> القاهرة «الأيام»:
أعاد تصريح الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بشأن المشروع المؤجل لإنشاء القوة العربية المشتركة منذ عام 2015، فتح النقاش حول مستقبل الدفاع الجماعي العربي، في توقيت تواجه فيه السعودية تصعيدًا حوثيًا متزايدًا، وتسعى إلى توسيع دائرة الدعم الإقليمي لحماية أراضيها ومنشآتها الحيوية.
وتكتسب تصريحات أبو الغيط، التي أدلى بها خلال برنامج «على مسؤوليتي» على قناة «صدى البلد»، أهمية خاصة بالنظر إلى أنها أعادت إلى الواجهة تفاصيل المشروع العسكري العربي المشترك.
وتعيد تجربة 2015 بدورها طرح العقبات التي حالت دون قيام القوة المشتركة، وفي مقدمتها اختلاف تصورات الدول بشأن طبيعة القوة ومهامها، والجهة التي تتولى قيادتها، وآليات اتخاذ قرار التدخل العسكري، فضلاً عن القيود الدستورية والتشريعية التي تشترط في بعض الدول موافقة البرلمانات قبل إرسال قوات خارج الحدود.
وكان المشروع الذي طرح خلال قمة شرم الشيخ في مارس 2015 يستهدف إنشاء قوة عسكرية عربية اختيارية، يمكن الاستعانة بها في التعامل مع التهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي. وشارك رؤساء أركان الجيوش العربية في إعداد تصورها، لكن الخلافات حول الصيغة النهائية وآليات المشاركة حالت دون الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
ومن هنا، فإن أهمية تصريحات أبو الغيط لا تكمن فقط في الكشف عن تفاصيل تعطيل المشروع، وإنما في توقيتها الذي يتزامن مع عودة الحاجة إلى ترتيبات دفاعية عربية وإقليمية بالتزامن مع توسع نطاق حرب اليمن إلى الإقليم. فالتحديات التي تواجه السعودية اليوم تطرح سؤالاً يتجاوز مسألة تقديم المساعدة العسكرية للمملكة إلى مستقبل مفهوم الأمن الجماعي في المنطقة.
ومع أن التحركات الحالية تعكس استعدادًا لدى بعض الدول لتقديم دعم دفاعي للسعودية، فإنها لا تشير حتى الآن إلى وجود مبادرة رسمية لإحياء القوة العربية المشتركة. كما أن نجاح أي مشروع جديد سيظل مرتبطًا بتجاوز الخلافات القديمة حول القيادة والقرار والسيادة الوطنية، وتحديد طبيعة التهديدات التي تستدعي التدخل الجماعي.
وبين تجربة تعثرت قبل أحد عشر عامًا وترتيبات دفاعية تتشكل اليوم خارج إطار الجامعة العربية، تبدو المنطقة أمام اختبار جديد لقدرة الدول العربية على تحويل التضامن السياسي إلى منظومة أمنية قابلة للتنفيذ.
وتكتسب تصريحات أبو الغيط، التي أدلى بها خلال برنامج «على مسؤوليتي» على قناة «صدى البلد»، أهمية خاصة بالنظر إلى أنها أعادت إلى الواجهة تفاصيل المشروع العسكري العربي المشترك.
وتعيد تجربة 2015 بدورها طرح العقبات التي حالت دون قيام القوة المشتركة، وفي مقدمتها اختلاف تصورات الدول بشأن طبيعة القوة ومهامها، والجهة التي تتولى قيادتها، وآليات اتخاذ قرار التدخل العسكري، فضلاً عن القيود الدستورية والتشريعية التي تشترط في بعض الدول موافقة البرلمانات قبل إرسال قوات خارج الحدود.
وكان المشروع الذي طرح خلال قمة شرم الشيخ في مارس 2015 يستهدف إنشاء قوة عسكرية عربية اختيارية، يمكن الاستعانة بها في التعامل مع التهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي. وشارك رؤساء أركان الجيوش العربية في إعداد تصورها، لكن الخلافات حول الصيغة النهائية وآليات المشاركة حالت دون الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
ومن هنا، فإن أهمية تصريحات أبو الغيط لا تكمن فقط في الكشف عن تفاصيل تعطيل المشروع، وإنما في توقيتها الذي يتزامن مع عودة الحاجة إلى ترتيبات دفاعية عربية وإقليمية بالتزامن مع توسع نطاق حرب اليمن إلى الإقليم. فالتحديات التي تواجه السعودية اليوم تطرح سؤالاً يتجاوز مسألة تقديم المساعدة العسكرية للمملكة إلى مستقبل مفهوم الأمن الجماعي في المنطقة.
ومع أن التحركات الحالية تعكس استعدادًا لدى بعض الدول لتقديم دعم دفاعي للسعودية، فإنها لا تشير حتى الآن إلى وجود مبادرة رسمية لإحياء القوة العربية المشتركة. كما أن نجاح أي مشروع جديد سيظل مرتبطًا بتجاوز الخلافات القديمة حول القيادة والقرار والسيادة الوطنية، وتحديد طبيعة التهديدات التي تستدعي التدخل الجماعي.
وبين تجربة تعثرت قبل أحد عشر عامًا وترتيبات دفاعية تتشكل اليوم خارج إطار الجامعة العربية، تبدو المنطقة أمام اختبار جديد لقدرة الدول العربية على تحويل التضامن السياسي إلى منظومة أمنية قابلة للتنفيذ.
















