> «الأيام الرياضي» خالد هيثم:

خالد هيثم
خالد هيثم
بعد شد وجذب وأخبار متضاربة فيما يخص استقبال بلادنا للتصفيات الأولية لبطولة كأس العرب في مدينتي صنعاء وعدن على حسب ما كان مقررا ومتفقا عليه حسب مصادر الاتحاد اليمني لكرة القدم والذي كان في اطاره زيارة الوفد العربي الى المدينتين للاطلاع على قدرتنا على الاستضافة من عدمها اتضحت الصورة من خلال تصريح الاخ حسين الشريف، نائب رئيس الاتحاد العام لكرة القدم الذي كان قد أكد قبل ايام ان التصفيات ستقام كما مقرر لها من سابق أي في صنعاء وعدن وأن ما اثير عن نقلها الى بيروت ليس صحيحا وقد جاء ايضا تأكيد ذلك من قبل الامين العام للاتحاد ورئيس لجنة المسابقات.

تصريح الشريف الجديد اوضح ان الاتحاد العربي نقل تصفيات المجموعة الثانية التي تضم السودان، لبنان، الصومال موريتانيا.. وكانت عدن مسرحا لها الى العاصمة اللبنانية بيروت، فيما تم الابقاء على استقبال صنعاء للمجموعة الأولى التي تضم فلسطين جزر القمر، جيبوتي، وبلادنا كنوع من الترضية بعدما كانت هناك نية خرجت خيوطها وتسربت في الفترة الاخيرة بنقل التصفيات برمتها الى لبنان، فتدارك الاتحاد ذلك على ما يبدو باتصالات هنا وهناك كان لها مردود لا يرضينا وهو القسمة على اثنين بيننا وبين اشقائنا اللبنانيين بأن ينال كل طرف تصفية المجموعة التي يتواجد فيها.

الزيارة وما خرجت به
حينما زار الوفد العربي مدينة عدن بعد ان زار صنعاء بوفد كان يرأسه محمد الرواروة، نائب رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم وكان لي حضور سمح لي بقراءة ملامح الانطباع الذي سيخرج به هذا الوفد الذي زار ملعب معاوية في لحج والمسافة التي تبعده عن سكن الوفود وزار ايضا ملعب 22مايو وداس أرضيته السيئة في ذلك الوقت، لاننا لا ندري كيف هي اليوم وهذا ما سمعته بأذني من نائب رئيس الاتحاد العربي الذي قال ان العشب الصناعي أفضل لو تم اعتماده بديلا لما هو موجود، المهم ان وجودي كمرافق في الزيارة والتواجد عن قرب لحديث كل الاطراف أكان في لقاء المحافظ وما تلاه اعطاني فرصة الحديث وعلى انفراد بالرواورة وتوجيه السؤال عن رضى الوفد لما وجده والذي سيكون خطوة للاستضافة الاولى لبلادنا لحدث عربي على مستوى الكبار حتى وإن كانت فرق الصيت الاقل وهي الدول المتواجدة في قوام المجموعتين.

استاد 22 مايو الوحيد القادر على استضافة المباريات الدولية في عدن
استاد 22 مايو الوحيد القادر على استضافة المباريات الدولية في عدن
وفي هذا الاتجاه كان الرواروة دبلوماسيا في التعامل معي وهو يرد فأوضح أن مهمته ليست اتخاذ القرار وانما هي نقل التفاصيل التي رآها الى المختصين ليقولوا كلمتهم .. كلام الرواروة حمل بين سطوره دون التصريح به افتقاد المدينتين للقدرة التنظيمية وخصوصا في الملاعب حيث يكون فريقان يلعبان وفريقان يتدربان ويحتاجان لملعبين وهذا امر مفقود فلا يوجد سوى ملعبين هما الظرافي والمريسي وهو الحال الذي ينطبق على عدن بضم ملعب معاوية الى استاد 22مايو..كل ذلك يعني اننا لا يمكن ان نكون قادرين على الوفاء بالالتزام لمتطلبات الاستضافة كما هي العادة في البلدان الاخرى بتوفير ملاعب للتمرين للفرق المشاركة وهو هنا يبدو انها العقدة التي وقفت في الطريق بعدم استضافتنا لتلك التصفيات والتي كان للتواصل الذي دار بالحفاظ ولو على نصفها وللمجموعة التي نحن طرفا فيها.

الوفد العربي أكد لقيادة المحافظة افتقادنا للملاعب أثناء زيارته لعدن
الوفد العربي أكد لقيادة المحافظة افتقادنا للملاعب أثناء زيارته لعدن
لماذا نتفاجأ؟
الشيخ حسين الشريف في سياق تصريحه الذي حمل النبأ قال انه تفاجأ بقرار الاتحاد العربي والذي جاء بعد ان استكملت الترتيبات وبذل الجهد لتهيئة الملاعب في صنعاء وعدن كما حلت قضية النقل التلفزيوني والامور الاخرى..وبحساب الفترة ما بين زيارة الوفد العربي واتخاذ القرار وموعد التصفيات يتضح امر هام وهو ان الامر كان يفترض ان يحسم من سابق وبعد الزيارة بفترة قصيرة يعطى المجال للترتيب وهو جانب متعارف عليه دائما اما أن تظل الامور باتجاه التشاور والايام تمر والموعد يقترب فإن ذلك ما هو الا خطأ وقعنا فيه ربما بدون قصد ودون ان نقر بضعف امكانياتنا باستضافة مثل هذه الاحداث التي تحتاج وتحتاج بينما نحن نفتقد ومع ذلك يصر البعض اننا قادرون رغم الرؤية واضحة جدا .. إن النظر إليها بحقائقها ،واذكر انني يوم كتبت مجريات زيارة الوفد العربي وما تحدثوا به امام محافظ عدن عن سوء ارضية ملعب 22 مايو أتهمت من قبل مدير الملعب اني أكتب لصالح جهة معينة تصوروا.

أرضية استاد مايو كانت في حالة سيئة أثناء زيارة الوفد العربي
أرضية استاد مايو كانت في حالة سيئة أثناء زيارة الوفد العربي
المهم في الاخير ما علينا مما صار فقد مر عليه وقت ولكن سحب الاستضافة حرم ثغر اليمن عدن من حدث مهم كان سيكون له مردود عليها الا انه درس للقائمين وخصوصا وزارة الشباب الجهة المسؤولة على الملاعب والمنشآت ان تتلاحق الامر من الان وتستفيد مما حصل بإعادة تأهيل الملاعب والبحث عن حلول بالإستفادة من الامكانيات الموجودة بإيجاد ملاعب اخرى بمواصفات القدرة على استضافة الاحداث العربية والخليجية كما هو معلن باستضافتنا لخليجي 20 .