> جدة «الأيام» وكالات:

يستهل المنتخبان السعودي المضيف والكويتي، مساء  الأربعاء، مشاركتهما في كأس الخليج لكرة القدم (خليجي 27) على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، ضمن منافسات المجموعة الأولى التي تُفتتح بمواجهة ساخنة بين العراق وعُمان.

ويحمل ديربي السعودية والكويت الرقم 23 في تاريخهما في كأس الخليج، ويتفوق "الأزرق" بعشرة انتصارات مقابل خمسة لـ"الأخضر"، فيما تعادلا سبع مرات بينها مواجهاتهما الثلاث على الأراضي السعودية.

وتملك الكويت الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولة برصيد عشرة، لكنها تنتظر التتويج منذ "خليجي 20" في اليمن عام 2010، عندما تغلبت على السعودية في المباراة النهائية بهدف وليد علي بعد التمديد.

أما السعودية، فتوجت باللقب ثلاث مرات، آخرها على أرض الكويت عام 2003، وتسعى إلى استعادة كأس المسابقة التي تستضيفها جدة ، معولة على عاملي الأرض والجمهور.

وتدخل السعودية المنافسات بقيادة المدرب اليوناني يورغوس دونيس الذي اختار قائمة تجمع بين عناصر الخبرة والشباب يتقدمها فراس البريكان وعبدالله الحمدان ومحمد القحطاني، إلى جانب الأخوين محمد وصالح أبو الشامات.

وشهدت القائمة السعودية تغييرا في اللحظات الأخيرة باستبعاد لاعب الوسط مصعب الجوير لأسباب انضباطية واستدعاء مختار علي بدلا منه، فيما تغيب عدد من الأسماء التي شاركت مع "الأخضر" في استحقاقات سابقة لاسيما قائدها والهلال سالم الدوسري بداعي الإصابة.

وركز دونيس خلال التدريبات الأخيرة على الجوانب التكتيكية والاستحواذ والانتقال بين الدفاع والهجوم، في محاولة للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل ضربة البداية.

وأكد محمد العويس، حارس المنتخب السعودي، أن غياب «الأخضر» عن التتويج بلقب كأس الخليج العربي منذ 23 عامًا لا يمثل ضغطًا على اللاعبين، بقدر ما يشكل تحديًا، وحافزًا لاستعادة اللقب، مشددًا على أن المنتخب يتطلع إلى تحقيق بداية مثالية أمام الكويت.

ورحب العويس، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة الكويت، بالمنتخبات الخليجية المشاركة في البطولة، معرباً عن سعادته باستضافة السعودية لهذا التجمع الخليجي.

وقال: «أرحب بالأشقاء من دول الخليج، هم في مكانهم، وهذه البطولة تجمع الأشقاء. نفرح بهذه الاستضافة، واليوم ديربي الخليج، والجميع يعرف تاريخ الكويت في هذه البطولة. نريد حصد نقاط المواجهة، وسنلعب في الجوهرة، الملعب المحبب لنا».

وأضاف: «المواجهة تتزامن مع اليوم الوطني السعودي، ونريد تحقيق الانتصار في بداية هذه الدورة».

ورداً على سؤال بشأن غياب المنتخب السعودي عن تحقيق اللقب الخليجي منذ 23 عاماً، وما إذا كان الوقت قد حان لكسر هذه السلسلة، وهل يمثل ذلك حافزاً أم ضغطاً على اللاعبين؟ أكد العويس أن المنتخب يتطلع إلى التتويج بالبطولة الخليجية، والاستفادة منها في التحضير للاستحقاقات المقبلة.

وقال: «لدينا أولويات، وسبق أن وصلنا إلى كأس العالم. نحضر أنفسنا لتحقيق هذه النسخة، ونحضر أيضًا لكأس آسيا المقبلة. سيكون تحقيق البطولة أفضل تحضير لبناء الشخصية، والهوية».

وأضاف: «المنتخب السعودي ولّاد للنجوم، وأرقامه تتحدث عنه. نحن مستعدون، والبطولة لا تشكل ضغطًا، بل تعد تحديًا، وحافزًا، ونريد تحقيق كأس الخليج، وكأس آسيا».

وعن مواجهة الكويت، أشار العويس إلى أن المنتخب السعودي يدرك تاريخ منافسه في البطولة الخليجية، مؤكدًا أهمية ظهور «الأخضر» بشخصيته وهويته خلال المواجهة.

وقال: «نواجه فريقًا لديه تاريخ كبير في هذه البطولة، ويستعد بشكل جيد لهذه الدورة من كأس الخليج. سنلعب بهويتنا، وشخصيتنا، وهذه البطولة هي الأفضل لتحضير أنفسنا لهذه النسخة، وكأس آسيا القريبة جدًا».

في المقابل، وصل المنتخب الكويتي إلى جدة بعد معسكر تدريبي في الدوحة، خاض خلاله مباراتين وديتين أمام فريق لوسيل ومنتخب اليمن.

وتزامنت تحضيرات الكويت مع ارتباط عدد من لاعبيه بالمشاركة مع نادي الكويت في الاستحقاقات الآسيوية، قبل اكتمال صفوفه في المرحلة الأخيرة من المعسكر، وهي فترة سعى خلالها المدرب البرتغالي هيليو سوزا إلى رفع درجة الانسجام بين عناصره.

ويعتمد سوزا بدوره على مجموعة تجمع بين الخبرة والشباب يتقدمها يوسف ناصر وشبيب الخالدي ومحمد دحام إلى جانب أحمد الظفيري ورضا هاني في وسط الملعب، فيما يبرز غياب بعض الأسماء أبرزها مهاجم العربي علي خلف.

- قمة ساخنة بين العراق وعمان -

ويستهل العراق مشاركته الـ18 بقمة ساخنة أمام عمان على ملعب الأمير عبدالله الفيصل في مدينة جدّة.

ويأمل العراق في تحقيق بداية إيجابية معولا على الاستقرار الفني في ظل وجود مدربه الأسترالي غراهام آرنولد الذي سيكمل المشوار بعد تجربة قيادته إلى مونديال 2026 الصيف الماضي بعد غياب دام أربعة عقود.

وجدد آرنولد صفوف أسود الرافدين بضمه للعديد من الوجوه الجديدة بفضل تميزهم في الدوري واختار عناصره بعناية.

وقرر المدرب الأسترالي (63 عاما) الإبقاء على المهاجم أيمن حسين (باختاكور الأوزبكستاني) قائدا لكتيبته في المهمة الخليجية في سعيه إلى إيجاد توليفة مستقرة في خطوط اسود الرافدين أملا في إعادة هيكلة المنتخب وصولا إلى كأس آسيا مطلع العام المقبل في السعودية أيضا، مع التركيز على تحقيق بداية قوية وايجابية كونها تمنح اللاعبين دفعة معنوية للاستمرار بتقديم الأفضل.

ولن يكون المنتخب العماني لقمة سائغة أمام العراق خصوصا أنه وصل إلى نهائي خليجي 2023 بالبصرة وخسر أمام صاحب الأرض 2-3 بعد التمديد، قبل أن يخسر نهائي خليجي 2024 في الكويت أمام البحرين 1-2.

والتقى العراق وعمان 12 مرة في كأس الخليج، وفاز الأول خمس مرات مقابل مرتين للثاني، وتعادلا أربع مرات.