> «الأيام» خاص:

حذّرت جمعية التراحم الخيرية من خطر انهيار وشيك يهدد جسر العرائس في محافظة لحج، عقب الأضرار البالغة التي لحقت به جراء السيول الأخيرة، مؤكدة أن وضعه الإنشائي بات في مرحلة حرجة تستدعي تدخلًا عاجلًا. وأوضحت في بيان صحفي أن الجسر يعاني من تصدعات وتآكل واضح في بنيته، ما يجعله غير آمن للاستخدام اليومي من قبل المواطنين والمركبات.


وأكدت الجمعية أن استمرار مرور المركبات والمارة عبر الجسر في ظل هذه الأوضاع يشكل تهديدًا مباشرًا على الأرواح، وينذر بوقوع كارثة إنسانية في أي لحظة، مشيرة إلى أن الجسر يمثل شريانًا حيويًا يربط بين عدة مناطق ويخدم آلاف السكان.

ودعت الجمعية محافظ لحج وكافة الجهات المختصة إلى سرعة التحرك واتخاذ إجراءات فورية، تشمل إجراء تقييم فني عاجل لحالة الجسر، وفرض تدابير احترازية لضمان سلامة المواطنين، بما في ذلك إغلاقه مؤقتًا إذا استدعى الأمر، والبدء بأعمال الصيانة والترميم بشكل عاجل.

هذا وشهدت مديريات بيحان وعسيلان بمحافظة شبوة، تدفق سيول متوسطة اثر هطول أمطار غزيرة استمرت لساعات على مدينة العليا والمرتفعات الجبلية المحيطة بها، وذلك ضمن موجة عدم الاستقرار الجوي التي تضرب عددًا من المحافظات اليمنية.


وأفاد سكان محليون بأن السيول تدفقت بشكل ملحوظ في وادي النحر ومنطقة الغريقة بمديرية بيحان قرابة الساعة الواحدة فجرًا، ما أدى إلى امتلاء القنوات المائية وتراكم المياه في بعض الشوارع والمراكز الإدارية، الأمر الذي تسبب في عرقلة جزئية لحركة تنقل المركبات والمواطنين.



وفي مديرية عسيلان المجاورة، رصد شهود عيان انخفاضًا تدريجيًّا في منسوب المياه بساقية المحرمية بعد موجة تدفق شهدتها المنطقة، في حين لا تزال السماء ملبدة بالغيوم مع سماع دوي الرعود في المناطق الجبلية والحدودية.

من جانبهم، حذر خبراء أرصاد ومصادر في غرفة العمليات من احتمال تدفق سيول منقولة إضافية خلال الساعات القادمة، مرجعين ذلك إلى استمرار نشاط البرق فوق وادي خر والمجاري المغذية لحوض وادي بيحان، وهي المناطق التي تمثل مصبات رئيسية لمياه الأمطار القادمة من المرتفعات الوسطى.

وتسببت السيول الجارفة التي اجتاحت مناطق ريفية في مديرية المخا بمحافظة تعز، بأضرار واسعة طالت عددًا من المساجد الأثرية والمقابر القديمة.


مدير مكتب الأوقاف بالمخا شهاب هزاع أوضح أن السيول تسببت في أضرار جسيمة طالت مواقع دينية وتاريخية، مشيرًا إلى أن حجم الأضرار يعكس شدة تدفق المياه وتأثيرها على البنية المحلية في المناطق المتضررة.

وبحسب الإحصائية، شملت الأضرار في عزلة الجمعة مسجد النجيبة ومسجد المزاينة، إضافة إلى مقبرة البنينة ومقبرة الحميدة ومقبرة المزاينة.

كما طالت الأضرار في عزلة المشالحة مسجد الغرافي التاريخي ومقبرة الغرافي، في حين شهدت عزلة الزهاري تضرر عدد من المقابر، من بينها مقبرة المشقر ومقبرة الكديحة ومقبرة الشاذلية.