أخر تحديث للموقع
اليوم - الساعة 11:04 م بتوقيت مدينة عدن

مقالات الرأي

  • ​ عودة الغائب

    علي عبد الكريم




    وكأن ابواب السماء انفحت وكأن الأرض انشقت ليتمظهر من كان مطمورا تحت جناحات سباته العميق ليفق  هادرا مزمجرا يصدر بيانات التأييد ويحرك المسيرات كمن سيهد الجبال ويلقي عالي الأرض على باطنها على رؤوسنا وعلى روؤس الاعداء عله بذلك يمحو ما احق بسنوات سباته وغيابه واختفاءه من وزر توضيح أسباب الغياب غياب لا تفسير له إلا ان من تجلت حميتهم اليوم ما كانوا يلقون بالا لمعاناة الناس وهي تحترق بنيران ثلاث أطراف أحرقت عبثت مزقت كيان ونسيج وطننا الذي كنا وما نزال إليه ننتمي أو ما تبقى من معالم جمهورية أفلاطون اليمانية التي غاب فلاسفتها خارج الديار يطلون على وطن تجري عمليات إعادة هندستة وفق مقاييس تفكيكية الأصل والنسب والعرق والمذهب جرت عمليات تشريح مذهبية مناطقية وكل جهابذة جهينة من أحزاب هلمجرا وتشكيلات الله طلبنا لم يحركوا ساكنا يوم دمر الحوثي ما تبقى من كيان 26 سبتمبر وإجهاض لما تبقى من هياكل للدولة لم يحركوا ساكنا يوم طردت الشرعية من عدن عاصمة الدولة لم يحركوا ساكنا يوم اصطلت الناس بجحيم انقطاع الكهرباء وقتل الغلاء الناس وهم دون رواتب لم تحرك الأحزاب ساكنا وكل من هب ودب يفرض ما يشاء من إتاوات ولم يحركوا ساكنا وموارد ما تبقى من نشاط موسسات تعمل تذهب لجيوب وقنوات خارج قنوات الدولة الشرعية لتمر بلادنا طيلة سنوات ما بعد هيجان تورات وليس ثورات الربيع العربي ليدخلنا في تحقيق ما كان مطلوبا تنفيذه من أهداف التقسيم وتقسيم المقسم مذهبيا مناطقيا لمحو ما تبقى من معالم كيان دولة جرى اضعافه ومسخه لصالح إرث ما قبل الوطن الدولة 
        مرت على بلادنا سنوات حرب عجاف قيل يوم نشوبها بأنها عاصفة للحزم انتهت بعد برهة لعاصفة الامل المغيب غيبة الرسول المخلص  وانتهت المسرحية....... بمهزلة تبعثر الوطن ضمن مسميات شرعية الواقع المستضعفة وانقلاب كربلائي دمر ما تبقى من  رياح التغيير التي كان يبحث عنها الراحل الشهيد الزبيري لنرى على وجه صنعاء وعدن هياكل بقاياء سليمان ليمن يتيم يسكن ديمة ممزقة الروح والكيان لتعود ذكرى قد قالها حكيم اليمن النعمان ديمة وخلفنا بابها عشر ونيف من سنوات وطن يتشرذم تتغير كافة مظاهره من السيء إلى الاسوء وعلى ظهر راحلته ذات الوجوه تتقلب على كافة الأوجه وحسبما يريد من يدير بالخفاء لعبة تكوين تمزيق  كيانات من داخلها تجرى صفقات تباديل وتوافيق نخب تقبل ممن يعطى المهم أن تظل بالصورة وان يستمر العطاء حتى وإن صارت تلعب لعبة التقسيم. والفرز المناطقي اللا وطني وهكذا كانت رحلة ما بعد صالح لمرحلة الرئيس عبد ربه وموت لمرحلة موت الحوار  الوطني ومسرحية دفن الرئيس عبدربه مرتين دفنه حيا ليجرد ويصمت ومرة ليدفن ميتا وتدفن معه اسرار لا يعلمها الا    ارحم الراحمين ودهاقنة السي اى ايه ومن على شاكلتها  ومن ينضون تحت أعين ومباركة أجهزة الاستخبارات الدولية التي تلعب بالبيضة والحجر في بلدان ما سموه يوما منطقة ثورات الربيع العربي الإخواني العبري وبفية اسرار اللعبة لدى هيلاري كلينتون وحائزة نوبل اليمانية العزيزة توكل كرمان
    ثلاث قوى أدارت المشهد في بلادنا 
    انقلاب حوثي تتغير طقوس التعامل معه حسب مؤشر التعامل مع الكفيل بطهران وحسابات الربح والخسارة معه ليس لصالح اليمن بل لصالح من يديرون اللعبة والحليم تكفيه الإشارة لذا ظل الحوثي  يتقوى ولم يسقط أما بشأن 
    شرعية هندسة تركيبها من بؤر ما سموه القوى الفاعلة على الأرض علما بأن تكونها وترعرها كان ضمن سيناريوهات القوى الفاعلة التي كونت ومولت والكل يدرك ذلك وإبعاده وخفاياه من أول الحوثي للفاعدة الانتقالي الخ أما الطرف الثالث فكان 
    طرف التحالف العربي لم تستمر مداميك تماسكه الا فترة وجيزة دخل بعدها خفية وعلنا بلعبة صراع المصالح بين طرفية انتهت بحريق حصرموت على حساب بلادنا اليمن 
       اليوم بلادنا ادخلوها منعطف جديد نفس الوجوه يتم تدويرها نفس سيناريو الحرب نفس التكتيك لكن على قاعدة اوسع إعادة صياغة الشرق الأوسط الابراهيمي الكبير والحرب الصهيو امريكية الإيرانية ضمن منظور استكمال لمخطط الانتقال لمربع زمني جديد تقوده اوليجاركيات تقسيم النفوذ وفق نهج جديد بقيادة اقطاع راس مال ما بعد انتهاء عولمة راس المال نحو سيادة عولمة تقنية احتكاربة غيرت كل أساليب المواجهة واحتكار التقنية لا مجال للآخر خارج الهيمنة الصهيوامربكية هنا تدار لعبة الحرب وتوسيع افاقاها والراعي الأمريكي يقود الدفة وها هو يلوح كما قال ترامب لملاقاة حزب الله حتى وإن أشار بخبث إلى استمزاج رأى الرئيس جوزف عون ترامب لا يعير اهتماما لا احد عدا امريكا اولا امريكا الأعمق صهيونيا وهو  كتاجر صفقات سوف  يتلاقى في نقطة  مع ملالى طهران فما يهمه ثلاثة أمور هي اولا لا للسلح النووي ثانيا ومضيق هرمز وثالثا لجم التغول الصيني وقد عكست طروحات نائبه دي فانس ووزير خارجيته مايك روبيو إمكان التلاقي في نقطة ما عندها يمكن بيع أمن الخليج وتدوير ملفات الحرب خلافا لما بات يلعلع من تحديات  واشارات المواجهه مع ايران بلادنا ستكن ضحية التسويات التي سترافق تسويات النهايية  لمنطقة الشرق الأوسط التي تعتبر ترجمة لمشروع إسرائيل الكبرى المباركة امريكيا ولا عزاء لمن يعتقدون أن الحليف الأمريكي يمكن الثقة فيه الراعي الأمريكي يراعي أمران مصلحة امريكا اولا وبطيها مصلحة إسرائيل ثانيا والباقي فتات لذا نرى امريكا تعيد هندسة خرائط الشرق الأوسط بالذات المنطقة العربية فلسطين وضعها كما نرى القدس سلخت الضفة يتم لحسها غزة المزيد من تقطيع أوصالها ولبنان تجري هندسة جنوبه وفق الهوى الإسرائيلي وسوريا باتت بعد سلخ الجولان تدار امريكيا أو كما قال ترامب بأن احمد الشرع سيكون الجراح الماهر لاستئصال شافة حزب الله دون هدم المنازل والبيوت التي مارسها نتنياهو وهو اى ترامب لا يوافق عليها لكنه مصر على طى صفحة حزب تماما كما احيا مشروع برامر بالعراق بعد فرض رئيس وزراء حسب مقاييس امريكيه والسؤال كيف سيتعامل مع جماعة الحوثي أنصار الله  ❓الأمر مرتبط بطبيعة التسوية الحرب الايرانية الأمريكية التي دخلت مرحلة اللاحرب اللاهدنة تمهيدا لإتمام صفقة عناصرها الأساس كيف سيدار مضيق هرمز ومن سيديره وهرمز هي الورقة الرابحة الوحيدة بيد إيران أن تحقق لها المراد سيتم التفاهم امريكيا إيرانيا على كل الملفات وبضمنها ملف الحوثي وهي النقطة التي علينا كيمنيين فهمها وادراكها وتأثيرها على مستقبل بلادنا لان اليد الأمريكية التي تعبث بالسودان والعراق ولبنان وسوريا وفلسطين ستطال أيضا بلدان الخليج وبلادنا ايضا ساعتها لن تنفع بيانات التأييد والمسيرات التي يجري الحشد لها ولن يكن لها اى معنى أن لم تخلق على الأرض قوة يمنية تحقق حلا وطنيا خارج كل القراءات العبثية وقراءات كهذه تحتاج لقوى ومعادلات قوة حقيقية على الأرض بطابع وطني لا غبار عليه من اي طيف أو لون او مصدر تمويل

المزيد من مقالات (علي عبد الكريم)

  • Phone:+967-02-255170

    صحيفة الأيام , الخليج الأمامي
    كريتر/عدن , الجمهورية اليمنية

    Email: [email protected]

    ابق على اتصال