> محافظات «الأيام» خاص:
- مقتل 382 قياديًا وعنصرًا حوثيًا بعمليات للقوات المسلحة
- الحوثيون تحت الضغط في جبهات لحج والبيضاء ومأرب
قالت القوات المسلحة، اليوم الاثنين، إنها حققت، بإسناد من المقاومة الشعبية، تقدمًا ميدانيًا غربي مدينة تعز، عقب هجوم على مواقع جماعة الحوثي، بإسناد من الطيران الحربي.
ونشر المركز مقطع فيديو لجانب من العملية الهجومية التي نفذتها القوات المسلحة، مسنودة بالمقاومة، وحققت خلالها تقدمًا ميدانيًا غرب تعز.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن القوات الحكومية استعادت السيطرة على المرتفع الجبلي «تبة الميدان» ومواقع مهمة مطلة على منطقة الضباب، عقب مواجهات عنيفة مع الحوثيين عند المدخل الجنوبي الغربي لمدينة تعز.
وأفاد محور تعز العسكري بأن معارك عنيفة تدور مع جماعة الحوثي في جبهة المطار القديم غربي مدينة تعز، لافتًا إلى أن الطيران الحربي للقوات المسلحة استهدف بغارات جوية مواقع جماعة الحوثي في الضباب غرب تعز.
كما استهدف الطيران الحربي مواقع للجماعة بثماني غارات جوية في محيط جبل هان والضباب غرب تعز.
وأعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، أن القوات المسلحة نفذت، خلال يوم أمس، ضمن عملية «فجر اليمن»، 1276 عملية استهداف طالت القدرات العسكرية لجماعة الحوثي في مختلف الجبهات والمحاور.
وأوضح العقيد النزيلي، في بيان، أن الاستهدافات شملت مراكز القيادة والسيطرة الميدانية، والمواقع الدفاعية، ومرابض النيران، والتعزيزات العسكرية، ووسائل النقل والإمداد، ومخازن الأسلحة والذخائر، إضافة إلى عمليات نوعية في العمق استهدفت قدرات الجماعة على إدارة العمليات القتالية، وإعادة تجميع قواتها، ودفع التعزيزات إلى خطوط المواجهة.
وأشار إلى أن وحدات القوات المسلحة في جبهة تعز، مسنودة بالمقاومة الشعبية، نفذت عمليات مباغتة في عدد من المحاور، بإسناد جوي من الطيران الحربي الذي نفذ ضربات مركزة ضد أهداف عسكرية، أسهمت في إخماد مصادر النيران، وإعاقة تحركات التعزيزات، وتحسين الموقف التكتيكي للقوات في عدد من التباب والمواقع الحاكمة.
ولفت إلى أن وحدات القوات المسلحة في جبهات الجوف ومأرب والبيضاء، والجبهات الجنوبية والجنوبية الغربية، تواصل عملياتها القتالية بوتيرة متزامنة، مستهدفة تحركات الجماعة ومواضعها الدفاعية وخطوط إمدادها، بما حدّ من قدرتها على نقل الاحتياطيات بين الجبهات، أو حشد قواتها وتركيزها في محور قتالي واحد.
وقال الناطق باسم القوات المسلحة: «أسفرت العمليات عن تحييد نحو 382 من قيادات الجماعة وعناصرها، وتدمير وإعطاب 140 آلية وعربة وقطعة سلاح ثقيل، فضلًا عن تدمير عدد من مخازن الأسلحة والذخائر».
وأضاف: «إن استمرار العمليات وتزامن الجهد القتالي على مختلف الجبهات يعكسان مستوى عاليًا من الجاهزية والقدرة على المبادأة، ومواصلة الضغط على الجماعة واستنزاف قدراتها القتالية، وتحقيق مكاسب ميدانية متراكمة».
وشددت القوات المسلحة على مواصلة تنفيذ مهامها العسكرية وفق مقتضيات الموقف الميداني، مع الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.
وفي سياق التصعيد الحوثي، تلقى رئيس الوزراء، الدكتور شائع محسن الزنداني، اليوم الاثنين، اتصالًا هاتفيًا من رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، جرى خلاله بحث مستجدات الأوضاع في ضوء التصعيد العسكري المستمر لجماعة الحوثي، واستهدافها المتكرر للمنشآت المدنية ومؤسسات الدولة، وما يرافقه من انتهاكات بحق المدنيين والنازحين، واستمرار الحصار المفروض على مدينة تعز وتفاقم الأوضاع الإنسانية فيها.
وأكد رئيس الوزراء أن تزامن استهداف مطار عدن الدولي وقصر معاشيق مع الاعتداءات الحوثية على المنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، إلى جانب استهداف المدنيين والنازحين ومواصلة خنق تعز بالحصار والقصف، يكشف عن نهج تصعيدي لا يقيم وزنًا لحياة الإنسان، ويضع أمن اليمن والمنطقة واستقرارهما أمام مخاطر متزايدة، ويضاعف معاناة المواطنين الذين يدفعون كلفة استمرار الانقلاب.
وشدد الدكتور الزنداني على أن استهداف المنشآت الحيوية والمدنيين، وحرمان سكان تعز من احتياجاتهم الأساسية، لا يمكن فصله عن استمرار الجماعة في تقويض مؤسسات الدولة وفرض واقع بالقوة، مؤكدًا أن الحكومة ماضية في أداء مسؤولياتها، وتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة لحماية المواطنين والمنشآت الحيوية وضمان استمرار الخدمات، بالتوازي مع جهود تحقيق أهداف عملية «فجر اليمن» لاستعادة بسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيًا.
وجدد رئيس الوزراء دعوة المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته إزاء الانتهاكات الحوثية التي تطال المدنيين والنازحين، والضغط من أجل إنهاء حصار تعز وفتح الطرق أمام حركة المواطنين والإمدادات الإنسانية، مثمنًا إعلان المفوضية الأوروبية تخصيص 22.5 مليون يورو إضافية للمساعدات الإنسانية في اليمن، بما يسهم في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الملحّة والتخفيف من معاناة ملايين اليمنيين.
كما نوه بمواقف الاتحاد الأوروبي الداعمة للحكومة اليمنية وجهوده المتواصلة في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية، معربًا عن تقديره لرئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، ولجهوده في تعزيز التواصل والتنسيق مع الحكومة اليمنية ومساندة مساعيها الرامية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية، مؤكدًا أهمية مواصلة هذا الدعم وتطوير الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بما يعزز قدرة مؤسسات الدولة على مواجهة التحديات الراهنة.












