> المخا «الأيام» خاص:
- وزارة النقل: المليشيات انتقلت إلى استهداف الملاحة الجوية
وكانت هذه الرحلة، تمثل أول تشغيل تجاري دولي للمطار منذ افتتاحه، ضمن مساعِ لتخفيف معاناة المسافرين من محافظة تعز والمناطق المجاورة، وفتح نافذة سفر جديدة، لطالما انتظرها آلاف المرضى والمغتربين.
وأظهرت بيانات مواقع تتبع الطيران، أن الطائرة حلّقت لفترة في مسارات دائرية قرب الأجواء اليمنية – السعودية، قبل أن تغير مسارها وتعود أدراجها، دون تنفيذ عملية الهبوط في المخا.
وقالت مصادر ملاحية، إن الطائرة لم تحصل على إذن الهبوط، وسط تهديدات من جماعة الحوثي باستهدافها، في حال محاولة النزول، وهو ما شكّل خطرًا مباشرًا على سلامة الركاب والطواقم الجوية.
وبحسب المصادر، التزم قائد الطائرة بقواعد السلامة الجوية الدولية، التي تمنع الهبوط في أجواء غير مؤمّنة، أو دون تصاريح واضحة، حفاظًا على الأرواح.
وفي وقت لاحق، أكد مدير مطار المخا الدولي، أن الرحلة تعرضت لتهديد مباشر بالقصف، ما اضطرها للعودة، في تطور وصف بأنه تصعيد خطير يستهدف الطيران المدني، ويقوّض أي جهود لإعادة تشغيل المرافق الحيوية.
ورغم أن مدينة المخا، تقع خارج نطاق السيطرة العسكرية لجماعة “الحوثي”، إلا أن إدارة المجال الجوي اليمني ما تزال خاضعة لغرفة عمليات الطيران المدني في صنعاء، وهو ما يفرض على أي رحلة جوية الحصول على تصاريح وخطط طيران معتمدة.
ويؤكد مختصون أن هذه السيطرة الإجرائية، تٌستخدم كأداة ضغط، تٌمكن الجماعة الحوثية من تعطيل الرحلات، حتى في المناطق المحررة، عبر رفض الأذونات، أو اعتبار الرحلات "غير مصرح بها"، بعيدًا عن خطوط التماس العسكرية.
توقيت المنع، جاء بعد ساعات فقط من تدشين رسمي للمطار، بحضور السلطة المحلية في تعز، ليمنح الحادثة أبعادًا تتجاوز الجانب الفني، ويطرح تساؤلات حول استهداف أي خطوات تهدف إلى تطبيع الحياة في المناطق المحررة، أو كسر احتكار ملف النقل الجوي.
وقالت وزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في العاصمة عدن "إن إقدام مليشيات الحوثي الإرهابية على منع هبوط طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية في مطار المخا الدولي بمحافظة تعز، والقادمة من مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، يُعد تصعيدًا خطيرًا يستهدف تعطيل الجهود الرامية إلى تنشيط الملاحة الجوية وتسهيل حركة سفر المواطنين".
وأضافت الوزارة، في بيان صادر عنها، أمس الأحد، "أن هذا التصرف الإرهابي يمثل انتهاكًا صارخًا لقوانين وأنظمة الطيران المدني الدولية، وتقييدًا غير مبرر لحرية التنقل، واعتداءً مباشرًا على حق المواطنين في السفر الآمن".
وحملت وزارة النقل وهيئة الطيران المدني، مليشيات الحوثي الإرهابية كامل المسؤولية عن هذه الممارسات، مؤكدة أن استهداف المطارات والرحلات المدنية يضر بالمواطنين أولًا، ويقوض الجهود الإنسانية والخدمية، ويزيد من معاناة المدنيين.
ودعا البيان، منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، وكافة المنظمات والهيئات ذات العلاقة، إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والقيام بدورها في حماية قطاع الطيران المدني في اليمن، ومحاسبة الجهات المتورطة في هذه الانتهاكات الجسيمة.
وجددت وزارة النقل وهيئة الطيران المدني، التأكيد على التزامهما بمواصلة العمل لضمان استمرارية تشغيل المطارات، وتأمين خدمات النقل الجوي للمواطنين، بعيدًا عن أي ممارسات تعسفية أو أعمال إرهابية تعرقل هذا القطاع الحيوي.
الجديد ذكره، أن هذا العمل الإرهابي الحوثي، حرم نحو 300 مدني من السفر، بينهم 150 مسافرًا قادمين من مطار الملك عبدالعزيز الدولي بمدينة جدة، فيما كان 150 آخرون يستعدون للسفر من مطار المخا الدولي إلى جدة على الطائرة ذاتها.



















