> محافظات «الأيام» خاص:
- التحالف ينفذ عملية نوعية لتحييد مصادر الدعم للحوثيين
ويكتسب التقدم الذي أعلن عنه الجيش اليوم في سلسلة جبال حويشيان شرقي مدينة الحزم أهمية تتجاوز السيطرة على مواقع جبلية، بالنظر إلى موقعها المشرف على مركز محافظة الجوف، الذي لا يزال خاضعًا لسيطرة الحوثيين. وقال العقيد ربيع القرشي، أحد القادة الميدانيين في الجيش، إن القوات الحكومية استكملت السيطرة على السلسلة الجبلية عقب معارك مع الجماعة، مشيرًا إلى أن العملية العسكرية لا تزال مستمرة بإسناد من الطيران الحربي.
وبحسب تصريحات القرشي لوكالة الأناضول، دمر الطيران عشرات الآليات التابعة للحوثيين خلال المواجهات. وتقول مصادر إعلامية يمنية إن السيطرة على المرتفعات قد تتيح للقوات الحكومية مراقبة مواقع مهمة للجماعة وتهديد خطوط الإمداد المؤدية إلى الحزم، بما يضع مواقع الحوثيين في المحافظة أمام ضغط عسكري متزايد.
وتكمن أهمية الجوف في موقعها الجغرافي، فهي ترتبط بحدود برية مع السعودية، وتجاور محافظات صعدة وعمران وصنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، كما تمثل امتدادًا جغرافيا باتجاه مأرب وحضرموت. ومن شأن أي تحول في خطوط السيطرة داخلها أن يؤثر على الحسابات العسكرية في شمال وشرق اليمن، خصوصًا إذا تمكنت القوات الحكومية من تحويل التقدم في المرتفعات إلى ضغط مستمر على مواقع الجماعة وممرات تحركها.
وفي تعز، اتخذ التصعيد شكلًا مختلفًا، مع إعلان القوات الحكومية إحباط هجوم واسع للحوثيين على مواقعها في جبهة الأقروض، استمر أكثر من تسع ساعات وشمل عدة محاور. وقال المركز الإعلامي للجبهة إن المواجهات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين، مشيرًا إلى أن الجماعة لجأت بعد فشل الهجوم إلى قصف مدفعي ودبابات استهدف قرى سكنية في المنطقة.
وتزامن ذلك مع سقوط ضحايا مدنيين في المحافظة. فقد أعلن مكتب شؤون الحصار التابع للسلطة المحلية إصابة طفل يبلغ عامين بشظايا قذيفة هاون أصابت منزله في منطقة نجد العروس، بعد يوم من إعلان مقتل امرأة وإصابة خمسة مدنيين، بينهم طفل، جراء قصف وقنص في مناطق متفرقة. وتتهم السلطات المحلية الحوثيين بالوقوف وراء هذه الهجمات، فيما لم يصدر تعليق من الجماعة بشأن تلك الاتهامات.
ويعكس هذا الجانب الإنساني استمرار ارتباط المعركة العسكرية بمعاناة السكان، خصوصًا في مدينة تعز التي تقول منظمات حقوقية وإنسانية إن الحوثيين يفرضون عليها حصارًا منذ سنوات عبر إغلاق معظم الطرق المؤدية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.
وواجهت ميليشيا الحوثي استنزافًا عسكريّاً متزايدًا في جبهات تعز ولحج، عقب إخفاق محاولات جديدة للتقدّم أمس نحو المرتفعات المشرفة على طرق الإمداد الرئيسية، وسط تحركات للقوات الحكومية والتشكيلات المحلية نجحت فيها في التقدم وتعزيز مواقعها وتأمين الممرات البرية، في وقت يواصل فيه الحوثيون استخدام الحصار والقصف والهجمات المتزامنة وسيلة للضغط على المناطق الخاضعة للحكومة وتهديد أمن البحر الأحمر وباب المندب.
وتصاعدت المواجهات خلال اليوم في جبهة المقاطرة عند الحدود الإدارية بين تعز ولحج، بعدما دفعت الميليشيا بتعزيزات بشرية وآليات مدرعة باتجاه المرتفعات المحيطة بطريق هيجة العبد، بالتزامن مع هجمات على محاور أخرى في محاولة لإرباك دفاعات القوات الحكومية وقطع خطوط الاتصال بين المناطق الجنوبية ومدينة تعز، لكن تلك التعزيزات تعرضت كسابقتها لكمائن محكمة.
وأعلنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن ان قيادة القوات المشتركة نفذت عملية عسكرية نوعية صباح أمس، لتحييد المصادر الحيوية المستخدمة من قبل الميليشيات الحوثية الإرهابية لتنفيذ اعتداءاتها المتكررة وكذلك تهديد أمن المملكة واليمن وخطوط الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي في بيان نشرته وكالة الانباء السعودية (واس)، أن هذه العملية جاءت في ظل استمرار مليشيات الحوثية الإرهابية في اعتداءاتها المتعمدة والممنهجة على المدنيين والأعيان المدنية باليمن والمملكة وثبوت استمرار تسخير المصادر الحيوية لدعم مجهودها الحربي وتعزيز قدراتها العسكرية وخاصة الباليستية والطائرات المسيّرة، ما يؤكد منهجيتها الإرهابية والوحشية من خلال توظيف المصادر الحيوية لخدمة أنشطتها العدائية.
وأكد اللواء المالكي استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف في اتخاذ وتنفيذ الإجراءات العملياتية اللازمة لردع سلوك المليشيات الحوثية الإرهابية، ووقف استخدام المصادر الحيوية لدعم مجهودها الحربي، كما أن عليها وقف كافة العمليات العدائية والوحشية تجاه المدنيين والأعيان المدنية، ما لم يكن فعلى المليشيات الحوثية الإرهابية تحمُل نتائج سلوكها العدائي.















