> يافع «الأيام» قائد زيد ثابت

منطقة سُلُّب إحدى مناطق مديرية سرار يافع بمحافظة أبين، وعلى بعد 25 كيلومترًا إلى الاتجاه الشرقي من مركز المديرية.
يسكنها نحو 500 نسمة، يعيشون خارج النطاق الخدماتي للجهات المعنية، فضنك العيش، والفقر، والمرض، والحرمان المزمن، يحاصر أهلها من كل مكان.
وحرمان من أبسط الحقوق والخدمات الأساسية، فلا كهرباﺀ ولا صحة ولا مدرسة، وكذا الحال في مشاريع الطرقات، والمياه، وخدمة الاتصالات اللاسلكية.
«الأيام» زارت المنطقة بمعية المهندس صامد الوعلاني، وقائد منصر، للاطلاع على معاناتهم عن كثب، وهي أول وسيلة إعلامية تصل للمنطقة، لنقل واقعهم المرير، والمنسي من قبل الجهات ذات العلاقة.
يقول الأهالي: «الحرمان محاصرنا من كل الجهات، وآمالنا لا تتجاوز المعقول، فكل ما نحلم به هو الحصول توفير مشروع طريق يسهل تنقلاتنا ويخفف من معاناتنا ومرضانا، بالإضافة إلى خدمات المياه، والتعليم، والصحة، والكهرباﺀ».

ويضيفون في تصريحاتهم لــ«الأيام» إننا هنا نصارع من أجل البقاء، أما المعاناة فقد أضحت جزءا أساسيا من حياتنا، والحرمان عنوان لها».
ويعيش أبناء منطقة سُلُب حياة ريفية قاسية، مملؤءة بالثعابين السامة والعقارب وبعض من الوحوش المفترسة.
ويسكنون في منازل مبنية من القش والأعواد في نمط أشبه ما يكون بالحياة البدائية، والبدو الرحل.
لا مصدر دخل حكومي لهم، حيث يعتمدون بدرجة رئيسة على رعي الماشية، وتربية النحل.
ويتشارك الرجال النساﺀ بتجميع الحطب ورعي الأغنام ومجابهة الصعاب وقساوة الطبيعة من أجل البقاﺀ.
وكل أملهم وحلمهم هو تنفيذ مشروع لشق الطريق التي تربط منطقتهم بمديريتي سرار وسباح مرورًا بوادي حريض؛ لتخفيف معاناتهم التي يتجرعونها حال اسعافهم لمرضاهم إلى مستشفى رصد، وما يتكبدون جراءها من مضاعة للأسعار أثناء نقل المواد الغذائية لبعد المسافة المقدرة بنحو 20 كيلومترا.
مناطق مديرية سرار يافع بمحافظة أبين
مناطق مديرية سرار يافع بمحافظة أبين

*تعلم تحت الأشجار
وأضطر الأهالي لتعليم أبنائهم تحت الأشجار، والبرد القارس، نظراً لعدم وجود مدرسة في المنطقة، فيما الأمية في أوساط الفتيات تصل إلى نسبة عالية جدا.
كما أجبر المواطنون على شرب المياه الراكدة والمالحة لسد حاجاتهم؛ لعدم وجود مياه صالحة للشرب، وهو تسبب بانتشار العديد من الأمراض والأوبئة القاتلة في أوساطهم.