> «الأيام الرياضي» متابعات:
جانلويجي بوفون (ايطاليا) .. يتحدر جانلويجي بوفون حارس مرمى فريق يوفنتوس والمنتخب الايطالي من عائلة رياضية بامتياز، اذ ان والدته ماريا ستيلا كانت لاعبة في رياضة رمي القرص، ووالده ادريانو كان رباعا، بينما تلعب شقيقتاه فيرونيكا وغويندالينا في عداد المنتخب الايطالي للكرة الطائرة، وسبق ان احترف خاله انجيلو ماسوكو كرة السلة، في حين لعب عمه لورنزو بوفون لفريق ا. سي ميلان والمنتخب الايطالي.
لذا لم يكن مستغربا توجه بوفون المولود في 28 يناير 1978 في كارارا نحو ممارسة الرياضة، اذ وقع اختياره على كرة القدم، ودأب في بدايته على شغل مركز خط الوسط، الا انه فضل التحول الى حراسة المرمى بعدما فقد الرغبة في الركض خلف الكرة. ولا شك في ان هذا القرار كان صحيحا لان "جيجي" اضحى ابرز حراس المرمى في العالم أن لم يكن ابرزهم على الاطلاق.
لم ينتظر بوفون طويلا حتى وقع اول عقد احترافي في حياته، وكان مع فريق بارما، الذي لعب له اول مباراة في الدرجة الاولى في عمر السابعة عشرة امام ميلان. وفي الثامنة عشرة حجز بوفون مكانا اساسيا له في تشكيلة الفريق الاصفر والازرق مكان الحارس لوكا بوتشي.
ويذكر "جيجي" جيدا مباراته الاولى في "الكالتشيو"، اذ توجه مباشرة الى مرماه من دون الوقوف مع بقية افراد الفريق لالتقاط الصورة التقليدية قبل بداية المباراة، وعلل السبب بتوتره الزائد وعدم اعتياده على هذه الشكليات .
وساهم اداؤه الرفيع في استدعائه للمرة الاولى الى صفوف المنتخب الايطالي، الذي يخوض التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 1998، وسنحت له الفرصة لاثبات جدارته في مباراة الملحق امام روسيا بعد اصابة الحارس الاساسي جيانلوكا باليوكا. ورغم سوء الاحوال الجوية في موسكو وضغط اصحاب الارض على مرماه، انقذ بوفون بلاده من الغياب عن اكبر تظاهرة كروية عالمية.
واختار مدرب ايطاليا تشيزاري مالديني الحارس الشاب في تشكيلته المونديالية، الا انه لم يشارك في اي مباراة لعودة باليوكا الى مركزه الطبيعي. ومع تسلم الحارس السابق دينو زوف مهمة تدريب المنتخب الايطالي، اسند الى بوفون القميص رقم 1 في التصفيات المؤهلة الى بطولة الامم الاوروبية عام 2000، الا ان تعرضه لاصابة مفاجئة في ابهام يده ابعدته عن التشكيلة، التي خسرت النهائي امام فرنسا (1-2) بهدف ذهبي للمهاجم الفرنسي دافيد تريزيغيه في مرمى بديله فرانشيسكو تولدو.
ولم تؤثر الاصابة التي تعرض لها بوفون على عودته للوقوف بين الخشبات الثلاث، اذ عاد الى مركزه الاساسي في تشكيلة المدرب جيوفاني تراباتوني، التي خرجت من الدور الثاني لكأس العالم 2002 امام كوريا الجنوبية (1-2).
واستمرت خيبات بوفون على الصعيد الدولي في بطولة الامم الاوروبية 2004، اذ لم يستطع شيئا لمنع الخروج المبكر من الدور الاول بعد تعادلين شبيهين بالخسارة امام الدانمارك والسويد.
وبعد فوزه بكأس الاتحاد الاوروبي وكأس ايطاليا في 1999 مع بارما، اراد "جيجي" بوفون تحقيق طموحه بالانتقال الى احد الفرق الكبرى في الدوري الايطالي. ولم يبخل رئيس يوفنتوس السابق جياني انييلي في دفع مبلغ 40 مليون يورو للحصول على خدمات الحارس الواعد في صيف 2001، لينضم الى قافلة الحراس العظماء الذين حرسوا شباك "السيدة العجوز"، امثال دينو زوف وانجيلو بيروتزي ، واستطاع بوفون في موسمه الاول ازاحة هالة الحارس الهولندي ادوين فان در سار، واعتبره انييلي مفتاح الفوز الاول بلقب "سكوديتو" لموسمين متتاليين. الا ان صدات بوفون التعجيزية لم تنقذ فريقه من خسارة لقب دوري الابطال الاوروبي امام مواطنه ميلان في 2003، وذلك رغم تألقه في المباراة النهائية التي صد خلالها ركلتي ترجيح. وعوض "الرجل العنكبوت"(وهو اللقب الذي تطلقه عليه جماهير يوفنتوس) خسارة النهائي باختياره افضل لاعب في البطولة المذكورة، محققا انجازا غير مسبوق بصفته اول حارس مرمى ينال شرف احراز هذا اللقب. وتنحصر ميزات بوفون بتصديه لركلات الجزاء، وردات فعله السريعة، الى مواجهته المهاجمين المنفردين به بكل شجاعة وفدائية. وهو تحول في بلده الام الى ظاهرة اعلانية، اذ تغزو صوره شوارع المدن الايطالية الكبرى، وتتصدر مشاهد التقاطه للكرات النشرات الاعلانية على شاشات التلفزة. كما يكن له الجمهور محبة فائقة رغم شخصيته الجريئة، التي كانت دائما محط انتقادات الصحافيين بسبب آرائه الصريحة الى حد الوقاحة.
ومعلوم عن بوفون عدم التزامه بدقة المواعيد، فهو آخر الواصلين الى ميدان التدريب، اضافة الى فقدانه اعصابه في شكل سريع وعنيف. الا انه يرى نفسه شخصا مختلفا يحب العيش وحيدا، ويهتم بمساعدة المحتاجين في البلدان الافريقية الفقيرة، موكدا ان المال الوفير لن يغير طبعه مطلقا.
ويتخذ بوفون من حارس مرمى فريق لاتسيو لوكا ماركيجياني مثالا أعلى، ويعترف ان مساوىء شخصيته هي اندفاعه وتسرعه في الكلام في الوقت غير المناسب. وبغض النظر عن جوانب حياة "جيجي" بوفون المتشعبة، لا شك في انه سيكون الحارس الاول لايطاليا لفترة غير قصيرة، محاولا محو اثر الاصابة التي لحقت به في بداية الموسم، وتكرار انجاز دينو زوف الذي قاد والمهاجم باولو روسي (هداف مونديال 1982) المنتخب الازرق للظفر بلقبه العالمي الثالث عام 1982، عن عمر يقارب الـ 42 سنة.
اهاري كيويل (أستراليا)
يعتبر كثيرون في استراليا لاعب المنتخب الوطني وفريق ليفربول الانكليزي هاري كيويل، الافضل على مر التاريخ، في البلاد التي لا تملك تاريخا مجيدا في عالم كرة القدم. فلاعب الوسط المهاجم سار على درب العديد من مواطنيه عندما خطا في بدايته الكروية الى الدوري الانكليزي الممتاز "برميير ليغ"، اذ ترك نيو ساوث ويلز اكاديمي قاطعا المحيط بهدف الخضوع لتجربة في عمر السادسة عشرة مع فريق ليدز يونايتد..ولم ينتظر كيويل طويلا حتى اصبح احد اهم اعمدة الفريق الانكليزي، وبعد مشاركته للمرة الاولى مع ليدز في بطولة الدوري موسم 1995-1996، استغل اصابة زميله لي شارب ليحجز مكانا دائما في التشكيلة الاساسية.وساهم تألق كيويل مع ليدز يونايتد في استدعائه الى صفوف المنتخب الاسترالي الساعي الى التأهل لنهائيات كأس العالم 1998، عبر بوابة الملحق الذي جمعه وقتذاك مع ايران رابعة التصفيات الاسيوية. واللافت ان اللاعب الشاب كان على الموعد في المباراة التي جمعت المنتخبين على "استاد ازادي" في العاصمة الايرانية طهران، عندما فاجأ اصحاب الارض وجماهيرهم المحتشدة في المدرجات (120 الف متفرج) بتسجيله باكورة اهدافه الدولية، قبل ان يدرك المنتخب الايراني التعادل. وسلطت الاضواء مجددا على كيويل بعد تقدم منتخب بلاده (2-صفر) في مباراة الاياب على ملعب "ملبورن كريكيت غراوند" في ملبورن. الا ان خواداد عزيزي وكريم باقري وعلي دائي ورفاقهم قلبوا الطاولة على الاستراليين باقتناصهم التعادل، ليخطفوا البطاقة المونديالية بأفضلية الهدفين خارج ارضهم. ورغم ان الكرة الاسترالية عاشت اسوأ ذكرياتها في تلك الامسية، لكنها من الناحية الايجابية كسبت نجما واعدا اعطى املا بتحقيق حلم التأهل الى المونديال للمرة الثانية بعد عام 1974 في المانيا الغربية. بعد شهر واحد على الكارثة المونديالية، ظهر كيويل مجددا على مسرح التألق بقيادته المنتخب الاوسترالي في كأس القارات التي استضافتها المملكة العربية السعودية. واعتبر الجميع ان استراليا كانت مفاجأة البطولة وكيويل احد ابرز نجومها، وخصوصا بعد تسجيله هدف الفوز في مرمى الاوروغواي في الدور نصف النهائي، واضعا بلاده في المباراة النهائية التي خسرتها امام البرازيل بسداسية نظيفة تقاسمها رونالدو وروماريو. وواصل النجم الاسترالي خطواته الجبارة نحو عالم النجومية، بتسجيله خمسة اهداف في مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي موسم 1999- 2000، حاملا ليدز الى الدور نصف النهائي، ما جعل اسمه متداولا بين الاندية الاوروبية الكبرى التي لم تنجح في الحصول على خدماته بعد تمديد عقده مع الفريق الابيض.وقال رئيس النادي الانكليزي بيتر ريدسدايل عامذاك ان موهبة كيويل تساوي اكثر من خمسين مليون جنيه استرليني، فيما احتفلت جماهير ليدز يونايتد في مشهد غير مسبوق بموافقة اللاعب على تمديد العقد الذي يربطه بالنادي. وشغل هاري كيويل مركزي الجناح الايسر ولاعب الوسط المهاجم بامتياز مع ليدز، ما جعله اللاعب المفضل عند الجماهير التي اختارته افضل لاعب في الفريق عام 2000. واضحى اللاعب الجوهرة الاغلى في تاج الفريق الذي كان يضم عددا لا يستهان به من الوجوه المميزة والموهوبة، امثال الايرلنديان روبي كين وايان هارت والجنوب افريقي لوكاس راديبي ومارك فيش وديفيد باتي والان سميث، الى مواطنه مارك فيدوكا الذي شكل واياه ثنائيا خطرا في خط الهجوم.وذاع صيت كيويل مجددا بعد مساهمته في بلوغ ليدز الدور نصف النهائي من دوري الابطال الاوروبي موسم 2000-2001، قبل ان يخرج على يد فالنسيا الاسباني الذي خسر بدوره المباراة النهائية امام بايرن ميونيخ الالماني.
لم يستطع ليدز يونايتد الحفاظ على المنحى التصاعدي الذي طبع مستواه، وعاد الى تحقيق النتائج السلبية، في موازاة فشل كيويل في قيادة المنتخب الاسترالي الى نهائيات كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، بعد الخسارة في الملحق امام الاوروغواي.
كما توترت علاقته بجماهير المنتخب الاخضر والذهبي التي اتهمته بعدم الاكتراث للمنتخب الوطني، كونه تقاعس مرات عدة عن الالتحاق به لخوض المباريات الودية مفضلا الظهور في المناسبات المهمة..وحملت المشكلات المالية التي تخبط بها ليدز يونايتد، كيويل الى الرحيل عن "ايلاند رود" في صيف 2003، حيث تهافتت الاندية الانكليزية الكبرى للتعاقد معه بعد تسجيله 14 هدفا في 31 مباراة في بطولة الدوري.ورفض كيويل عروضا من مانشستر يونايتد وارسنال مفضلا الانتقال الى ليفربول الفريق الذي شجعه منذ نعومة اظافره. واكمل النجم الاسترالي انتقاله الى "انفيلد رود" مقابل 8,5 ملايين يورو، ومنح القميص رقم 7 الشهير الذي ارتداه اسطورة الفريق كيفان كيغان الفائز بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في اوروبا عامي 1978 و1979. واثار انتقال الاسترالي الموهوب الى ليفربول زوبعة من الاتهامات حول قانونية هذا الانتقال، متهمين مدير اعماله بقبض مبلغ معين من ليفربول لتأمين صفقة انتقاله الى صفوف "الحمر". ووصل الامر الى المحاكم، اذ رفع كيويل دعوى قضائية على المهاجم الانكليزي السابق وهداف مونديال 1986 غاري لينيكر بتهمة تشويه السمعة. وعاند الحظ كيويل منذ وصوله الى ليفربول، اذ اصيب اثناء تحضيرات الفريق للموسم الجديد، ما أبعده عن حسابات المدرب الفرنسي جيرار هوييه، الذي أشركه فور عودته في مراكز مختلفة نظرا لعدم قدرته على استعادة جهوزيته البدنية في الشكل المطلوب. الا ان الاسترالي وجد الطريق الى الشباك في مباراته الرابعة امام الغريم التقليدي ايفرتون، منهيا موسمه بتسجيل 11 هدفا في المسابقات المختلفة، كانت كافية لمنحه لقب افضل لاعب في القارة الاوقيانية.
واضحى كيويل ثاني لاعب استرالي بعد غريغ جونستون يفوز بلقب دوري الابطال الاوروبي، اثر تغلب فريقه في المباراة النهائية عام 2005 على ا. سي ميلان الايطالي بركلات الترجيح بعد تعادلهما في الوقت الاصلي والاضافي 3-3. وربما كان هذا اللقب خير تعويض لكيويل بعد خروجه من المباراة في شوطها الاول اثر اصابته بتمزق في عضلات ساقه اليسرى. ويمكن القول ان هاري كيويل اتم مهمته المستحيلة في نوفمبر 2005، عندما ساهم بتأهل الـ "سوكروز" (لقب المنتخب الاسترالي) الى نهائيات كأس العالم 2006 في المانيا. وكان لدخوله بديلا للمدافع طوني بوبوفيتش اثرا في تغيير سير المباراة امام الاوروغواي في اياب الملحق الاوقياني - الاميركي الجنوبي. وتحولت السيطرة في دقائق معدودة لصالح الاستراليين، وكان كيويل نفسه وراء الهدف الاغلى في تاريخ كرة القدم الاوسترالية الذي سجله ماركو بريشيانو.
البطاقة والسجل:
ولد جيانلويجي بوفون في 28 كانون الثاني / يناير 1978 في كارارا.
طوله: 90ر1 م ووزنه: 83 كيلوغراما.
مركزه: حارس مرمى.
ناديه الحالي: يوفنتوس.
الاندية التي لعب لها سابقا: بارما (1994-2001).
مبارياته الدولية: (حتى 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2005): 57. - اول مبارياته الدولية: 29 تشرين الاول / اكتوبر 1997، روسيا - ايطاليا (1-1).
مشاركاته في كأس العالم: 2 (1998، 2002)، لعب 4 مباريات في 2002.
القابه: كأس الاتحاد الاوروبي (1999).
كأس ايطاليا (1999). - بطولة الدوري الايطالي (2002، 2003، 2005).
كأس السوبر الايطالية (2002، 2003).
البطاقة والسجل:
ولد هاري كيويل في 22 ايلول / سبتمبر 1978 في سميثفيلد (سيدني).
طوله: 1,83 م ووزنه: 75 كيلوغراما.
مركزه: خط وسط.
ناديه الحالي: ليفربول. الاندية التي لعب لها سابقا: نيو ساوث ويلز اكاديمي، ليدز يونايتد (1994-2003).
اول مباراة دولية: نيسان/ابريل 1996، استراليا - تشيلي (صفر-3). اول اهدافه الدولية: تشرين الثاني / نوفمبر 1997، ايران - اوستراليا (1-1).
القابه: دوري ابطال اوروبا (2005)
لذا لم يكن مستغربا توجه بوفون المولود في 28 يناير 1978 في كارارا نحو ممارسة الرياضة، اذ وقع اختياره على كرة القدم، ودأب في بدايته على شغل مركز خط الوسط، الا انه فضل التحول الى حراسة المرمى بعدما فقد الرغبة في الركض خلف الكرة. ولا شك في ان هذا القرار كان صحيحا لان "جيجي" اضحى ابرز حراس المرمى في العالم أن لم يكن ابرزهم على الاطلاق.
لم ينتظر بوفون طويلا حتى وقع اول عقد احترافي في حياته، وكان مع فريق بارما، الذي لعب له اول مباراة في الدرجة الاولى في عمر السابعة عشرة امام ميلان. وفي الثامنة عشرة حجز بوفون مكانا اساسيا له في تشكيلة الفريق الاصفر والازرق مكان الحارس لوكا بوتشي.
ويذكر "جيجي" جيدا مباراته الاولى في "الكالتشيو"، اذ توجه مباشرة الى مرماه من دون الوقوف مع بقية افراد الفريق لالتقاط الصورة التقليدية قبل بداية المباراة، وعلل السبب بتوتره الزائد وعدم اعتياده على هذه الشكليات .
وساهم اداؤه الرفيع في استدعائه للمرة الاولى الى صفوف المنتخب الايطالي، الذي يخوض التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 1998، وسنحت له الفرصة لاثبات جدارته في مباراة الملحق امام روسيا بعد اصابة الحارس الاساسي جيانلوكا باليوكا. ورغم سوء الاحوال الجوية في موسكو وضغط اصحاب الارض على مرماه، انقذ بوفون بلاده من الغياب عن اكبر تظاهرة كروية عالمية.
واختار مدرب ايطاليا تشيزاري مالديني الحارس الشاب في تشكيلته المونديالية، الا انه لم يشارك في اي مباراة لعودة باليوكا الى مركزه الطبيعي. ومع تسلم الحارس السابق دينو زوف مهمة تدريب المنتخب الايطالي، اسند الى بوفون القميص رقم 1 في التصفيات المؤهلة الى بطولة الامم الاوروبية عام 2000، الا ان تعرضه لاصابة مفاجئة في ابهام يده ابعدته عن التشكيلة، التي خسرت النهائي امام فرنسا (1-2) بهدف ذهبي للمهاجم الفرنسي دافيد تريزيغيه في مرمى بديله فرانشيسكو تولدو.
ولم تؤثر الاصابة التي تعرض لها بوفون على عودته للوقوف بين الخشبات الثلاث، اذ عاد الى مركزه الاساسي في تشكيلة المدرب جيوفاني تراباتوني، التي خرجت من الدور الثاني لكأس العالم 2002 امام كوريا الجنوبية (1-2).
واستمرت خيبات بوفون على الصعيد الدولي في بطولة الامم الاوروبية 2004، اذ لم يستطع شيئا لمنع الخروج المبكر من الدور الاول بعد تعادلين شبيهين بالخسارة امام الدانمارك والسويد.
وبعد فوزه بكأس الاتحاد الاوروبي وكأس ايطاليا في 1999 مع بارما، اراد "جيجي" بوفون تحقيق طموحه بالانتقال الى احد الفرق الكبرى في الدوري الايطالي. ولم يبخل رئيس يوفنتوس السابق جياني انييلي في دفع مبلغ 40 مليون يورو للحصول على خدمات الحارس الواعد في صيف 2001، لينضم الى قافلة الحراس العظماء الذين حرسوا شباك "السيدة العجوز"، امثال دينو زوف وانجيلو بيروتزي ، واستطاع بوفون في موسمه الاول ازاحة هالة الحارس الهولندي ادوين فان در سار، واعتبره انييلي مفتاح الفوز الاول بلقب "سكوديتو" لموسمين متتاليين. الا ان صدات بوفون التعجيزية لم تنقذ فريقه من خسارة لقب دوري الابطال الاوروبي امام مواطنه ميلان في 2003، وذلك رغم تألقه في المباراة النهائية التي صد خلالها ركلتي ترجيح. وعوض "الرجل العنكبوت"(وهو اللقب الذي تطلقه عليه جماهير يوفنتوس) خسارة النهائي باختياره افضل لاعب في البطولة المذكورة، محققا انجازا غير مسبوق بصفته اول حارس مرمى ينال شرف احراز هذا اللقب. وتنحصر ميزات بوفون بتصديه لركلات الجزاء، وردات فعله السريعة، الى مواجهته المهاجمين المنفردين به بكل شجاعة وفدائية. وهو تحول في بلده الام الى ظاهرة اعلانية، اذ تغزو صوره شوارع المدن الايطالية الكبرى، وتتصدر مشاهد التقاطه للكرات النشرات الاعلانية على شاشات التلفزة. كما يكن له الجمهور محبة فائقة رغم شخصيته الجريئة، التي كانت دائما محط انتقادات الصحافيين بسبب آرائه الصريحة الى حد الوقاحة.
ومعلوم عن بوفون عدم التزامه بدقة المواعيد، فهو آخر الواصلين الى ميدان التدريب، اضافة الى فقدانه اعصابه في شكل سريع وعنيف. الا انه يرى نفسه شخصا مختلفا يحب العيش وحيدا، ويهتم بمساعدة المحتاجين في البلدان الافريقية الفقيرة، موكدا ان المال الوفير لن يغير طبعه مطلقا.
ويتخذ بوفون من حارس مرمى فريق لاتسيو لوكا ماركيجياني مثالا أعلى، ويعترف ان مساوىء شخصيته هي اندفاعه وتسرعه في الكلام في الوقت غير المناسب. وبغض النظر عن جوانب حياة "جيجي" بوفون المتشعبة، لا شك في انه سيكون الحارس الاول لايطاليا لفترة غير قصيرة، محاولا محو اثر الاصابة التي لحقت به في بداية الموسم، وتكرار انجاز دينو زوف الذي قاد والمهاجم باولو روسي (هداف مونديال 1982) المنتخب الازرق للظفر بلقبه العالمي الثالث عام 1982، عن عمر يقارب الـ 42 سنة.
اهاري كيويل (أستراليا)
يعتبر كثيرون في استراليا لاعب المنتخب الوطني وفريق ليفربول الانكليزي هاري كيويل، الافضل على مر التاريخ، في البلاد التي لا تملك تاريخا مجيدا في عالم كرة القدم. فلاعب الوسط المهاجم سار على درب العديد من مواطنيه عندما خطا في بدايته الكروية الى الدوري الانكليزي الممتاز "برميير ليغ"، اذ ترك نيو ساوث ويلز اكاديمي قاطعا المحيط بهدف الخضوع لتجربة في عمر السادسة عشرة مع فريق ليدز يونايتد..ولم ينتظر كيويل طويلا حتى اصبح احد اهم اعمدة الفريق الانكليزي، وبعد مشاركته للمرة الاولى مع ليدز في بطولة الدوري موسم 1995-1996، استغل اصابة زميله لي شارب ليحجز مكانا دائما في التشكيلة الاساسية.وساهم تألق كيويل مع ليدز يونايتد في استدعائه الى صفوف المنتخب الاسترالي الساعي الى التأهل لنهائيات كأس العالم 1998، عبر بوابة الملحق الذي جمعه وقتذاك مع ايران رابعة التصفيات الاسيوية. واللافت ان اللاعب الشاب كان على الموعد في المباراة التي جمعت المنتخبين على "استاد ازادي" في العاصمة الايرانية طهران، عندما فاجأ اصحاب الارض وجماهيرهم المحتشدة في المدرجات (120 الف متفرج) بتسجيله باكورة اهدافه الدولية، قبل ان يدرك المنتخب الايراني التعادل. وسلطت الاضواء مجددا على كيويل بعد تقدم منتخب بلاده (2-صفر) في مباراة الاياب على ملعب "ملبورن كريكيت غراوند" في ملبورن. الا ان خواداد عزيزي وكريم باقري وعلي دائي ورفاقهم قلبوا الطاولة على الاستراليين باقتناصهم التعادل، ليخطفوا البطاقة المونديالية بأفضلية الهدفين خارج ارضهم. ورغم ان الكرة الاسترالية عاشت اسوأ ذكرياتها في تلك الامسية، لكنها من الناحية الايجابية كسبت نجما واعدا اعطى املا بتحقيق حلم التأهل الى المونديال للمرة الثانية بعد عام 1974 في المانيا الغربية. بعد شهر واحد على الكارثة المونديالية، ظهر كيويل مجددا على مسرح التألق بقيادته المنتخب الاوسترالي في كأس القارات التي استضافتها المملكة العربية السعودية. واعتبر الجميع ان استراليا كانت مفاجأة البطولة وكيويل احد ابرز نجومها، وخصوصا بعد تسجيله هدف الفوز في مرمى الاوروغواي في الدور نصف النهائي، واضعا بلاده في المباراة النهائية التي خسرتها امام البرازيل بسداسية نظيفة تقاسمها رونالدو وروماريو. وواصل النجم الاسترالي خطواته الجبارة نحو عالم النجومية، بتسجيله خمسة اهداف في مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي موسم 1999- 2000، حاملا ليدز الى الدور نصف النهائي، ما جعل اسمه متداولا بين الاندية الاوروبية الكبرى التي لم تنجح في الحصول على خدماته بعد تمديد عقده مع الفريق الابيض.وقال رئيس النادي الانكليزي بيتر ريدسدايل عامذاك ان موهبة كيويل تساوي اكثر من خمسين مليون جنيه استرليني، فيما احتفلت جماهير ليدز يونايتد في مشهد غير مسبوق بموافقة اللاعب على تمديد العقد الذي يربطه بالنادي. وشغل هاري كيويل مركزي الجناح الايسر ولاعب الوسط المهاجم بامتياز مع ليدز، ما جعله اللاعب المفضل عند الجماهير التي اختارته افضل لاعب في الفريق عام 2000. واضحى اللاعب الجوهرة الاغلى في تاج الفريق الذي كان يضم عددا لا يستهان به من الوجوه المميزة والموهوبة، امثال الايرلنديان روبي كين وايان هارت والجنوب افريقي لوكاس راديبي ومارك فيش وديفيد باتي والان سميث، الى مواطنه مارك فيدوكا الذي شكل واياه ثنائيا خطرا في خط الهجوم.وذاع صيت كيويل مجددا بعد مساهمته في بلوغ ليدز الدور نصف النهائي من دوري الابطال الاوروبي موسم 2000-2001، قبل ان يخرج على يد فالنسيا الاسباني الذي خسر بدوره المباراة النهائية امام بايرن ميونيخ الالماني.
لم يستطع ليدز يونايتد الحفاظ على المنحى التصاعدي الذي طبع مستواه، وعاد الى تحقيق النتائج السلبية، في موازاة فشل كيويل في قيادة المنتخب الاسترالي الى نهائيات كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، بعد الخسارة في الملحق امام الاوروغواي.
كما توترت علاقته بجماهير المنتخب الاخضر والذهبي التي اتهمته بعدم الاكتراث للمنتخب الوطني، كونه تقاعس مرات عدة عن الالتحاق به لخوض المباريات الودية مفضلا الظهور في المناسبات المهمة..وحملت المشكلات المالية التي تخبط بها ليدز يونايتد، كيويل الى الرحيل عن "ايلاند رود" في صيف 2003، حيث تهافتت الاندية الانكليزية الكبرى للتعاقد معه بعد تسجيله 14 هدفا في 31 مباراة في بطولة الدوري.ورفض كيويل عروضا من مانشستر يونايتد وارسنال مفضلا الانتقال الى ليفربول الفريق الذي شجعه منذ نعومة اظافره. واكمل النجم الاسترالي انتقاله الى "انفيلد رود" مقابل 8,5 ملايين يورو، ومنح القميص رقم 7 الشهير الذي ارتداه اسطورة الفريق كيفان كيغان الفائز بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في اوروبا عامي 1978 و1979. واثار انتقال الاسترالي الموهوب الى ليفربول زوبعة من الاتهامات حول قانونية هذا الانتقال، متهمين مدير اعماله بقبض مبلغ معين من ليفربول لتأمين صفقة انتقاله الى صفوف "الحمر". ووصل الامر الى المحاكم، اذ رفع كيويل دعوى قضائية على المهاجم الانكليزي السابق وهداف مونديال 1986 غاري لينيكر بتهمة تشويه السمعة. وعاند الحظ كيويل منذ وصوله الى ليفربول، اذ اصيب اثناء تحضيرات الفريق للموسم الجديد، ما أبعده عن حسابات المدرب الفرنسي جيرار هوييه، الذي أشركه فور عودته في مراكز مختلفة نظرا لعدم قدرته على استعادة جهوزيته البدنية في الشكل المطلوب. الا ان الاسترالي وجد الطريق الى الشباك في مباراته الرابعة امام الغريم التقليدي ايفرتون، منهيا موسمه بتسجيل 11 هدفا في المسابقات المختلفة، كانت كافية لمنحه لقب افضل لاعب في القارة الاوقيانية.
واضحى كيويل ثاني لاعب استرالي بعد غريغ جونستون يفوز بلقب دوري الابطال الاوروبي، اثر تغلب فريقه في المباراة النهائية عام 2005 على ا. سي ميلان الايطالي بركلات الترجيح بعد تعادلهما في الوقت الاصلي والاضافي 3-3. وربما كان هذا اللقب خير تعويض لكيويل بعد خروجه من المباراة في شوطها الاول اثر اصابته بتمزق في عضلات ساقه اليسرى. ويمكن القول ان هاري كيويل اتم مهمته المستحيلة في نوفمبر 2005، عندما ساهم بتأهل الـ "سوكروز" (لقب المنتخب الاسترالي) الى نهائيات كأس العالم 2006 في المانيا. وكان لدخوله بديلا للمدافع طوني بوبوفيتش اثرا في تغيير سير المباراة امام الاوروغواي في اياب الملحق الاوقياني - الاميركي الجنوبي. وتحولت السيطرة في دقائق معدودة لصالح الاستراليين، وكان كيويل نفسه وراء الهدف الاغلى في تاريخ كرة القدم الاوسترالية الذي سجله ماركو بريشيانو.
البطاقة والسجل:
ولد جيانلويجي بوفون في 28 كانون الثاني / يناير 1978 في كارارا.
طوله: 90ر1 م ووزنه: 83 كيلوغراما.
مركزه: حارس مرمى.
ناديه الحالي: يوفنتوس.
الاندية التي لعب لها سابقا: بارما (1994-2001).
مبارياته الدولية: (حتى 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2005): 57. - اول مبارياته الدولية: 29 تشرين الاول / اكتوبر 1997، روسيا - ايطاليا (1-1).
مشاركاته في كأس العالم: 2 (1998، 2002)، لعب 4 مباريات في 2002.
القابه: كأس الاتحاد الاوروبي (1999).
كأس ايطاليا (1999). - بطولة الدوري الايطالي (2002، 2003، 2005).
كأس السوبر الايطالية (2002، 2003).
البطاقة والسجل:
ولد هاري كيويل في 22 ايلول / سبتمبر 1978 في سميثفيلد (سيدني).
طوله: 1,83 م ووزنه: 75 كيلوغراما.
مركزه: خط وسط.
ناديه الحالي: ليفربول. الاندية التي لعب لها سابقا: نيو ساوث ويلز اكاديمي، ليدز يونايتد (1994-2003).
اول مباراة دولية: نيسان/ابريل 1996، استراليا - تشيلي (صفر-3). اول اهدافه الدولية: تشرين الثاني / نوفمبر 1997، ايران - اوستراليا (1-1).
القابه: دوري ابطال اوروبا (2005)














