> عدن "الأيام" خاص:
دعا وزير الصحة العامة والسكان، د. قاسم بحيبح، الآباء والأمهات والمواطنين إلى التفاعل الإيجابي مع الحملة الوطنية الطارئة للتحصين ضد مرضَي الحصبة والحصبة الألمانية، واستقبال فرق التحصين، والتأكد من تطعيم أطفالهم، حمايةً لهم من مخاطر هذين المرضين ومضاعفاتهما الخطيرة.
وأوضح الوزير بحيبح أن الحملة، التي تنفذها وزارة الصحة خلال الفترة من 7 وحتى 12 نوفمبر الجاري، تستهدف الأطفال من عمر ستة أشهر وحتى خمس سنوات في 100 مديرية موزعة على 10 محافظات، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من انتشار الحصبة والحصبة الألمانية، وتعزيز حماية الأطفال من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتحصين.
وأشار إلى أن الحملة تأتي في ظل تزايد مخاطر انتشار مرض الحصبة، الذي يُعد من الأمراض الفيروسية شديدة العدوى والخطورة، وقد يتسبب في مضاعفات صحية جسيمة تصل إلى الوفاة، خصوصًا بين الأطفال، مؤكدًا أن الاعتقاد بأن الحصبة مرض بسيط يمثل تصورًا خاطئًا، وأن التطعيم يظل الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية منها وتجنب مخاطرها.
وأكد أن الوزارة استكملت مختلف الاستعدادات الفنية واللوجستية والتنظيمية لتنفيذ الحملة، بما يضمن وصول اللقاحات إلى جميع الأطفال المستهدفين، والبالغ عددهم 957 ألفًا و196 طفلًا وطفلة، إضافة إلى الأطفال المستهدفين في مراكز النزوح المختلفة.
وأوضح أن الحملة ستُنفذ من خلال 2,291 فريق تحصين ثابتًا ومتحركًا، منها 642 فريقًا ثابتًا و1,648 فريقًا متحركًا، وبمشاركة 5,221 كادرًا صحيًا وميدانيًا، إلى جانب 592 مشرفًا للفرق الميدانية.
ولفت إلى أن هذه الاستعدادات تترافق مع تنفيذ خطة واسعة للحشد والتوعية المجتمعية، يقودها المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني وفروعه في المحافظات، بمشاركة أكثر من 2,400 متطوع ومتطوعة، وبالتعاون مع وسائل الإعلام المحلية؛ لتعزيز وصول الرسائل الصحية إلى مختلف شرائح المجتمع، وتحفيز الأسر على الاستفادة من خدمات الحملة.
وبيّن أن الخطة التوعوية تتضمن الاستفادة من ثماني إذاعات محلية وقناتين فضائيتين، وتشغيل 114 سيارة توعية متنقلة مزودة بمكبرات الصوت، إلى جانب توزيع 8,240 ملصقًا توعويًا وأكثر من 65 ألف مطوية، وتركيب 412 لوحة إعلانية، وإنتاج وبث مجموعة من التنويهات والفلاشات التوعوية؛ بما يسهم في رفع مستوى الوعي بأهمية التحصين وتعزيز ثقة المواطنين باللقاحات.
وشدد وزير الصحة على أهمية تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية لإنجاح الحملة، داعيًا القيادات المحلية والمجتمعية والخطباء والمرشدين ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في مساندة فرق التحصين، وتوعية المواطنين بأهمية تطعيم الأطفال وعدم تفويت هذه الفرصة الوقائية.
وأكد أن حماية الأطفال من الأمراض مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، وأن التحصين ليس مجرد إجراء صحي، بل يمثل استثمارًا أساسيًا في حياة الأطفال ومستقبل المجتمع، والسبيل الفاعل للوقاية من الحصبة والحصبة الألمانية والحد من مضاعفاتهما.


















