> عدن «الأيام» خاص:
تواصلت تطورات الحرب في اليمن اليوم الجمعة، مع إعلان ألوية العمالقة صد هجوم حوثي في كهبوب، وتضارب المعلومات بشأن السيطرة على جبل المنارة جنوبي تعز.
وشهدت مدينة تعز تشييع 18 من ضحايا القصف، فيما أعلن التحالف اعتراض هجمات جديدة باتجاه السعودية، بالتزامن مع اجتماعات دبلوماسية في إسطنبول تناولت الأزمة اليمنية وأمن الملاحة.

وفي تعز، أعلن المركز الإعلامي للمحور، في تفاصيل نُشرت اليوم، أن قوات الجيش والمقاومة الشعبية نفذت مساء الخميس عملية هجومية في جبهة الأقروض بمديرية المسراخ. وقال إن العملية شملت مواقع في جبل المنارة ومناطق مجاورة، وإنها ألحقت خسائر بالقوات الحوثية، من دون إعلان حصيلة يمكن التحقق منها بصورة مستقلة.

ونقلت قناة «الشرق» عن القوات الحكومية إعلانها السيطرة على جبل المنارة. في المقابل، أورد موقع «كريتر سكاي»، صباح الجمعة، رواية لمصدر عسكري قال فيها إن القوات دخلت الموقع مساءً ثم انسحبت مع بزوغ النهار. وبسبب هذا التعارض، لم يتسنّ الجزم باستمرار السيطرة الحكومية على الجبل حتى إعداد التقرير.
وفي جبهة كهبوب، قالت ألوية العمالقة الجنوبية إنها أحبطت هجوماً حوثياً صباح اليوم، عقب مواجهات استخدمت فيها أنواع مختلفة من الأسلحة. وأضافت أن المهاجمين تراجعوا بعد خسائر بشرية ومادية، لكنها لم تقدم أرقاماً محددة، ولم يتوافر تحقق مستقل من حجم تلك الخسائر.
وعلى صعيد الضحايا، أُقيمت في جامع السعيد بتعز صلاة الجنازة على 18 شخصاً، معظمهم مدنيون، بحضور المحافظ نبيل شمسان وقيادات محلية وعسكرية وجموع من المواطنين، بحسب وكالة «سبأ» الحكومية. ومن بين المشيّعين مشيرة ووالدها، اللذان قالت الوكالة إنهما قُتلا بقصف حوثي أصاب منزلهما في جبل صبر. ويتعلق الرقم بجثامين شُيعت اليوم، ولا يمثل حصيلة جديدة لقتلى الجمعة.
وفي السعودية، أعلن المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض صاروخين باليستيين أُطلق أحدهما باتجاه الرياض والآخر نحو خميس مشيط، إلى جانب طائرتين مسيّرتين باتجاه المنطقة الجنوبية. وجاءت الإعلانات في أوقات متفرقة من الجمعة، ونسب التحالف إطلاق الصواريخ والمسيّرات إلى الحوثيين.
وكان المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع قد أعلن الخميس استهداف منشآت لأرامكو في ينبع ووزارة الدفاع السعودية بالرياض. ونقلت «رويترز» هذه التصريحات، مشيرة إلى أن السلطات السعودية لم تؤكد استهداف الموقعين، ولم يتسنّ التحقق بصورة مستقلة من نتائج العمليات المعلنة.
وفي تداعيات التصعيد على قطاع الطاقة، نشرت «رويترز» إفادات ستة مصادر مطلعة قالت الخميس إن أرامكو طلبت من موظفي مقرها في الظهران إخلاء المبنى والعمل عن بُعد. وأوضحت الوكالة أن سبب الإخلاء لم يكن واضحاً، وأن الشركة لم ترد فوراً على طلب التعليق. ويتعلق الخبر بإجراء أُبلغ عنه أمس، ولا يتضمن إعلاناً عن توقف إنتاج الشركة.
وفي البحر الأحمر، أفادت السفارة الهندية في اليمن، اليوم الجمعة، بأن المعلومات الواردة إليها تشير إلى سلامة المواطنين الهنود الأربعة عشر الذين كانوا على متن يخت تعرض لحادث قبالة الساحل اليمني، وأنهم موجودون في محيط الحديدة. وأكدت استمرار جهودها للاطمئنان عليهم، وفق ما نقلته «رويترز».
وكان الحوثيون أعلنوا الخميس تنفيذ عملية لإنقاذ ركاب اليخت قرب جزيرة زقر، واتهموا السعودية باستهدافه. ولم يتضمن التحديث الهندي تأكيداً لهذه الاتهامات أو تحديداً للجهة المسؤولة، فيما ظلت ملابسات الحادث بحاجة إلى استجلاء.
دبلوماسياً، بدأ في إسطنبول اجتماع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان ضمن المجموعة الرباعية. وأعلنت وكالة الأنباء السعودية أن برنامج اللقاءات يشمل اجتماعاً مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، وأن التطورات اليمنية وحرية الملاحة في مضيقي باب المندب وهرمز من أبرز الملفات المطروحة، إلى جانب أزمات إقليمية ودولية أخرى.
وعلى هامش التحركات، أدان وزيرا خارجية تركيا هاكان فيدان وباكستان محمد إسحاق دار الهجمات الحوثية على السعودية خلال لقائهما اليوم. وبحسب الخارجية الباكستانية، شددا على التعاون بين البلدين وعلى دور الحوار والدبلوماسية في خفض التوتر وحماية الاستقرار الإقليمي.
وفي موقف أوروبي، دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى دعم السعودية والحكومة اليمنية للدفاع عن نفسيهما في مواجهة الهجمات الحوثية، مقرناً ذلك بالتأكيد على الحاجة الملحة إلى تجنب مزيد من التصعيد، وفق تصريحات نقلتها «رويترز» اليوم.
وفي نيويورك، بحث مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة عبدالله السعدي مع نظيره الفرنسي جيروم بوناف الاستجابة الدولية للتصعيد. ووفق «سبأ»، طالب السعدي بتشديد تنفيذ حظر توريد السلاح، ومنع وصول الصواريخ والمسيّرات ومكوناتها إلى الحوثيين، ودعا إلى تحرك عاجل لإنهاء حصار تعز وحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات والإمدادات الأساسية.
كما أدانت المجموعة العربية في فيينا الهجمات الحوثية على اليمن والسعودية وتهديد الملاحة، وطالبت بتعاون دولي لملاحقة شبكات تهريب السلاح وتجفيف تمويلها. وجاء ذلك في بيان خلال مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة، نقلته وكالة «سبأ» اليوم.









