> تعز / المخا "الأيام" خاص:

حققت القوات الجنوبية وطلائع من القوات الحكومية تقدماً ميدانياً في عدد من جبهات القتال بمحافظات تعز ولحج والساحل الغربي، بالتزامن مع تصدي قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن لهجوم حوثي في جبهة كهبوب، فيما واصلت المليشيا قصف القرى السكنية في مديرية القبيطة شمالي لحج.

ففي محافظة تعز، أفادت مصادر ميدانية بأن قوات محور تعز تمكنت من تحرير خمسة مواقع في منطقة الأقروض بمديرية المسراخ، وقطعت خط دمنة خدير، خلال العمليات العسكرية الجارية ضد مليشيا الحوثي.

وأكدت مصادر في اللواء 35 مدرع أن خسائر الحوثيين في جبهة الأقروض بلغت 35 عنصراً، فيما أعلن الناطق باسم محور تعز أن إجمالي حصيلة العمليات العسكرية في مختلف جبهات المحافظة بلغ 620 قتيلاً وجريحاً في صفوف المليشيا، إلى جانب تدمير 190 آلية وأسر قيادي ميداني.

وفيما يتعلق بحركة التنقل بين تعز وعدن، أشارت المصادر إلى أن طريق هيجة العبد لا يزال مفتوحاً بحذر أمام المسافرين من الساعة السادسة صباحاً حتى السادسة مساءً، وسط دعوات إلى الالتزام بتعليمات السلامة خلال المرور في الطريق.

وفي محافظة لحج، صعّدت مليشيا الحوثي قصفها المدفعي على القرى السكنية في مديرية القبيطة، مستهدفة منطقة ثوجان بأربع قذائف هاون سقطت بالقرب من منازل المواطنين، وفقاً لمصادر محلية.

وأوضحت المصادر أن القصف تسبب في أضرار بالمنازل وتشقق خزانات المياه، كما أثار حالة من الهلع في أوساط النساء والأطفال، مشيرة إلى أن المليشيا المتمركزة في جبل جالس كثفت خلال الفترة الأخيرة قصفها العشوائي على قرى المديرية، ما يضاعف المخاطر على المدنيين.

وعلى جبهة كهبوب، تصدت قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن، صباح الجمعة، لهجوم شنته مليشيا الحوثي، وتمكنت من كسره عقب اشتباكات عنيفة استخدمت خلالها مختلف أنواع الأسلحة.

وقالت مصادر ميدانية إن القوات أجبرت المهاجمين على التراجع والفرار، بعد إلحاق خسائر بشرية ومادية بهم، وإفشال محاولتهم تحقيق تقدم في الجبهة.

وتأتي هذه المواجهات في إطار العمليات العسكرية المتواصلة ضمن عملية «فجر اليمن»، فيما تواصل القوات الجنوبية تثبيت وتأمين المواقع التي سيطرت عليها في ذوباب وباب المندب، عقب دحر الحوثيين منها، والتصدي لمحاولاتهم المتكررة لاستعادتها.

وتكتسب هذه الجبهات أهمية عسكرية واستراتيجية لارتباطها بالساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب، الذي يمثل أحد أبرز الممرات البحرية الدولية، في وقت تتواصل فيه المواجهات على أكثر من محور، بين العمليات الهجومية والتصدي لمحاولات التسلل والقصف الذي يطال المناطق السكنية.

إلى ذلك قال المتحدث باسم القوات الحكومية، ماجد النزيلي، إن أفراد أسرة قُتلوا داخل منزلهم في مديرية نهم، شمال شرقي صنعاء، جراء سقوط صاروخ باليستي أطلقته مليشيا الحوثي وفشل في مواصلة مساره.

وأضاف، في بيان نشره على منصة "إكس"، أن صاروخاً باليستياً أطلقته المليشيا، ظهر الجمعة، من منطقة "عيال صياد" بمديرية نهم، فشل في مواصلة مساره وسقط على منزل المواطن محمد أحمد القشعة، أثناء اجتماع أسرته داخله، ما أسفر عن مقتل جميع من كانوا في المنزل، وتضرر منزل مجاور.

وأوضح أن القوات المسلحة رصدت خلال الأيام الماضية حالات فشل في إطلاق عدد من الصواريخ الباليستية الحوثية، أثناء إطلاقها أو بعده، ما أدى إلى انحرافها وسقوطها في مناطق مأهولة بالسكان، مشيراً إلى وقوع حوادث مماثلة في صنعاء وتعز وإب وصعدة.

وحذّر النزيلي من خطورة هذه الصواريخ على حياة المدنيين وممتلكاتهم، إلى جانب استمرار استخدام المليشيا لها في تهديد مضيق باب المندب والممرات البحرية الدولية وأمن الملاحة والتجارة العالمية.

وأشار المتحدث إلى أن القدرات الصاروخية للمليشيا تعرضت خلال الأسابيع الماضية لضربات مؤثرة نفذتها القوات الحكومية، واستهدفت مخازن الصواريخ ومنصات إطلاقها.

وأضاف أن ضربات الطيران الحربي للقوات المسلحة، بالتزامن مع ضربات التحالف ضد أهداف عسكرية في صعدة، أسفرت عن تحييد خبراء وقيادات ميدانية متخصصة في تشغيل الصواريخ وإطلاقها، ما أدى إلى تراجع مخزون المليشيا من الصواريخ ووسائط إطلاقها وكفاءتها الفنية، وفقاً للبيان.

وكشف المتحدث عن دخول منظومات نوعية جديدة الخدمة لدى القوات الجوية الحكومية، مؤكداً أنها حققت نتائج عملياتية ناجحة بأطقم وطنية مدربة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.