> «الأيام» الجزيرة:

​لا تتوقف الانتهاكات ضد الصحفيين اليمنيين في ظل استمرار الصراع المسلح منذ اثني عشر عاما، حيث يواجه العاملون في الوسط الصحفي والإعلامي أخطارا تتعاظم مع استئناف التصعيد العسكري مجددا.

وكشفت نقابة الصحفيين اليمنيين عن مقتل المصور الصحفي المستقل عبد الرحمن الحوري أثناء عمله في التغطية والتصوير الميداني بإحدى جبهات القتال المشتعلة بين القوات الحكومية والحوثيين جنوبي محافظة مأرب.

وأكدت أن الحوري يعمل مصورا صحفيا مستقلا ويتعاون مع عدد من المؤسسات والوسائل الإعلامية، من خلال إنتاج وإرسال المواد المصورة، كما كان يزود المراسلين الصحفيين في مأرب بالمقاطع والصور الميدانية التي يوثقها.

ودعت النقابة الجهات المعنية إلى التحقيق في ملابسات مقتله، والكشف عن ظروف الحادثة، والعمل على ضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من المساءلة.

ولا تقتصر الأخطار التي تواجه الصحفيين في اليمن على خطوط التماس، بل تمتد إلى المناطق البعيدة عنها سواء الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية أو تلك الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

ففي يونيوالماضي اغتيل مراسل قناتي العربية والحدث في حضرموت محمد عيضة بانفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته بمدينة المُكلا في شرق اليمن.

وأعلنت السلطات المحلية في حضرموت الواقعة تحت سيطرة الحكومة ضبط عناصر الخلية المتورطة في تنفيذ العملية، مشيرة في بيان لها في أغسطس الماضي إلى أن الخلية تعمل لصالح الحوثيين.

بدورها، قالت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين (صدى)، إنها رصدت أكثر من 90 جريمة قتل للصحفيين والإعلاميين منذ بدء الحرب في البلاد عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014.

وأوضحت نهاية يونيو الماضي أن من بين تلك الحوادث 32 جريمة خلال العام الماضي 2025، وجريمتي قتل خلال النصف الأول من العام الجاري 2026.

وتشير نقابة الصحفيين اليمنيين وفق بيان لها منتصف العام الجاري، إلى أن هناك أكثر من ألفي انتهاك للحريات الإعلامية خلال اثني عشر عاما في البلاد شملت القتل والاختطاف والتعذيب وحجب المواقع ومصادرة ممتلكات مؤسسات إعلامية.

ويحتل اليمن في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود" لعام 2016 المرتبة 164 من أصل 180 بلدا وإقليما.