> «الأيام» غرفة الأخبار:

  • إستغاثة من الحوثيين لإيران لإنقاذهم من «كربلاء» في اليمن
كشفت مصادر صحفية عن ​برقية استغاثة عاجلة موجهة من "جبريل الحوثي" نجل عبدالملك الحوثي زعيم جماعة الحوثي، إلى القيادة الإيرانية في طهران عبر ممثلهم "الديلمي"، تحذر من كارثة وشيكة وتكرار "مأساة كربلاء" في اليمن.

‏و​أبرز ما جاء في التسريب:"خسائر بشرية ضخمة وجثامين قيادات محتجزة بالثلاجات خوفًا من انهيار المعنويات.. ​تصدعات مرعبة في الحاضنة الشعبية ومخاوف واسعة من انتقام شعبي في صنعاء.. عجز قيادات الميليشيا عن الفرار نحو صعدة وسط حالة من الذعر والشتات.. ​النهاية أقرب مما تتوقعون.. والانهيار بات قاب قوسين أو أدنى".

وجاءت التسريبات في وقت تم الكشف فيه عن ترتيبات في داخل الهرم الحاكم لجماعة الحوثي لتنصيب "جبريل الحوثي" خلفًا لوالده ضمن نظام "قادة الظل" لإدارة ما وصفته الجماعة بمواجهة طويلة.

وقالت التسريبات أن جماعة الحوثي تجري "ترتيبات داخلية لضمان استمرارية هرمها القيادي"، حيث تشير معلومات متقاطعة إلى مساعٍ مكثفة يبذلها زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي لتهيئة نجله الأكبر، "جبريل"، لتولي أدوار قيادية بارزة وتجهيزه ليكون الخليفة الفعلي له في المستقبل.

وحظي جبريل الحوثي خلال الفترات الماضية بعمليات تأهيل وإعداد سياسي وعسكري مكثفة تحت إشراف مباشر في إيران بهدف تقديمه كواجهة قيادية قادرة على تسيير شؤون الميليشيا الحوثية، وضمان حصر سلطة القرار والقيادة العليا داخل الدائرة العائلية والسلالية الضيقة لأسرة الحوثي.

وخضع جبريل الحوثي الذي ماتزال شخصيته غامضة حتى اللحظة ولم يظهر على وسائل الإعلام، لتدريبات مكثفة في إيران على يد الحرس الثوري، كما يتولى "حزب الله" اللبناني أيضًا تأهيله عسكريًا وأيديولوجيًا، ويُعتقد أنه موجود في الضاحية الجنوبية لبيروت، تحت حراسة خاصة من الحزب.

وفي وقت سابق اتخذ عبدالملك الحوثي، قرارًا بتهيئة نجله جبريل البالغ من العمر 16 عامًا ليصبح الرجل الثاني وخليفة والده في زعامة الحركة الحوثية.

في السياق، كشفت صحيفة "التلغراف" البريطانية نقلًا عن مصادر مطلعة، عن "استحداث ميليشيا الحوثي استحدثت استراتيجية أمنية وتنظيمية تعتمد على نظام "قادة الظل"، يقوم من خلاله عبد الملك الحوثي بتحديد عِدة خلفاء مرشحين لكل منصب رفيع في الهيكل القيادي، استعدادًا لخوض مواجهة عسكرية وأمنية طويلة الأمد، وتجنبًا لحدوث أي فراغ أو إرباك في حال تعرض الصف الأول للاستهداف المباشر".

ويرى خبراء في شؤون الجماعات المسلحة أن اللجوء إلى خيار "الخلافة العائلية المسبقة" بالتوازي مع خطة "القيادات البديلة" يعكس مخاوف متزايدة لدى قيادة الجماعة من خسارة الرؤوس القيادية، ومحاولة حثيثة لبناء جدار حماية تنظيمي سري يضمن تماسك الجماعة وإدارة عملياتها الميدانية والسياسية حتى في أصعب الظروف الأمنية.

ويأتي ذلك في ظل تواتر الأنباء والتكهنات من الدوائر المقربة لزعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، تفيد بتعرضه لجلطة قلبية مفاجئة استدعت تدخلًا طبيًا عاجلًا، وسط فرض تكتم شديد من قِبل القيادات العليا للميليشيا حول وضعه الصحي الحالي.

وزادت الشكوك حول صحة زعيم جماعة الحوثي عقب غيابه المفاجئ عن الظهور المرئي المعتاد في مناسبة ما يسمى "استشهاد الإمام زيد بن علي"، وهو الخطاب السنوي الذي يحرص على إلقائه بانتظام ولم يتخلف عنه سابقًا، مما عزز الروايات المتداولة خلف الكواليس حول إصابته بالعارض الصحي الذي منعه من التسجيل أو الظهور.

وظهر الحوثي في آخر خطاب له وتظهر عليه ملامح الاعياء وكان على غير عادته يقرأ خطابه من "ورقة" مكتوبة، حيث يراها مراقبون مؤشرات على أن حالته الصحية متدهورة.