> المخا «الأيام»:

أفرجت قوات المقاومة الوطنية، التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، عن عدد من المحتجزين، كانوا قد وُجهت إليهم اتهامات بالتعاون مع جماعة الحوثيين، وذلك بعد فترات احتجاز طويلة، بعضها امتدّ، بحسب مصادر محلية، إلى ثلاثة أعوام أو أكثر.

وذكرت مصادر أن غالبية المفرج عنهم ينحدرون من مناطق خاضعة لسيطرة القوات ذاتها، مشيرة إلى أن بعضهم اعتُقل في فترات سابقة من أماكن متفرقة، بينهم أشخاص جرى توقيفهم من منازلهم وظلوا رهن الاحتجاز لسنوات دون صدور أحكام قضائية معلنة بحقهم.

وبحسب المصادر، فإن من بين المفرج عنهم صلاح الحمادي من مديرية المواسط، الذي ظل محتجزًا قرابة عامين، وعبدالله عوض درويش من مديرية موزع، الذي أمضى نحو عامين في السجن، إضافة إلى محمد منصور من مدينة المخا، الذي قضى قرابة ثلاثة أعوام رهن الاحتجاز. وكانت قوات طارق صالح قد اتهمتهم بالتواصل والتخابر مع الحوثيين.

من جهته، نشر إعلام المقاومة الوطنية خبر الإفراج، موضحًا أن الخطوة جاءت في إطار مبادرة عفو شملت 22 سجينًا معسرًا، وخمسة ممن وصفهم بـ"المغرر بهم الذين انخرطوا سابقًا في التعاون مع مليشيا الحوثي"، مؤكدًا أن الخطوة تجسد المسؤولية الإنسانية والمجتمعية تجاه المواطنين، لا سيما في محافظتي تعز والحديدة.

وأثار القرار ردود فعل متباينة، إذ عبّر مواطنون وناشطون عن انتقاداتهم لما قالوا إنه اقتصار الإفراج على خمسة سجناء فقط، رغم الإعلان عن مبادرة عفو، متسائلين عن المعايير المعتمدة في اختيار المفرج عنهم.

وطالبوا بالإفراج عن بقية المحتجزين الذين لم تثبت إدانتهم، وضمان إجراءات قانونية واضحة وشفافة في قضايا الاحتجاز.

ويأتي ذلك بعد أيام من لقاء عقدته اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات وانتهاكات حقوق الإنسان مع أهالي السجناء في سجون المقاومة الوطنية بمدينة المخا.

وبحسب إفادات مشاركين في اللقاء، الذي عُقد في أحد فنادق المدينة، استمعت اللجنة إلى شكاوى عدد من الأهالي بشأن أسباب وتهم الاحتجاز والإجراءات التي اتُّخذت بحق أبنائهم.

وأوضحت اللجنة خلال الاجتماع أن المقاومة الوطنية تطالب بإجراء عمليات تبادل لعدد من المحتجزين مع الحوثيين.

وأشارت المصادر إلى أن اللجنة أكدت للأهالي أنها تعمل على دراسة ملفات المحتجزين تمهيدًا لرفعها إلى لجنة قضائية مختصة لاتخاذ القرارات المناسبة، سواء بالإفراج عمن تنطبق عليهم الشروط أو إدراج آخرين ضمن أي عمليات تبادل محتملة.