> مأرب «الأيام» خاص:

في حراك سياسي وقبلي ومجتمعي متزامن، أعلنت أحزاب ومكونات سياسية وقبلية بمحافظة صنعاء مواقف داعمة لدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي د. رشاد محمد العليمي، إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، مؤكدة ضرورة توحيد الجهود والإمكانات، وتعزيز الاصطفاف الجمهوري، وإسناد جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيات الحوثي.

وشملت هذه المواقف كلًا من المؤتمر الشعبي العام – فرع محافظة صنعاء، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وحزب الاتحاد الجمهوري للقوى الشعبية، وحزب التضامن الوطني، إلى جانب مصلحة شؤون القبائل بالمحافظة، التي أكدت جميعها أهمية الانتقال من المواقف السياسية إلى عمل وطني منظم، بالتنسيق مع السلطة المحلية والجهات الرسمية، وبما يعزز وحدة الصف وتكامل الأدوار.

وأعلن المؤتمر الشعبي العام – فرع صنعاء استعداده للمشاركة الفاعلة في جهود التعبئة العامة والنفير العام، داعيًا قياداته وكوادره وقواعده التنظيمية وأبناء المحافظة ومشايخها ووجهاءها إلى الاصطفاف الوطني والاستجابة لدعوة الرئيس العليمي دفاعًا عن الجمهورية ومكتسباتها.

وأكد المؤتمر عزمه تفعيل أطره التنظيمية وتوسيع قنوات التواصل مع أبناء المحافظة في مختلف المديريات، والعمل إلى جانب السلطة المحلية بقيادة اللواء الشيخ عبدالقوي أحمد عباد شريف، محافظ المحافظة ورئيس المجلس المحلي، مشيدًا بتضحيات القوات المسلحة وصمود اليمنيين في مواجهة مليشيات الحوثي الإيرانية.

من جانبه، أعلن المكتب التنفيذي للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بمحافظة صنعاء، خلال اجتماع استثنائي، إقرار تشكيل لجان للتعبئة العامة في مديريات المحافظة، استجابة لدعوة القيادة السياسية، وبالتنسيق مع السلطة المحلية والقوى السياسية والمكونات الاجتماعية، لحشد الطاقات وتعزيز وحدة الصف، تحت شعار: «شركاء في المعركة، شركاء في تحمل المسؤولية».

وحيا التنظيم أبطال القوات المسلحة وتضحياتهم في الدفاع عن الجمهورية، وأشاد بصمود أبناء محافظة تعز في مواجهة الحصار والهجمات التي تشنها مليشيات الحوثي، مطالبًا القيادة السياسية والعسكرية بمضاعفة الجهود لفك الحصار عن المدينة ودحر المليشيات عنها.

بدوره، أعلن فرع حزب الاتحاد الجمهوري للقوى الشعبية بمحافظة صنعاء تأييده للتعبئة العامة والنفير العام، واستعداده لتسخير إمكاناته السياسية والتنظيمية والمجتمعية والإعلامية للمشاركة في جهود استعادة الدولة وترسيخ النظام الجمهوري.

وشدد الحزب على ضرورة التنسيق والتكامل الكامل مع السلطة المحلية واللجان الرسمية المشكلة في المحافظة، وتوحيد قنوات التواصل وتبادل المعلومات والاحتياجات، بما يمنع ازدواجية الجهود ويضمن تكامل الأدوار.

وأكد الحزب أن استعادة مؤسسات الدولة لا تستهدف المجتمع أو القبائل أو المناطق، ولا تقوم على الانتقام أو الإقصاء، وإنما تهدف إلى إنهاء الانقلاب وإعادة الاعتبار للجمهورية وسيادة القانون والمواطنة المتساوية.

وفي السياق ذاته، أكد حزب التضامن الوطني – فرع محافظة صنعاء أن المرحلة الراهنة تتطلب موقفًا وطنيًا موحدًا وتضافر جهود القوى السياسية والقبلية والاجتماعية للدفاع عن الجمهورية واستعادة مؤسسات الدولة، بعيداً عن الخلافات والمصالح الضيقة.

وثمّنت الأحزاب دعوة الرئيس العليمي للتعبئة العامة والنفير الوطني، وأشادت بجهود السلطة المحلية بقيادة محافظ صنعاء ورئيس اللجنة الأمنية اللواء عبدالقوي شريف في توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف القوى والمكونات، كما رحب بالأنشطة والفعاليات التي تشهدها المحافظة في إطار إسناد جهود السلطة المحلية وتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة.

وعلى الصعيد القبلي، أعلنت مصلحة شؤون القبائل بمحافظة صنعاء، باسم الرموز الاجتماعية والمشايخ والوجهاء وقبائل المحافظة، تأييدها لدعوة التعبئة العامة وإسناد عملية «فجر اليمن»، مؤكدة أن الظرف الوطني يتطلب توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات والحسابات الضيقة.

ورحبت المصلحة بالأنشطة والفعاليات القبلية والسياسية والمجتمعية، ودعت إلى تفعيل أدوار المشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية، وتنسيق جهود الأحزاب والمكونات الوطنية في إطار توجيهات القيادة السياسية والعسكرية العليا، وبالتنسيق مع السلطة المحلية بقيادة اللواء عبدالقوي شريف.

وشددت على الدور الوطني والتاريخي لقبائل صنعاء في الدفاع عن الثورة والجمهورية وإسناد القوات المسلحة، كما أدانت انتهاكات مليشيات الحوثي بحق أبناء المحافظة والوطن، ودعت إلى الوفاء للشهداء ورعاية أسرهم والجرحى والاهتمام باحتياجاتهم، مثمنة المواقف الأخوية للمملكة العربية السعودية ودعمها المتواصل لليمن وقيادته الشرعية.

وتعكس البيانات والمواقف الصادرة عن هذه الأحزاب والمكونات والجهات القبلية اتجاهًا نحو توسيع الاصطفاف السياسي والاجتماعي بمحافظة صنعاء، وتفعيل الأطر التنظيمية والقبلية والمجتمعية لإسناد جهود السلطة المحلية والقيادة السياسية، مع إبراز ملفات ميدانية وإنسانية، في مقدمتها فك حصار تعز، وإنصاف الشهداء والجرحى، ورفض حملات التجنيد والتحشيد الحوثية، وتعزيز المصالحة المجتمعية والعودة الآمنة.

وأكدت الأحزاب والقبائل، أهمية وحدة الصف الجمهوري، وتكامل عمل الأحزاب والمكونات الاجتماعية والسلطة المحلية واللجان الرسمية، بما يسهم في حشد الطاقات الوطنية وترسيخ حضور مؤسسات الدولة، وصولًا إلى استعادة العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة.