> لاهاي «الأيام» خاص:

 طالبت وقفة احتجاجية، اليوم، الحكومة الهولندية باستخدام نفوذها الدبلوماسي، بصورة مباشرة وعبر الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، للضغط على جماعة الحوثي من أجل فتح الطرق في محافظة تعز بصورة دائمة وآمنة، وضمان وصول الغذاء والوقود والأدوية والمساعدات الإنسانية، وتأمين نقل المرضى والجرحى، ووقف الهجمات التي تستهدف المناطق السكنية.

ودعا المشاركون، في بيان صدر عقب الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها الجالية اليمنية في هولندا أمام قصر السلام في لاهاي، بمشاركة عدد من الأكاديميين والسياسيين والصحفيين والحقوقيين والشباب، تحت شعار (ارفعوا الحصار عن تعز.. أوقفوا خطر الحوثيين)، الحكومة الهولندية إلى دعم التحقيقات المستقلة في الانتهاكات التي ترتكبها جماعة الحوثي، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها.

كما دعا البيان الحكومة الهولندية إلى التنسيق مع شركائها الأوروبيين والدوليين لحماية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ومنع تدفق الأسلحة والتقنيات العسكرية غير المشروعة إلى جماعة الحوثي، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام يحفظ حقوق اليمنيين ويصون سيادة القانون.

وأشار البيان إلى أن المشاركين يتوجهون إلى الحكومة الهولندية للتعبير عن قلقهم البالغ إزاء تصاعد الانتهاكات الحوثية في اليمن، واستمرار حصار مدينة تعز، وما يتعرض له المدنيون من قصف وقيود على الحركة وحرمان من الخدمات الأساسية، إضافة إلى قصف الأعيان المدنية في مدينتي عدن والمكلا، وتكرار استهداف المطارات، فضلًا عن قصف مقر تدريبي لقوات الأمن، ما أسفر عن مقتل 75 مجندًا.

وأوضح البيان أن تعز أصبحت نموذجًا مأساويًا لاجتماع القصف والحصار، إذ تعرضت أحياؤها وقراها السكنية لهجمات بالصواريخ والقذائف المدفعية، أسفرت عن سقوط ضحايا من النساء والأطفال، فيما أعاقت القيود المفروضة على الطرق وصول الجرحى والمرضى إلى المستشفيات.

واستعرض البيان إحدى الوقائع الإنسانية المؤلمة، حين اضطرت امرأة إلى حمل جثمان قريبتها التي قُتلت في القصف على كتفيها، بعدما تعذر عليها العثور على وسيلة مواصلات، مشيرًا إلى وفاة الطفلة مايا ماهر الكحلاني متأثرةً بجراح أُصيبت بها جراء قصف حوثي، بعد أن خضعت لعملية جراحية دون تخدير بسبب نقص المستلزمات الطبية، وتعذر إسعافها إلى مستشفى مجهز نتيجة الحصار، ومؤكدًا أن الهجمات لم تقتصر على تعز، بل طالت عدن ولحج وشبوة والمكلا ومناطق أخرى.

وتطرق البيان إلى اتساع نطاق الكارثة الإنسانية، مشيرًا إلى أن التقارير الأممية تفيد بنزوح أكثر من 258 ألف يمني منذ مطلع أغسطس 2026، بينهم نحو 124 ألفًا في محافظة تعز.