> عدن «الأيام» خاص:

قالت القاضي نورا ضيف الله قعطبي، عضو لجنة معالجة قضايا الموظفين المبعدين عن وظائفهم بالمحافظات الجنوبية، إن اللجنة حرمت من دعم الدولة والحكومة لجهودها على الرغم من تحقيقها نجاح كبير في معالجة ملف المبعدين الجنوبيين.

وقدمت القاضية نورا ضيف الله اسئلة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة والمجتمع الدولي، قائلة: "لماذا لجنة معالجة قضايا المبعدين الجنوبيين خارج الاهتمام الحقيقي ودعم الدولة والحكومة رغم ماتمثله من أهمية بعمق المعاني الانسانية والوطنية، ورغم ما بذلته من جهود كبيرة وما حققته من نجاحات لمهام واهداف قرار إنشاء هذه اللجنة؟!".

وأوضحت قائلة:"لجنة معالجة قضايا الموظفين المدنيين والأمنبين والعسكريين المبعدين عن وظائفهم بالمحافظات الجنوبية منذ عام 1994 هي لجنة رئاسية تستمد مشروعية عملها من قرار رئيس الجمهورية رقم (2) لعام 2013م، الصادر بتاريخ 26 صفر 1434هـ الموافق 23 يناير 2013م، الذي أناط باللجنة معالجة قضايا الموظفين المبعدين عن وظائفهم العسكريين والمدنيين والأمنيين بالمحافظات الجنوبية عقب أعمال التسريح والأبعاد والإقصاء اثر نتاج حرب 94 بأسبابها المباشرة وغير المباشرة. ورغم النجاحات المحققة من اللجنة والتي تجاوزت تسوية أوضاع ما يقارب من 70 ألف مظلمة من مظالم وانتهاكات ضحايا حرب 94، وعلى الرغم من أن اللجنة تعاملت بمهنية واستقلالية عالية مع هذا الملف الحقوقي والإنساني والوطني واستطاعت كسب تقدير و ثقة الموظفين المبعدين وجمعياتهم المدنية والامنية والعسكرية، بل استطاعت أن تخرج هذا الملف إلى النور وصولًا إلى مرحلة التنفيذ وسداد العديد من المستحقات ولو بحدها الأدنى.

ورغم الطابع الحقوقي والإنساني والوطني الخالص لهذا الملف الحافل بالمظالم والانتهاكات، إلا أنه افتقر إلى الدعم والاهتمام والمساندة الكافية من قبل القيادة السياسية، مما ترك اللجنة بمفردها أمام مسؤولية جسيمة لحلحلة تعقيداته وتجاوز عقباته المتراكمة".

وأضافت:"السؤال الذي يطرح نفسه لماذا تفتقر لجنة بهكذا أهمية و بهكذا كم من المسؤوليات الجسام إلى الدعم والاهتمام والمساندة أكان من مجلس القيادة الرئاسي أو الحكومة أو المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان والمهمات والأعمال والأهداف الانسانية؟! أليست ملفات وقضايا الموظفين المبعدين عن وظائفهم بالمحافظات الجنوبية والانتهاكات والمظالم التي تعرضوا لها التي تنظرها وتعالجها اللجنة أليست قضايا ذات بعد انساني وقضايا تتعلق بحقوق الإنسان ومبادئ العدالة وفي صميم مهمات واهداف العدالة الانتقالية؟ هل تغفل كل هذه الجهات أن في معالجة هذا الملف الإنساني الحقوقي معالجة لإرث واسع من قضايا المظالم والانتهاكات التي حفل بها الجنوب ما بعد حرب 1994، والتي ما زالت تداعياتها ماثلة للعيان وحتى اللحظة؟ لماذا تترك لجنة معالجة قضايا الموظفين المبعدين في مواجهة تحديات هذا الملف ومصيره بمفردها؟".

وأردفت:"لقد طرقت اللجنة أبواب العديد من الجهات وصولاً إلى المجتمع الدولي، ووضعت الجهات أمام ملف المبعدين بكل تفصيلاته وجزئياته والاستحقاقات الخاصة بالمبعدين، ومن ذلك التمويل المالي، للتسويات والتعويضات وجبر الضرر".

وأختتمت مؤكدة "حلحلة هذا الملف كفيل بإعادة الحقوق إلى أصحابها وإسدال الستار على واحدة من قضايا العنف والاستبداد السلطوي الذي عاشه الجنوبيين خاصة واليمن عمومًا، واليوم اللجنة متوقفة منذ ما يقارب العام في ظل وجود العديد من الملفات بحاجة للفحص والمراجعة والتقرير بشأنها ومسألة التوقف هذا ليس الأول بل قد سبقته أعوام وأشهر من أعمال التوقف الذي كان من تداعياته عدم استدامة معالجة قضايا الموظفين المبعدين، أما لماذا تتوقف اعمال اللجنة بدون أن يكون ذلك مرجعه اي سبب من اللجنه ولماذا لا تحظى اللجنة بدعم وقبول ومساندة من الجهات ذات العلاقة الرئاسة/ والحكومة والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان ومن إليها، فأمر نأمل أن نجد له إجابة على المدى القريب".