> «الأيام» غرفة الأخبار:
أكد القائم بأعمال قائد قوات درع الوطن، رئيس الأركان اللواء عبدالرحمن صالح اللحجي، أن القوات المسلحة والمقاومة وقوات العمالقة ومختلف التشكيلات العسكرية حققت انتصارات مهمة في مواجهة مليشيا الحوثي.
وفي كلمة له اليوم، حيّا اللحجي صمود المقاتلين وثباتهم في مختلف الجبهات، مترحمًا على الشهداء ومتمنيًا الشفاء العاجل للجرحى، مؤكدًا أن التضحيات التي تُقدّم في المعركة تمثل أمانة ومسؤولية تستوجب الوفاء لها.
وشدد رئيس أركان قوات درع الوطن على ضرورة التعامل مع الأسرى وفق القواعد الدينية والأخلاقية والقانونية، داعيًا المقاتلين إلى صون حياة الأسرى وكرامتهم، وتوفير الغذاء والمياه والرعاية الطبية لهم، وتسليمهم إلى الجهات المختصة.
وقال إن الأسير الذي ألقى سلاحه أصبح في عهدة القوات، وإن حمايته واجب لا يجوز التهاون فيه، مشددًا على أن قسوة الحرب لا ينبغي أن تتحول إلى أعمال انتقام بحق من أصبح عاجزًا عن القتال.
وأضاف اللحجي أن قوة المقاتل لا تُقاس فقط بشجاعته في مواجهة خصمه، وإنما تظهر أيضًا في قدرته على الالتزام بالرحمة والعدل عندما يصبح الخصم أسيرًا، مؤكدًا أن الانتصارات ينبغي أن تقترن بأخلاق تحمي الدماء وتصون كرامة الإنسان.
وفي رسالة إلى الأسر والأهالي في مناطق سيطرة الحوثيين، دعا اللحجي الآباء والأمهات إلى عدم الدفع بأبنائهم إلى الجبهات، محذرًا من استغلال حاجات الشباب أو تضليلهم بالشعارات والزج بهم في معارك تؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا وتخلف أسرًا مفجوعة وأطفالًا يتامى.
وأكد أن أبناء اليمن يستحقون الحياة والتعليم والعمل وبناء المستقبل، مشيرًا إلى أن اليمن بحاجة إلى أبنائه أحياءً للمساهمة في إعادة البناء والإعمار.
واتهم اللحجي مليشيا الحوثي باستخدام الشعارات السياسية لتبرير حربها على اليمنيين، مؤكدًا أن المعارك الدائرة في الجبهات لا تستهدف إسرائيل أو الولايات المتحدة، بل تؤدي إلى قتل اليمنيين واستهداف مساكنهم وقراهم ومدنهم ودفع أبناء البلاد إلى الاقتتال فيما بينهم.
وأشار إلى أن الشعارات، مهما كانت، لن تغير من واقع الأسر التي فقدت أبناءها، أو معاناة المواطنين الذين اضطروا إلى النزوح من منازلهم بسبب الحرب.
وأكد رئيس أركان قوات درع الوطن أن المعركة تهدف إلى استعادة الدولة وحماية المواطنين وإنهاء الاعتداء على حياتهم، وليست معركة ضد أبناء منطقة أو محافظة بعينها، مشددًا على أن جميع اليمنيين أهل، وأن حماية المدنيين وممتلكاتهم واجب لا يقبل التهاون.
كما دعا المقاتلين إلى مواصلة أداء واجبهم بشجاعة وانضباط، واضعين حماية المواطنين وصون كرامتهم في مقدمة مسؤولياتهم، ومؤكدًا ضرورة التعامل مع كل من يترك القتال بما يحفظ حياته وحقوقه وفق القانون.








