> زنجبار«الأيام» سالم حيدرة صالح:

 تصاعدت مطالبات المواطنين في مديريتي زنجبار وخنفر بمحافظة أبين، بضرورة وضع حد لظاهرة إطلاق الأعيرة النارية خلال الأعراس والمناسبات، بعد تزايد المخاوف من مخاطر الرصاص الراجع الذي يتساقط على المنازل ويهدد حياة السكان، خصوصًا النساء والأطفال.

وقال مواطنون إن إطلاق النار في الأعراس أصبح ظاهرة دخيلة على المجتمع الأبيني، تسببت في سقوط ضحايا أبرياء، في ظل ما وصفوه بغياب الإجراءات الرادعة للحد منها ومحاسبة المتسببين فيها.

وأشاروا إلى أن بعض الأعراس في مدينة زنجبار تحولت إلى ما يشبه ساحات الاشتباكات المسلحة، نتيجة الإفراط في إطلاق النار واستعراض الأسلحة، الأمر الذي يثير حالة من الهلع والخوف بين السكان، رغم قرب مواقع إطلاق النار من المرافق والأجهزة الأمنية.

ورصدت «الأيام» عددًا من آراء المواطنين الذين عبّروا عن استيائهم من استمرار هذه الظاهرة، حيث قال المواطن محمد ناصر، من أبناء زنجبار، إن السكان لم يعودوا يشعرون بالأمان خلال إقامة الأعراس، بسبب أصوات الرصاص التي تفزع الأطفال وتثير الخوف في أوساط الأسر، مشيرًا إلى سقوط رصاص راجع على سطح منزل أحد جيرانه وكاد أن يصيب طفله.

من جانبه، أكد المواطن أحمد سالم من مدينة جعار أن الفرح لا ينبغي أن يتحول إلى مصدر خوف وإرهاب للآخرين، مطالبًا السلطة المحلية والأجهزة الأمنية باتخاذ إجراءات حازمة لمنع إطلاق النار ومحاسبة المخالفين.

بدوره، وصف الشخصية الاجتماعية عبدالله برهوت الظاهرة بأنها دخيلة على المجتمع ولا تمت للأخلاق والدين بصلة، مشيرًا إلى أن الرصاص الراجع تسبب في فقدان أرواح شباب وأطفال، داعيًا عقلاء الحارات وأئمة المساجد إلى تكثيف التوعية المجتمعية، والأجهزة الأمنية إلى اتخاذ إجراءات رادعة بحق المتسببين.

من جهتها، قالت التربوية طلحة الأحمدي إن استمرار إطلاق النار خلال الأعراس بات يشكل مصدر قلق للأسر، حتى داخل منازلها، مطالبة محافظ أبين الدكتور مختار الرباش بإصدار قرار يمنع إطلاق الأعيرة النارية نهائيًا في المناسبات، ومحاسبة أصحاب الأعراس الذين يسمحون بهذه الممارسات.

كما دعا الشاب علي خالد هادي إدارة الأمن وقوات الأمن الوطني إلى تسيير دوريات أمنية أثناء إقامة الأعراس، ومنع استعراض الأسلحة وإطلاق النار، حفاظًا على حياة المواطنين وسلامتهم.

وناشد الأهالي محافظ أبين اللواء د. مختار الرباش توجيه الأجهزة الأمنية بمختلف تشكيلاتها إلى وضع حد لهذه الظاهرة، وملاحقة مطلقي النار وإيداعهم السجن وفرض غرامات مالية رادعة بحقهم.

وأكد المواطنون أن حماية الأرواح والممتلكات والحفاظ على السكينة العامة مسؤولية تقع على عاتق الأجهزة الأمنية والمجتمع، مشددين على ضرورة تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لإنهاء هذه الظاهرة التي باتت تهدد حياة السكان في مدن وقرى دلتا أبين.