> «الأيام» علوي بن سميط/ عبدالله بن حازب/ سعيد عمار/ فؤاد باضاوي/ محمد الحداد/ عمر فرج عُبد/قيس الدوعني:

نقل مساعدات وحالات الفشل الكلوي من السوم بالمروحيات..حتى اليوم السادس من وقوع النكبة بمناطق حضرموت تعمل «الأيام» جاهدة للوصول إلى المناطق المنكوبة بشتى الوسائل وبمخاطرة في سبيل نقل كل ما تستطيع نقله.. ويظل المشهد العام مؤسفا وكارثيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. بالأمس رافقت صحيفة «الأيام» نقل مواد الإغاثة إلى مديرية السوم عبر إحدى مروحيات سلاح الجو اليمني، وصلنا إلى المناطق النائية (حلة، المسيلة، المخزومة، المعيطيف).

الطريق برا حتى هناك مغلق، وهناك طائرة أخرى أقلت وزير الأشغال عمر الكرشمي ووكيل المحافظة أحمد الجنيد لدراسة إمكانية فتح الطرقات إلى هناك، كان معنا في المروحية الأخ حسين عوض بن طالب الكثيري مشرف الإغاثة من لجنة وادي حضرموت على مديرية السوم الذي قال لـ «الأيام» :«منذ السبت الماضي سيرت رحلات مروحية لنقل مواد الإغاثة وبالذات الأكل، ثم نقلنا فوريا الحالات المرضية والخطرة، خصوصا مرضى الفشل الكلوي، وبذل الطيارون جهودا غير عادية، ونقلت قبل أيام حالة ولادة متعسرة نقلت للتو إلى مستشفى سيئون».

وأضاف الكثيري:«تعلمون أن السوم في الطرف الشرقي البعيد لحضرموت وكل يوم تتوجه خمس رحلات.

وكما لاحظتم أن اليوم الأربعاء (أمس) تم نقل طنين ونصف الطن من المواد الغذائية والأدوية، وهذه تنقل على مدى الأيام الخمسة ومازلنا، وهذه الإغاثات سوف تساعد إلى حد كبير لتخفيف حدة الكارثة».

وسوف نواصل في الأعداد القادمة المشاهدات ونقل الأحاديث من الجهات المسئولة والمواطنين.

من جهة أخرى تتواصل جهود الإغاثة في تقديم المعونات العاجلة والغذائية بمدينة سحيل شبام سيما أن المعونات الحكومية قليلة جدا جدا مقارنة بحجم الأضرار، إذ ارتفعت أعداد المنازل والأسر المتضررة المنكوبة أكثر من (100) حالة، ووزعت الجمعية الإسلامية عبر طلبة من جامعة الأحقاف بالمكلا لمتضرري السيول بسحيل شبام كميات من المواد الغذائية لـ(100) أسرة عبارة عن (9) مواد (رز، قمح، زيت، أسماك معلبة، طماطم، سكر، فاصلويا، ألبان) بكميات كافية استفاد منها (541) فردا من الأسر المتضررة.

كما قدم رجال خير شيئا من الدعم، وللأسف الشديد سبقت الجمعيات الخيرية السلطات في تقديم ما يمكن تقديمه.

من شرق وادي حضرموت إلى غربه حيث مديرية القطن من المديريات المنكوبة إذ يقول الأخ صالح مبروك بن سويدان لـ «الأيام»: «بداية أتقدم بالشكر لـ «الأيام» والقائمين عليها التي أصبح لها شرف السبق الصحفي لما يهم المواطن، خصوصا في هذه الظروف والمصاب الأليم إنها حقيقة مرة تعرضت فيها القطن لكارثة تسببت في نزوح الآلاف من المواطنين من منازلهم التي تهدمت، وفقدت أكثر من (650) أسرة منازلها، وأصبحت في العراء ناهيك عن خسران الممتلكات من خلايا نحل وجمال وأغنام، وتدمير جزء كبير من البنية التحتية كالصحة والتربية والمياه والكهرباء وأثاث المواطنين.

ولكننا في السلطة المحلية بالمديرية والمحافظة وبتوجيهات من فخامة الرئيس علي عبدالله صالح بذلنا جهودا كبيرة في مساعدة الأسر المنكوبة من خلال تقديم مساعدات أولية من خيام وفرش ومواد غذائية، وأرى ضرورة زيادتها بحكم حجم أعداد المتضررين».

وأضاف بن سويدان:«كما أعبر عن شكري للأخوة أهل الخير والجمعيات الخيرية التي ساعدت في تخفيف حدة الكارثة، وأوجه لها النداء بضرورة مساعدة المنكوبين عبر تقديم الدعم عبر اللجان المشكلة في المخيمات وأعضاء المجلس المحلي حتى تصل المساعدات لكل مخيمات المتضررين بمناطق المديرية عموما».

تجدر الإشارة إلى أن عددا من الجمعيات الخيرية قدمت مساعدات، منها الجمعية الإسلامية الخيرية بحضرموت، جمعية الحكمة، مؤسسة البادية، جمعية المجتمع الخيرية، كما قدم الشيخ عبدالعزيز صلاح القعيطي مساعدات متمثلة بمواد إغاثة لأكثر من (150) أسرة منكوبة بمديرية القطن.

وإلى الغرب من مدينة القطن وصلنا منطقة هينين بعد مشقة لنقل المعاناة، وهي تابعة أيضا للمديرية، فالوضع هناك وصل إلى (58) أسرة متضررة ومبانيها ومسجدين، كما أن ما حولها من مناطق ريان وباحسان جرفت فيها منازل كليا، ووصلت إلى هينن (8) خيام وهي لا تكفي حتى ولو لنسبة 1% من الأسرة المشردة.

ومن الغرب طرف وادي حضرموت نصل إلى شرقه مرة أخرى إلى مدينة عينات التاريخية.. المعلومات التي حصلنا عليها حتى لحظة إعداد هذا التقرير هو (33) أسرة منكوبة تسكن المدارس، ووصلت إلى عينات بمديرية تريم معونات عبارة عن (20) بطانية و(7) فرش و(20) كيس دقيق، هذه إغاثة رسمية إلا أن عددا من الجمعيات الخيرية ومنها جمعية الضمير الخيرية وجمعية الإصلاح الاجتماعي الخيرية وجمعية الرأفة تعمل جاهدة لتخفيف حدة النكبة في هذه المنطقة، بعد أن فتح الطريق نحوها بعد ستة أيام من الكوارث.

عموما فإن مديريات وادي حضرموت تتصاعد منها آهات حتى اللحظة، والكل يحملنا نقل المعاناة، فما وصل رسميا لا يقارن بحجم الكارثة، بل ويبدي المتضررون في سحيل شبام وهينين وساه والحجيل والقطن ووادي العين استغرابهم لما يسمعون عن وصول كميات كبيرة تعد بآلاف الخيم من الخارج والمولدات والمواد الغذائية، ولا يصل منها إليهم إلا النزر اليسير منها.. فأين تذهب؟!.

تحية منا لكل جمعية ومؤسسة خيرية ورجال خير يقدمون معونات، بل نقترح أن تسلم المعونات يدا بيد.

وتواصل «الأيام» في أعدادها المتتالية نقل الأوضاع بحسب وصولنا، فنحن نحاول الوصول رغم الصعاب إلى مواقع الضرر من طرف الوادي إلى أقصاه.

حصر للأضرار

الأضرار الناجمة عن كارثة السيول حتى الساعة التاسعة صباح أمس الأربعاء 29/10/2008م وفق الآتي:

وفيات: 27 فردا (ساحل حضرموت) و23 (وادي حضرموت)، مصير مجهول 9(ساحل حضرموت)، 13(وادي حضرموت)، أسر مشردة ونازحة 594 (ساحل حضرموت)، 13009(وادي حضرموت)، انهيار بيوت كلي 70(ساحل حضرموت) ، 1222(وادي حضرموت)، انهيار بيوت جزئي 679 (ساحل حضرموت)، 519 (وادي حضرموت)، انهدام مساجد 21 (ساحل حضرموت)، 42 (وادي حضرموت)، مناطق محاصرة 14 (ساحل حضرموت)، (وادي حضرموت) لا شيء، جرف سيارات 100(ساحل حضرموت) ، 63(وادي حضرموت)، انهيار مستشفيات (ساحل حضرموت) لا شيء، 3 (وادي حضرموت)، انهيار مدارس (ساحل حضرموت) لا شيء ، 25(وادي حضرموت)، فقدان قوارب صيادين 114(ساحل حضرموت) ، (وادي حضرموت) لا شيء.

العثور على جثتين من ضحايا كارثة السيول بساه

عثر أمس على جثتين من جثت مفقودي كارثة السيول بمديرية ساه محافظة حضرموت، لتصل الحصيلة إلى واحد وعشرين قتيلا، أحدهم يدعى أحمد سعيد بن التري، من سكان منطقة وادي العطوف، وآخر يدعى بندر عبدالله الجابري، من منطقة الحزم بغيل عمر .

على الصعيد نفسه شكل أمس محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، لدى زيارته التفقدية للمديرية، لجنة للغوث والتموين برئاسة المدير العام للمديرية وعضوية الهيئة الإدارية للمجلس المحلي وأعيان ومشايخ المنطقة، على أن تضطلع هذه اللجنة بمهامها في عملية توزيع المواد الإغاثية، وتشكيل لجان إشرافية لعملية توزيع المساعدات بما يضمن وصولها إلى مستحقيها بصورة صحيحة.

من جانب آخر وعلى صعيد المساعدات المقدمة من الجمعيات الخيرية بلغت كلفة المواد الإغاثية التي قدمتها جمعية الإصلاح الاجتماعي الخيرية فرع وادي حضرموت 12 مليون ريال، شملت مواد غذائية وملابس وأدوية وفتح وحدة صحية متكاملة وتوزيع مياه الشرب على المنكوبين .

انقطاع المواصلات إلى قرى وادي عرف أسبوعا كاملا

مازالت طرق المواصلات مقطوعة عن قرى وادي عرف: عرف حقب، الحفنة، البرح والعرشة من مديرية الشحر بسبب فيضانات السيول منذ مساء الخميس الماضي.

وقد تحدث لـ«الأيام» عدد من أبناء وادي عرف يعملون في مدن المكلا والشحر:«لقد كنا في حالة قلق تام على أهالينا لأربعة أيام متتالية إلى أن تمكنا يوم الإثنين الماضي بعد عودة الاتصالات الهاتفية عبر المحمول من الحصول على معلومات عن بعض أهالينا، وأن الأضرار في قرى وادينا طالت فقط المزارع والطرقات، ولم يصب الأهالي بأي خسارة في الأرواح».

وأضافوا:«إن محاولاتنا مع السلطة المحلية في مديرية الشحر بشأن توفير (تراكتور) لفتح الطريق الذي طمرته السيول باءت بالفشل، وإننا نقوم حاليا بجمع التبرعات فيما بيننا وبالتعاون مع بعض الجهات الخيرية لاستئجار (تراكتور) ليقوم بهذه المهمة الإنسانية قبل أن ينفد ما لدى أهالينا من مؤن غذائية اعتادوا أن يجلبوها يوميا من سوق الشحر وأسواق المكلا قبل حدوث هذه الكارثة».

شبان من مدينة المكلا يعتزمون التبرع بأسبوع عمل طوعي لإغاثة أهلهم في وادي وصحراء حضرموت

أعلن مجموعة من شبان مدينة المكلا عن استعدادهم للمساهمة في إغاثة أهلهم المنكوبين في مديريات الوادي والصحراء والتبرع بأسبوع عمل في أي منطقة متضررة وبأي عمل كان، منطلقين من واجبهم في حق أهلهم عليهم وأنهم أولى بمساعدتهم وإعانتهم في محنتهم. وقالوا:«إن المكلا في طريقها إلى تجاوز محنة الأمطار والسيول، وإنه حان الوقت للقيام بدورنا وواجبنا تجاه أهلنا في مناطق الوادي والصحراء، وإننا نتدارس فيما بيننا في كيفية توزيع جهودنا لتحقق حملتنا الهدف الإنساني النبيل الذي جاءت هذه المبادرة من أجله».

ويناشدون عبر «الأيام» إخوانهم الشباب الانخراط في هذه القافلة الإنسانية والمساهمة والقيام بواجبهم تجاه أهلهم في مديريات الوادي والصحراء، وعلى كل شاب من أبناء مديرية المكلا يرغب في الاشتراك في هذه المبادرة الذاتية الاتصال بالأرقام التالية: 733700463 أو 777401832 أو 733200592 لتسجيل أسماءهم.

وتبنت هذه المبادرة الذاتية جمعية السلام الشبابية بالمكلا.

نزول فرق طبية إلى مخيمات المنكوبين من الأمطار والسيول بالقطن

بدأت أمس الأربعاء الفرق الطبية بالنزول إلى مواقع مخيمات منكوبي كارثة الأمطار والسيول والفيضانات بمديرية القطن محافظة حضرموت بعد ثلاثة أيام من إقامتها.

وقال لـ «الأيام» الأخ أحمد عوض لرضي، مدير مكتب الصحة والسكان بالقطن في تصريح قائلا:«بدأ الثلاثاء نزول فريقين طبيين يتكونان من 3 أطباء وممرضين وفني صيدلة ومختصين بالتحري الوبائي إلى عدد من المخيمات في مناطق المرقدة والكروس وحصن آل زوع وساحة آل علاج الحاج وبروج للاطلاع على الوضع الصحي والتأكد من وجود أي حالات مرضية أو مشتبه بها».

مشيرا إلى أنه تم «توزيع كميات من الأدوية خلال النزولات الميداينة وإعطاء الإرشادات الصحية وتقييم الوضع الصحي في هذه المخيمات وستواصل الفرق نزولها الميداني إلى جميع المخميات ومتابعة الوضع الصحي أولا بأول».

موضحا في ختام حديثه قيام رئيس قسم الترصد الوبائي بالنزول إلى منطقة دار الحراك أمس الأول الثلاثاء بمعية فريق وعمال من مكتب الأشغال العامة والطرق لجمع مخلفات المواشي والدواجن النافقة أو تحت الأنقاض وتم حرقها إضافة إلى القيام بعمليات الرش بالمبيدات في المستنقعات بالمناطق المتضررة من الكارثة.

غرق طفلة في بركة من مخلفات السيول

عم الحزن أمس الأسر والأهالي في منطقة العيون بمديرية غيل باوزير على وفاة طفلة يبلغ عمرها 5 سنوات بعد أن غرقت في بركة ماء من مخلفات السيول التي شهدتها المنطقة مؤخراً.وأكد الأخ هاني محمد بن وبر عضو المجلس المحلي لمديرية غيل باوزير أن «عندما كانت الأم المسكينة تغسل الأواني في بركة (تبعد 1 كيلو عن المنطقة) سقطت الطفلة التي كانت بجانبها في ماء البركة بالوادي. وبذلت الأم جهودا مضنية لإنقاذ طفلتها الصغيرة ثم استعانت بالأهالي لكن الجهود لم تفلح».

وأوضح بن وبر أن بعض الأهالي في مثل هذه القرى عادة ما يصطحبون أولادهم معهم في تغسيل الثياب أو الأواني. ومنطقة العيون تعرضت في الأيام الماضية للسيول الجارفة التي أدت إلى أضرار زراعية.

وكانت مدينة غيل باوزير قد شهدت أمطاراًََ غزيرة صباح أمس لعدة فترات بعد أن شهدت في الأيام السابقة أمطارا لم تشهدها من قبل.

المحرر: نعتذر عن عدم تزويد التغطية بالصور لخلل فني في الانترنت لدى المصدر.