داخليًا في اليمن. 

وأكدت أن الحصار الذي فرضته قوات الحوثيين منذ 2015 أضر بالمدنيين الذين أجبروا على استخدام طرق جبلية خطرة.

المدنيون في تعز يواجهون مرة أخرى نقصًا حادًا في الغذاء والمياه والدواء. ووفقًا للقانون الدولي، يجب على الحوثيين ضمان تدفق المساعدات والسلع الأساسية وعدم عرقلتها.

وحذّرت وكالات الأمم المتحدة من نقص حاد في الوقود والأكسجين في المرافق الطبية، واحتمالية نفاد القمح والدقيق خلال ثلاثة أسابيع، وارتفاع أسعار الأغذية بنسبة 50%، مع نقص حاد في غاز الطهو.

وفقًا لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قُتل 32 مدنيًا في تعز بين 1 أغسطس و19 أكتوبر، بينهم 14 طفلًا وتسع نساء، فيما أُصيب 115 آخرون.

ويُلزم القانون الدولي الإنساني الأطراف المتنازعة بالسماح بمرور المساعدات الإنسانية بسرعة وبدون عوائق، وضمان حرية التنقل للعاملين في الإغاثة الإنسانية.

اليمن يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. يأتي التصعيد وسط انهيار اقتصادي وتقليص في التمويل الإنساني، مما يهدد بتدهور الأوضاع الإنسانية.

وأضافت هبة مرايف: "يجب على المجتمع الدولي والدول المانحة تكثيف الجهود لدعم المدنيين في اليمن، والمطالبة بفتح طرق تعز وإطلاق سراح المحتجزين تعسفيًا، وتوفير تمويل لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن".