> صومال اليوم«الأيام» :

​رفض مكتب محامي الدولة في الحكومة الفيدرالية الصومالية، أمس الجمعة، حكم المحكمة العليا بشأن انتهاء ولايات مؤسسات الحكم وعدم جواز تمديدها استناداً إلى التعديلات الدستورية الأخيرة، معتبراً أنه يفتقر إلى الأثر القانوني، في تصعيد جديد للمواجهة بين السلطة التنفيذية والقضاء.

وقال المكتب، الذي مثّل الحكومة في الدعوى، إن القضاة خالفوا إجراءات التقاضي، ولم يفصلوا في الدفوع القانونية التي تقدم بها قبل النظر في موضوع القضية. كما اتهم المحكمة بعدم إتاحة الفرصة للأطراف لعرض مرافعاتهم، وبمخالفة القواعد المنظمة لتشكيل الهيئة القضائية، معترضاً على عدم ترؤس رئيس المحكمة العليا جلسات النظر في الدعوى.

وأضاف المكتب أن المحكمة تناولت قضية تختلف عن الدعوى الأصلية، مؤكداً عزمه اتخاذ إجراءات قانونية مناسبة، من دون تحديد طبيعتها أو موعد مباشرتها.

وكانت الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا قد أصدرت، الخميس، حكمها في دعوى أقامها الرئيس الأسبق شريف شيخ أحمد. ورفضت المحكمة الشق المتعلق بالطعن في إجراءات تعديل الدستور لانتفاء الصفة القانونية لمقدم الدعوى، لكنها قبلت الشق المتعلق بتمديد ولايات المؤسسات القائمة، معتبرة أن التعديلات لا تمنحها تلقائياً مدة إضافية. وبذلك، فإن الحكم تناول تطبيق التعديلات على الولايات الحالية، ولم يقضِ بإلغاء الدستور الجديد برمته.

ويأتي رفض الحكومة للحكم بعد يومين من قرار الرئيس حسن شيخ محمود إقالة رئيس المحكمة العليا، باشي يوسف أحمد، وتعيين إبراهيم عيدلي سليمان خلفاً له. وبررت الرئاسة الخطوة بشكاوى تتعلق بإدارة العدالة والحاجة إلى إصلاح القضاء، بينما رفضت المحكمة الإقالة، واعتبرتها تدخلاً في استقلالها ومحاولة لعرقلة الفصل في القضية الدستورية.