> كوالالمبور «الأيام» خاص:


 كشف سفير اليمن لدى ماليزيا، د. عادل باحميد، خلال لقائه عددًا من الباحثين والأكاديميين الماليزيين، الجذور الفكرية والسياسية لجماعة الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، مستعرضًا التطورات الأخيرة للأوضاع في اليمن.
وأكد أن جوهر الصراع يتمثل في استيلاء الجماعة على مؤسسات الدولة بقوة السلاح، وسعيها لفرض مشروع سياسي وأيديولوجي يتعارض مع مبادئ الدولة الوطنية والمواطنة المتساوية.

وتطرق إلى طبيعة العلاقة بين الحوثيين وإيران، والدعم العسكري والسياسي الذي يتلقونه منها، مؤكدًا أن هذا الدعم يُعد عاملًا رئيسيًا في إطالة أمد الصراع وتعزيز قدرات الجماعة على تهديد أمن اليمن ودول الجوار والملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، فضلًا عن تحويل اليمن إلى ساحة للتجاذبات والصراعات الإقليمية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد السفير باحميد أن موقف الشعب اليمني والحكومة اليمنية ثابت في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مشددًا على ضرورة التمييز بين عدالة القضية الفلسطينية وبين توظيفها في الصراعات السياسية والعسكرية.

كما لفت السفير باحميد إلى ملامح مشروع الدولة الذي يتطلع إليه اليمنيون، والقائم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون والعدالة والشراكة السياسية واحترام التنوع، وبناء مؤسسات وطنية قوية تحتكر استخدام القوة وتخضع للمساءلة، مجددًا تأكيد تمسك الحكومة اليمنية بالسلام العادل والشامل الذي يحفظ سيادة اليمن ويعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة، ومسلطًا الضوء على الانتهاكات الحوثية بحق المدنيين، بما فيها تجنيد الأطفال وزراعة الألغام والاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري، وما خلفته من معاناة إنسانية متفاقمة، لا سيما الحصار على مدينة تعز والقيود المفروضة على حركة المدنيين والبضائع منذ عام 2015م، وما ترتب عليها من آثار إنسانية واقتصادية واجتماعية بالغة القسوة.
وأكد أن استمرار معاناة المدنيين يستوجب اهتمامًا دوليًا جادًا، والعمل على رفع القيود المفروضة على حركتهم وضمان وصول المساعدات والخدمات الأساسية إليهم.