اثنا عشر عامًا من الحرب والدمار والمعاناة، وما زال اليمنيون يدفعون الثمن من دمائهم وأرواحهم ومستقبل أبنائهم. اثنا عشر عامًا كانت كافية ليدرك الجميع أن السلاح لن يبني دولة، وأن الحرب لن تصنع وطنًا، وأن المنتصر الوحيد في هذه المأساة هو الموت والخراب.
على جماعة الحوثي أن تدرك أن السيطرة على اليمن كله بقوة السلاح لن تتحقق، ولو استمرت الحرب ألف عام. وعلى الشرعية أن تدرك أيضًا أن اثني عشر عامًا من الحرب كانت كافية لكشف حدود خياراتها العسكرية والسياسية، وأن استمرار النهج ذاته لن يقدم لليمنيين ما عجز عن تقديمه طوال هذه السنوات.
فإلى متى سيظل اليمنيون وقودًا لصراعات لا تنتهي؟ وإلى متى ستبقى دماء الأبرياء ثمنًا لطموحات السلطة والنفوذ؟
لقد آن الأوان أن يعترف الجميع بأن اليمن أكبر من الحوثي والشرعية والانتقالي وكل الأحزاب والجماعات، وأن هذا الوطن ليس ملكًا لفصيل أو جماعة أو أسرة أو منطقة، بل هو وطن لكل اليمنيين، من صعدة إلى المهرة، ومن صنعاء إلى عدن.
ضعوا السلاح جانبًا، واجلسوا إلى طاولة الحوار، وتخلّوا عن أوهام الحسم العسكري. فلا الحوثي يستطيع إخضاع اليمنيين جميعًا، ولا الشرعية تستطيع استعادة الدولة بمجرد استمرار الحرب، ولا أي طرف يستطيع بناء وطن على جماجم أبنائه.
نحن لا ندعو إلى سلام الاستسلام، ولا إلى تسليم رقاب اليمنيين لطرف مسلح، ولا إلى شرعنة القمع والظلم، بل ندعو إلى سلام عادل ومشرّف، يعيد للدولة مؤسساتها، وللشعب سيادته، وللمواطن كرامته.
سلام يقوم على الشراكة الوطنية، وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، واحتكار الدولة للسلاح، لا على تقاسم الغنائم بين أمراء الحرب.
كفى متاجرة بدماء اليمنيين، وكفى شعارات وطنية تُرفع فوق أنقاض المنازل وقبور الأبرياء. فالأمهات اللاتي فقدن أبناءهن، والأطفال الذين كبروا وسط أصوات المدافع، والملايين الذين شرّدتهم الحرب، لا ينتظرون انتصار هذا الطرف أو ذاك، بل ينتظرون وطنًا يستطيعون العيش فيه بسلام وكرامة.
اثنا عشر عامًا من الحرب تكفي لتعلّم الدرس: لا يمكن بناء اليمن بالقوة، ولا يمكن تحقيق السلام بإقصاء الآخرين.
أوقفوا الحرب، فاليمن لم يعد يحتمل مزيدًا من الدماء، والتاريخ لن يرحم من كانت أمامه فرصة لإنقاذ وطن، فاختار استمرار الحرب.
على جماعة الحوثي أن تدرك أن السيطرة على اليمن كله بقوة السلاح لن تتحقق، ولو استمرت الحرب ألف عام. وعلى الشرعية أن تدرك أيضًا أن اثني عشر عامًا من الحرب كانت كافية لكشف حدود خياراتها العسكرية والسياسية، وأن استمرار النهج ذاته لن يقدم لليمنيين ما عجز عن تقديمه طوال هذه السنوات.
فإلى متى سيظل اليمنيون وقودًا لصراعات لا تنتهي؟ وإلى متى ستبقى دماء الأبرياء ثمنًا لطموحات السلطة والنفوذ؟
لقد آن الأوان أن يعترف الجميع بأن اليمن أكبر من الحوثي والشرعية والانتقالي وكل الأحزاب والجماعات، وأن هذا الوطن ليس ملكًا لفصيل أو جماعة أو أسرة أو منطقة، بل هو وطن لكل اليمنيين، من صعدة إلى المهرة، ومن صنعاء إلى عدن.
ضعوا السلاح جانبًا، واجلسوا إلى طاولة الحوار، وتخلّوا عن أوهام الحسم العسكري. فلا الحوثي يستطيع إخضاع اليمنيين جميعًا، ولا الشرعية تستطيع استعادة الدولة بمجرد استمرار الحرب، ولا أي طرف يستطيع بناء وطن على جماجم أبنائه.
نحن لا ندعو إلى سلام الاستسلام، ولا إلى تسليم رقاب اليمنيين لطرف مسلح، ولا إلى شرعنة القمع والظلم، بل ندعو إلى سلام عادل ومشرّف، يعيد للدولة مؤسساتها، وللشعب سيادته، وللمواطن كرامته.
سلام يقوم على الشراكة الوطنية، وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، واحتكار الدولة للسلاح، لا على تقاسم الغنائم بين أمراء الحرب.
كفى متاجرة بدماء اليمنيين، وكفى شعارات وطنية تُرفع فوق أنقاض المنازل وقبور الأبرياء. فالأمهات اللاتي فقدن أبناءهن، والأطفال الذين كبروا وسط أصوات المدافع، والملايين الذين شرّدتهم الحرب، لا ينتظرون انتصار هذا الطرف أو ذاك، بل ينتظرون وطنًا يستطيعون العيش فيه بسلام وكرامة.
اثنا عشر عامًا من الحرب تكفي لتعلّم الدرس: لا يمكن بناء اليمن بالقوة، ولا يمكن تحقيق السلام بإقصاء الآخرين.
أوقفوا الحرب، فاليمن لم يعد يحتمل مزيدًا من الدماء، والتاريخ لن يرحم من كانت أمامه فرصة لإنقاذ وطن، فاختار استمرار الحرب.














