> صومال اليوم«الأيام» :

​ أدّى إبراهيم عيدلي سليمان، السبت، اليمين الدستورية رئيساً للمحكمة العليا الصومالية بحضور الرئيس حسن شيخ محمود، في خطوة تمضي بها الرئاسة في تغيير قيادة القضاء رغم رفض المحكمة قرار عزل رئيسها باشي يوسف أحمد.

وكان الرئيس الصومالي قد أقال باشي، الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني، وأعاد سليمان إلى المنصب، مبرراً القرار بشكاوى من قضاة وعاملين في القضاء وقانونيين بشأن إدارة العدالة. غير أن بيان الرئاسة لم يحدّد مخالفات بعينها، ولم يوضّح ما إذا كانت إجراءات تأديبية قد سبقت الإقالة.

ورفضت المحكمة العليا القرار في اليوم التالي، معتبرة أن الرئيس لا يملك صلاحية عزل رئيسها بصورة منفردة، وأن الخطوة تمسّ استقلال القضاء والفصل بين السلطات.

كما اتهمت الرئاسة بالسعي إلى التدخل في دعوى أقامها الرئيس الأسبق شريف شيخ أحمد للطعن في التعديلات الدستورية وما ترتب عليها بشأن مدد المؤسسات الفيدرالية.

وجاء العزل بعد سلسلة قرارات وضعت المحكمة في صلب الخلاف السياسي؛ إذ أبطلت في أغسطس/آب نتائج الانتخابات البرلمانية والمحلية التي أُجريت في جلمدج في يوليو/تموز، بسبب مخالفات دستورية وانتخابية، قبل إعادة الاقتراع في سبتمبر/أيلول واعتماد نتائجه لاحقاً.

واتسع النزاع الخميس، حين قضت المحكمة بعدم قانونية تمديد ولاية الرئيس والبرلمان استناداً إلى التعديلات الدستورية، وأمرت بالتوافق على خطة انتخابية خلال 30 يوماً وإجراء الانتخابات خلال 90 يوماً.

وخلال مراسم أداء اليمين، دعا حسن شيخ محمود رئيس المحكمة المعيّن إلى الالتزام بالنزاهة والشفافية وحماية استقلال القضاء.

ويأتي عزل باشي وتعيين سليمان في توقيت بالغ الحساسية سياسياً، وسط خلافات بشأن التعديلات الدستورية ومدد ولاية المؤسسات الفيدرالية وترتيبات الانتخابات المقبلة.

ويزيد تزامن تغيير قيادة المحكمة مع نظرها في هذه الملفات من حدة المواجهة بين الرئاسة والقضاء، ويثير تساؤلات بشأن قدرة المحكمة على الفصل باستقلالية في نزاعات تمسّ بقاء السلطة نفسها