> «الايام» نجمي عبدالمجيد:
من تاريخ ميلاده في 6 أغسطس عام 1918م بمدينة عدن وحتى يوم رحيله في 24 ديسمبر عام 1979م بعيداً عنها، ظلت هذا المدينة الإلهام الذي يسقي مخيلة الشاعر والصحفي ورجل السياسة الأستاذ الراحل علي محمد لقمان بكل ما سطر من كلمات، وما تخيل من أحلام، وما حمل من هموم وآمال كان يطمح لتحقيقها لعدن وأهلها، غير أن الحالم رحل عن أرض الحلم ولم يبق منهما غير بعض الأطياف مسافرة مع الأحرف في سطور الأيام.
لا تعجبن إذا الصحافة أشرقت
بتاريخ 1 يناير 1940م في يوم الإثنين صدر العدد الأول من صحيفة «فتاة الجزيرة» وبه نشر الشاعر علي محمد لقمان هذه القصيدة التي تعد أول أعماله المنشورة، ومن هذا العمل نختار هذه الأبيات:
لك يا صحافة هيبة ووقار
لم يمتلكها الجحفل الجرار
لك من جلال الملك عز عنده
يحنو النثير وتركع الأشعار
آمنت أنك في الجلال وعزه
قلم يصول وصارم بتار
تلجين معمعة الحياة وحربها
ولكل حرب في الحياة غمار
علم الجلالة في يمينك خافق
إن الجلال لفارس مغوار
النصر في الهيجاء من حلفائه
والنصر مجد باذخ وفخار
أرايت كالأعلام في عليائها
تلد الحياة فينهض الخوار
ما كل من رفع النبوذ موفق
ما كل شاد في الطيور كنار
مظلوم
كانت ثاني قصيدة تنشر لعلي محمد لقمان في العدد 9 من صحيفة «فتاة الجزيرة» بتاريخ 25 فبراير 1940م يوم الأحد ويقول الشاعر عن قصيدة (مظلوم):«أذكر أنني قرأت قصيدة بعنوان مظلوم لشاعر العرب الأكبر الأستاذ أحمد محرم في أحد أعداد مجلة الهلال السابقة فكتبت هذا الصدى لذلك الصوت واختتمته بآخر شطر من قصيدته العصماء التي لا أزال أذكرها بكل إعجاب».
ومن تلك القصيدة نختار هذه الأبيات:
روح معذبة وقلب مولع
ودم يثور وأضلع تتقطع
ما ذقت من جود الحياة سوى الأسى
وسواي يلهو في الحياة ويمرع
أرسلت قلبي والشباب يقوده
والعهد في زمن الشباب تمتع
فأصابه سهم الهوى فأذابه
ضاقت بي الدنيا وضاق المضجع
ضاعت أمان لم أحب ضياعها
فالقلب دام والمآقي تدمع
وفقدت آمالي الجسام ولم يدم
شيء أحب ولم أنل ما أطمع
في العدد 11 من «فتاة الجزيرة» الصادر بتاريخ 10 مارس 1940م نشر قصيدة (البطل الخالد)، ونحن هنا نقدم رصداً لقصائد علي محمد لقمان، التي نشرها في تلك الفترة من عام 1940م وهي منشورة في صحيفة «فتاة الجزيرة»:
قصيدة: إلى عبدالمجيد الشاعر: نشرت في العدد 14 بتاريخ 31 مارس 1940م يوم الأحد.
قصيدة: تأنيب: نشرت في العدد 16 بتاريخ 14 أبريل 1940 يوم الأحد.
قصيدة: نور محمد صلى الله عليه وسلم:: نشرت في العدد 17 بتاريخ 21 أبريل 1940م يوم الأحد.
قصيدة: أنشديني: نشرت في العدد 18 بتاريخ 28 أبريل 1940 يوم الأحد.
قصيدة: عتاب: نشرت في العدد 19 بتاريخ 5 مايو 1940م يوم الأحد كما نشر في العدد نفسه قصيدة عيد صاحب الجلالة فيصل الثاني ملك العراق .
قصيدة: صاحب الجلالة الملك فاروق على عرش مصر: نشرت في العدد 20 بتاريخ 12 مايو 1940م يوم الأحد.
قصيدة: روضة الشاعر: نشرت في العدد 21 بتاريخ 19 مايو 1940م يوم الأحد.
قصيدة: نامي: نشرت في العدد 23 بتاريخ 2 يونيو 1940م يوم الأحد.
قصيدة: وحي سيجارة: نشرت في العدد 24 بتاريخ 9 يونيو 1940م يوم الأحد.
قصيدة: قبلة: نشرت في العدد 29 بتاريخ 14 يوليو 1940م يوم الأحد.
قصيدة: فمتى يستريح...؟: نشرت في العدد 31 بتاريخ 28 يوليو 1940م يوم الأحد.
قصيدة : الكنار الصريح: نشرت في العدد 32 بتاريخ 4 أغسطس 1940م يوم الأحد.
قصيدة: يا ليل: نشرت في العدد 33 بتاريخ 11 أغسطس 1940م يوم الأحد.
قصيدة: وداع: نشرت في العدد 34 بتاريخ 18 أغسطس 1940م يوم الأحد.
قصيدة: قلب: نشرت في العدد 35 بتاريخ 25 أغسطس 1940م يوم الأحد.
قصيدة: دفاع عدن - مهداة إلى صاحب السعادة والي عدن: نشرت في العدد 36 بتاريخ 1 سبتمبر 1940 يوم الأحد.
قصيدة: قلق عندليب: نشرت في العدد 37 بتاريخ 8 سبتمبر 1940م يوم الأحد.
قصيدة: أيتها المرأة: نشرت في العدد 40 بتاريخ 29 سبتمبر 1940م يوم الأحد.
قصيدة: ثورة غرام: نشرت في العدد 43 بتاريخ 20 أكتوبر 1940م يوم الأحد.
قصيدة: موسيقى روح: نشرت في العدد 44 بتاريخ 27 أكتوبر 1940م يوم الأحد.
قصيدة: مليحة: نشرت في العدد 45 بتاريخ 10 نوفمبر 1940م يوم الأحد.
قصيدة: صلاة قلب: نشرت في العدد 46 بتاريخ 17 نوفمبر 1940 يوم الأحد.
قصيدة: إلى روح جدتي: نشرت في العدد 48 بتاريخ 1 ديسمبر 1940م يوم الأحد.
قصيدة: الأمل المحطم: نشرت في العدد 49 بتاريخ 8 ديسمبر 1940م يوم الأحد.
قصيدة: يا قمر: نشرت في العدد 50 بتاريخ 15 ديسمبر 1940م يوم الأحد.
عبرة ندم: أول مسرحية شعرية قصيرة تنشر للشاعر في العدد 52 بتاريخ 29 ديسمبر 1940م يوم الأحد.
عدن في شعر علي محمد لقمان
ليست مدينة عدن في حياة وأعمال علي محمد لقمان مجرد انتماء لمكان وزمان عاشهما في مراحل من العمر، بل كانت هذه المدينة حلماً وطنياً وقومياً وأنشودة تغنى بها على لسان الأيام، وهو في هذا الجانب يعد الشاعر الأول الذي كتب العديد من القصائد عن عدن.
وأ الشاعر وصلتها بالأحداث التي جرت في هذه المدينة:
بيتي
يعود تاريخ هذه القصيدة إلى 27 أكتوبر 1972م، كتبها بتعز عندما بلغته محاولة الاستيلاء على منزله في خليج صيرة بعدن، وهذه بعض من أبيات هذه القصيدة:
أرضيت غيري في ذراك نزيلا
وأنا الذي عفت القصور بديلا
أتطيب فيك سواى في بحبوحة
وأنا أذوق البؤس والتنكيلا
لما بنيتك من ديون أجبة
لم ألق ديناً في هواك تقيلاً
فوجدت فيك أحب دار وارف
ولقيت فيك الصاحب المأمولا
وضممت فيك عزيرة مرموقة
توحي عليها ما يزال طويلا
ونظمت فيك الظل منشوداً فما
شهد الوجود لاروفيوس مثيلا
وجمعت فيك من الرفاق أعز من
غسان في درب الأيام قبيلا
في أسرة عربية حسانها
قلمي يصل مهنداً مصقولاً
أعطي الكثير وبي هناك خصاصة
وأعده رغم الكفاف قليلا
قلمي يهز الظالمين شواظها
ويراعتي تذر العدو فلولا
فإذا رجعت من العراك لقيت
من جدرانك الظل المديد ظليلا
كفكف دموعك كل ظلم زائل
ما كان إلا في الورى ليزولا
في كل ركن سوف يلقى مرعبا
أثرى ولم يك مطلقاً مجهولا
فهنا بكائي في قصائد لم تزل
وهنا دمي مستنزفاً مطلولا
وهناك مكتبتي تضيء ومكتبي
يأبى سواى الكاتب المسؤولا
ودموع شمعي في شجون يتيمة
وحنين أقلامي يصر صليلا
وعلى المتاكي سامر متأمل
ومفكر أنهى هناك مقيلا
عرف الحقائق فوق كل تصور
لا تعرف التعجيل والتأجيلا
الله يحكم في الأنام وحكمه
لا يقبل التغيير والتبديلا
هذه القصيدة تعد من أعمال الشاعر علي محمد لقمان التي كتبها بعد مغادرة عدن إلى تعز، حيث ظل يكتب لعدة سنوات تحت اسم «نزيل عصيفرة»، وتعد مجموعة أعمال هذه المرحلة إضافة أخرى إلى تجارب الشاعر التي تنوعت حسب الفترات الزمنية التي عاشها.
والقص لقمان، ثم أصبح مسافة طويلة تبتعد برغبة العودة إلى أقصى حدود الحرمان.
والذات في هذه القصيدة هي الصفة العامة التي تحدد اتجاه القصيدة فهي قد كتبت لتعبر عن لحظة حزينة مرت على نفسية الشاعر، وقد أجاد في وصف تلك المعاناة بأسلوبه الذي مر بعدة تجارب منذ بداياته الأولى في كتابه الشعر.
عدن المدينة الفاضلة
يعود تاريخ هذه القصيدة إلى شهر فبراير من عام 1973م وكتبت بتعز، وهذه أبيات منتقاة منها:
قف نحيي الرسوم والأطلالا
ههنا أشرق الوجود ومالا
لم تكن هذه المدينة وهماً
فأناجي طلولها أو خيالا
من رآها رأى مدينة أفلاطون
في دولة الحكيم ضلالا
أقبلت في فم الزمان ابتساما
كيف لا يحمد الورى الإقبالا
وبدت كالعروس في الليلة
الأولى بهاء وفتنة وجمالا
إنما العمر ليلة راقت لساعات
فيها شهداً وطابت زلالا
تتهادى طيب غانية حوراء
تختال في الزفاف دلالا
تتمنى البدور موكبها الفواح
والشمس ثوبها الذيالا
زينت جبهة الزمان كفار
وتجلت في وجنة الدهر خالا
لم نجد في العواصم الزهر نداً
فيضاهي سماءها أو مثالا
لم تهن عندها النفوس وكانت
في سواها تكابد الإذلالا
وهبت ظلمها أماناً وريفاً
لشريد وفكت الأغلالا
وحمت عافياً وضمت يتيماً
ورعت بائساً يعاني الضلالا
وأماطت عن المظالم ستراً
كان يخفي القيود والأثقالا
وشفت في رحابتها من يديها
كل جرح من حبَّة القلب سالا
تنشر الخير للعباد يمينا
والمبرات مشرقات شمالاً
وأشاعت ضياءها فهو يهدي
من أراد الحياة رزقاً حلالا
القرية عدن
القصيدة هذه يرجع تاريخها إلى 26 أبريل 1974م وهي تعد من ضمن الأعمال الشعرية التي كتبها عن عدن وهو في رحلة النفي الطويلة حيث ظل بعيداً عن هذه المدينة حتى مات دون أن يراها، وذلك هو قدر هذا الشاعر الذي عاش من أجلها ومات وهو يحلم بالعودة إليها، ومن هذه القصيدة نقتطف الأبيات التالية:
حتى متى أنت في شوق وفي حزن
يا ساهر الليل في بعد عن الوطن
لا تعذل الليل إن طالت دقائقه
فالليل صاحب مشتاق وذي شجن
يفلسف الليل أشواقاً تبتها
فتنظم الشجن المكتوم للعلن
سل عنه من ستروا فيه مدامعهم
هل كان الأرفق لهم في الوهن
كم ناح مثلك عشاق بلا أمل
لم يظفروا بسواه خير مؤتمن
وكم تمنوا عليه في حباتهم
فرق والناس في حلف مع الزمن
يستضحك الناس من مسترحم
ويرحم الليل من يرجوه في المحن
هذه وقفة موجزة أمام هذا الجانب من أعمال الشاعر الراحل الأستاذ علي محمد لقمان، وهو يعد من الجوانب التي قدم من خلالها عدة تصورات لعلاقته بهذه المدينة، الإنسان والتاريخ والحياة والحلم، وكل ما سطر قلم هذا الشاعر هو مرآة عاكسة لواقع عـدن فـي حـقـب زمنية كان علي محمد لـقـمـان أحـد الذين أسهموا في صنع هويتها.
لا تعجبن إذا الصحافة أشرقت
بتاريخ 1 يناير 1940م في يوم الإثنين صدر العدد الأول من صحيفة «فتاة الجزيرة» وبه نشر الشاعر علي محمد لقمان هذه القصيدة التي تعد أول أعماله المنشورة، ومن هذا العمل نختار هذه الأبيات:
لك يا صحافة هيبة ووقار
لم يمتلكها الجحفل الجرار
لك من جلال الملك عز عنده
يحنو النثير وتركع الأشعار
آمنت أنك في الجلال وعزه
قلم يصول وصارم بتار
تلجين معمعة الحياة وحربها
ولكل حرب في الحياة غمار
علم الجلالة في يمينك خافق
إن الجلال لفارس مغوار
النصر في الهيجاء من حلفائه
والنصر مجد باذخ وفخار
أرايت كالأعلام في عليائها
تلد الحياة فينهض الخوار
ما كل من رفع النبوذ موفق
ما كل شاد في الطيور كنار
مظلوم
كانت ثاني قصيدة تنشر لعلي محمد لقمان في العدد 9 من صحيفة «فتاة الجزيرة» بتاريخ 25 فبراير 1940م يوم الأحد ويقول الشاعر عن قصيدة (مظلوم):«أذكر أنني قرأت قصيدة بعنوان مظلوم لشاعر العرب الأكبر الأستاذ أحمد محرم في أحد أعداد مجلة الهلال السابقة فكتبت هذا الصدى لذلك الصوت واختتمته بآخر شطر من قصيدته العصماء التي لا أزال أذكرها بكل إعجاب».
ومن تلك القصيدة نختار هذه الأبيات:
روح معذبة وقلب مولع
ودم يثور وأضلع تتقطع
ما ذقت من جود الحياة سوى الأسى
وسواي يلهو في الحياة ويمرع
أرسلت قلبي والشباب يقوده
والعهد في زمن الشباب تمتع
فأصابه سهم الهوى فأذابه
ضاقت بي الدنيا وضاق المضجع
ضاعت أمان لم أحب ضياعها
فالقلب دام والمآقي تدمع
وفقدت آمالي الجسام ولم يدم
شيء أحب ولم أنل ما أطمع
في العدد 11 من «فتاة الجزيرة» الصادر بتاريخ 10 مارس 1940م نشر قصيدة (البطل الخالد)، ونحن هنا نقدم رصداً لقصائد علي محمد لقمان، التي نشرها في تلك الفترة من عام 1940م وهي منشورة في صحيفة «فتاة الجزيرة»:
قصيدة: إلى عبدالمجيد الشاعر: نشرت في العدد 14 بتاريخ 31 مارس 1940م يوم الأحد.
قصيدة: تأنيب: نشرت في العدد 16 بتاريخ 14 أبريل 1940 يوم الأحد.
قصيدة: نور محمد صلى الله عليه وسلم:: نشرت في العدد 17 بتاريخ 21 أبريل 1940م يوم الأحد.
قصيدة: أنشديني: نشرت في العدد 18 بتاريخ 28 أبريل 1940 يوم الأحد.
قصيدة: عتاب: نشرت في العدد 19 بتاريخ 5 مايو 1940م يوم الأحد كما نشر في العدد نفسه قصيدة عيد صاحب الجلالة فيصل الثاني ملك العراق .
قصيدة: صاحب الجلالة الملك فاروق على عرش مصر: نشرت في العدد 20 بتاريخ 12 مايو 1940م يوم الأحد.
قصيدة: روضة الشاعر: نشرت في العدد 21 بتاريخ 19 مايو 1940م يوم الأحد.
قصيدة: نامي: نشرت في العدد 23 بتاريخ 2 يونيو 1940م يوم الأحد.
قصيدة: وحي سيجارة: نشرت في العدد 24 بتاريخ 9 يونيو 1940م يوم الأحد.
قصيدة: قبلة: نشرت في العدد 29 بتاريخ 14 يوليو 1940م يوم الأحد.
قصيدة: فمتى يستريح...؟: نشرت في العدد 31 بتاريخ 28 يوليو 1940م يوم الأحد.
قصيدة : الكنار الصريح: نشرت في العدد 32 بتاريخ 4 أغسطس 1940م يوم الأحد.
قصيدة: يا ليل: نشرت في العدد 33 بتاريخ 11 أغسطس 1940م يوم الأحد.
قصيدة: وداع: نشرت في العدد 34 بتاريخ 18 أغسطس 1940م يوم الأحد.
قصيدة: قلب: نشرت في العدد 35 بتاريخ 25 أغسطس 1940م يوم الأحد.
قصيدة: دفاع عدن - مهداة إلى صاحب السعادة والي عدن: نشرت في العدد 36 بتاريخ 1 سبتمبر 1940 يوم الأحد.
قصيدة: قلق عندليب: نشرت في العدد 37 بتاريخ 8 سبتمبر 1940م يوم الأحد.
قصيدة: أيتها المرأة: نشرت في العدد 40 بتاريخ 29 سبتمبر 1940م يوم الأحد.
قصيدة: ثورة غرام: نشرت في العدد 43 بتاريخ 20 أكتوبر 1940م يوم الأحد.
قصيدة: موسيقى روح: نشرت في العدد 44 بتاريخ 27 أكتوبر 1940م يوم الأحد.
قصيدة: مليحة: نشرت في العدد 45 بتاريخ 10 نوفمبر 1940م يوم الأحد.
قصيدة: صلاة قلب: نشرت في العدد 46 بتاريخ 17 نوفمبر 1940 يوم الأحد.
قصيدة: إلى روح جدتي: نشرت في العدد 48 بتاريخ 1 ديسمبر 1940م يوم الأحد.
قصيدة: الأمل المحطم: نشرت في العدد 49 بتاريخ 8 ديسمبر 1940م يوم الأحد.
قصيدة: يا قمر: نشرت في العدد 50 بتاريخ 15 ديسمبر 1940م يوم الأحد.
عبرة ندم: أول مسرحية شعرية قصيرة تنشر للشاعر في العدد 52 بتاريخ 29 ديسمبر 1940م يوم الأحد.
عدن في شعر علي محمد لقمان
ليست مدينة عدن في حياة وأعمال علي محمد لقمان مجرد انتماء لمكان وزمان عاشهما في مراحل من العمر، بل كانت هذه المدينة حلماً وطنياً وقومياً وأنشودة تغنى بها على لسان الأيام، وهو في هذا الجانب يعد الشاعر الأول الذي كتب العديد من القصائد عن عدن.
وأ الشاعر وصلتها بالأحداث التي جرت في هذه المدينة:
بيتي
يعود تاريخ هذه القصيدة إلى 27 أكتوبر 1972م، كتبها بتعز عندما بلغته محاولة الاستيلاء على منزله في خليج صيرة بعدن، وهذه بعض من أبيات هذه القصيدة:
أرضيت غيري في ذراك نزيلا
وأنا الذي عفت القصور بديلا
أتطيب فيك سواى في بحبوحة
وأنا أذوق البؤس والتنكيلا
لما بنيتك من ديون أجبة
لم ألق ديناً في هواك تقيلاً
فوجدت فيك أحب دار وارف
ولقيت فيك الصاحب المأمولا
وضممت فيك عزيرة مرموقة
توحي عليها ما يزال طويلا
ونظمت فيك الظل منشوداً فما
شهد الوجود لاروفيوس مثيلا
وجمعت فيك من الرفاق أعز من
غسان في درب الأيام قبيلا
في أسرة عربية حسانها
قلمي يصل مهنداً مصقولاً
أعطي الكثير وبي هناك خصاصة
وأعده رغم الكفاف قليلا
قلمي يهز الظالمين شواظها
ويراعتي تذر العدو فلولا
فإذا رجعت من العراك لقيت
من جدرانك الظل المديد ظليلا
كفكف دموعك كل ظلم زائل
ما كان إلا في الورى ليزولا
في كل ركن سوف يلقى مرعبا
أثرى ولم يك مطلقاً مجهولا
فهنا بكائي في قصائد لم تزل
وهنا دمي مستنزفاً مطلولا
وهناك مكتبتي تضيء ومكتبي
يأبى سواى الكاتب المسؤولا
ودموع شمعي في شجون يتيمة
وحنين أقلامي يصر صليلا
وعلى المتاكي سامر متأمل
ومفكر أنهى هناك مقيلا
عرف الحقائق فوق كل تصور
لا تعرف التعجيل والتأجيلا
الله يحكم في الأنام وحكمه
لا يقبل التغيير والتبديلا
هذه القصيدة تعد من أعمال الشاعر علي محمد لقمان التي كتبها بعد مغادرة عدن إلى تعز، حيث ظل يكتب لعدة سنوات تحت اسم «نزيل عصيفرة»، وتعد مجموعة أعمال هذه المرحلة إضافة أخرى إلى تجارب الشاعر التي تنوعت حسب الفترات الزمنية التي عاشها.
والقص لقمان، ثم أصبح مسافة طويلة تبتعد برغبة العودة إلى أقصى حدود الحرمان.
والذات في هذه القصيدة هي الصفة العامة التي تحدد اتجاه القصيدة فهي قد كتبت لتعبر عن لحظة حزينة مرت على نفسية الشاعر، وقد أجاد في وصف تلك المعاناة بأسلوبه الذي مر بعدة تجارب منذ بداياته الأولى في كتابه الشعر.
عدن المدينة الفاضلة
يعود تاريخ هذه القصيدة إلى شهر فبراير من عام 1973م وكتبت بتعز، وهذه أبيات منتقاة منها:
قف نحيي الرسوم والأطلالا
ههنا أشرق الوجود ومالا
لم تكن هذه المدينة وهماً
فأناجي طلولها أو خيالا
من رآها رأى مدينة أفلاطون
في دولة الحكيم ضلالا
أقبلت في فم الزمان ابتساما
كيف لا يحمد الورى الإقبالا
وبدت كالعروس في الليلة
الأولى بهاء وفتنة وجمالا
إنما العمر ليلة راقت لساعات
فيها شهداً وطابت زلالا
تتهادى طيب غانية حوراء
تختال في الزفاف دلالا
تتمنى البدور موكبها الفواح
والشمس ثوبها الذيالا
زينت جبهة الزمان كفار
وتجلت في وجنة الدهر خالا
لم نجد في العواصم الزهر نداً
فيضاهي سماءها أو مثالا
لم تهن عندها النفوس وكانت
في سواها تكابد الإذلالا
وهبت ظلمها أماناً وريفاً
لشريد وفكت الأغلالا
وحمت عافياً وضمت يتيماً
ورعت بائساً يعاني الضلالا
وأماطت عن المظالم ستراً
كان يخفي القيود والأثقالا
وشفت في رحابتها من يديها
كل جرح من حبَّة القلب سالا
تنشر الخير للعباد يمينا
والمبرات مشرقات شمالاً
وأشاعت ضياءها فهو يهدي
من أراد الحياة رزقاً حلالا
القرية عدن
القصيدة هذه يرجع تاريخها إلى 26 أبريل 1974م وهي تعد من ضمن الأعمال الشعرية التي كتبها عن عدن وهو في رحلة النفي الطويلة حيث ظل بعيداً عن هذه المدينة حتى مات دون أن يراها، وذلك هو قدر هذا الشاعر الذي عاش من أجلها ومات وهو يحلم بالعودة إليها، ومن هذه القصيدة نقتطف الأبيات التالية:
حتى متى أنت في شوق وفي حزن
يا ساهر الليل في بعد عن الوطن
لا تعذل الليل إن طالت دقائقه
فالليل صاحب مشتاق وذي شجن
يفلسف الليل أشواقاً تبتها
فتنظم الشجن المكتوم للعلن
سل عنه من ستروا فيه مدامعهم
هل كان الأرفق لهم في الوهن
كم ناح مثلك عشاق بلا أمل
لم يظفروا بسواه خير مؤتمن
وكم تمنوا عليه في حباتهم
فرق والناس في حلف مع الزمن
يستضحك الناس من مسترحم
ويرحم الليل من يرجوه في المحن
هذه وقفة موجزة أمام هذا الجانب من أعمال الشاعر الراحل الأستاذ علي محمد لقمان، وهو يعد من الجوانب التي قدم من خلالها عدة تصورات لعلاقته بهذه المدينة، الإنسان والتاريخ والحياة والحلم، وكل ما سطر قلم هذا الشاعر هو مرآة عاكسة لواقع عـدن فـي حـقـب زمنية كان علي محمد لـقـمـان أحـد الذين أسهموا في صنع هويتها.














