> نيويورك «الأيام»خاص:
بحث مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، اليوم، مع المندوب الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة السفير جيروم بوناف، مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في اليمن، وتداعيات التصعيد العسكري المستمر لمليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، وسبل تعزيز التنسيق والتعاون بين البلدين لمواجهة التحديات والتهديدات التي تواجه اليمن والمنطقة.
واستعرض السعدي تداعيات الهجمات الحوثية الأخيرة التي استهدفت المدنيين والأحياء السكنية ومؤسسات الدولة والبنية التحتية المدنية في العاصمة عدن ومحافظات مأرب وتعز ولحج وشبوة وحضرموت، بما في ذلك الاعتداءات على المطارات المدنية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا وتهديد حياة المدنيين وسلامة المنشآت الحيوية،مؤكدًا أن استمرار هذا التصعيد الخطير يقوض جهود السلام ويهدد الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
وأشار إلى استمرار الاعتداءات والتهديدات الحوثية ضد المملكة العربية السعودية والملاحة الدولية والسفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وما تشكله من تهديد مباشر للأمن الإقليمي وحرية الملاحة الدولية وسلامة الممرات البحرية الحيوية والتجارة العالمية.
وأكد أهمية الدور الذي تضطلع به فرنسا، بصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن، في تعزيز استجابة المجلس للتصعيد الحوثي، والدفع نحو اتخاذ إجراءات عملية وملموسة تكفل التنفيذ الكامل والفعال لقراراته ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2140 (2014) و2216 (2015)، ولا سيما التنفيذ الفعال لحظر توريد الأسلحة المفروض على الجهات والأفراد المشمولين بالتدابير ذات الصلة.
وشدد السفير السعدي على ضرورة تعزيز الجهود الدولية لمنع تدفق الأسلحة والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ومكوناتها، والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى مليشيات الحوثي، وتجفيف مصادر تمويلها وإمدادها، وتعزيز التعاون والتنسيق مع الحكومة اليمنية، بما يسهم في الحد من قدرات المليشيات على مواصلة اعتداءاتها ضد المدنيين ومؤسسات الدولة والدول المجاورة والملاحة الدولية.
وتطرق إلى التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية، لا سيما في مدينة تعز، جراء استمرار الحصار الحوثي وإغلاق الطرق وعرقلة حركة المدنيين ووصول المساعدات والإمدادات الأساسية، فضلًا عن تفاقم أزمة النزوح الداخلي والضغوط المتزايدة على المجتمعات المستضيفة،داعيًا إلى تحرك دولي عاجل ومنسق لإنهاء حصار تعز، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحشد التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
وأعرب عن بالغ القلق إزاء استمرار مليشيات الحوثي في تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع المسلح، وإخضاعهم للتعبئة الأيديولوجية والتدريب العسكري والزج بهم في جبهات القتال، وما يترتب على هذه الممارسات من انتهاكات جسيمة لحقوق الطفل وآثار نفسية واجتماعية خطيرة تهدد مستقبل الأطفال اليمنيين.
من جانبه، جدد المندوب الدائم لفرنسا التأكيد على موقف بلاده الثابت والداعم للحكومة اليمنية ، والتزامها بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه،مشددًا على أهمية دعم مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدراتها على مواجهة التحديات الراهنة، ومواصلة التنسيق الوثيق مع الحكومة اليمنية بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في اليمن.










