> "الأيام" غرفة الأخبار:

قال رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني إن محاولة تفريغ القدس من ساكنيه وتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم وطمس هوية أولى القبلتين، يحتم على البرلمانيين والعالم الحر وكل المؤمنين بالسلام أن يقفوا في وجه الصلف الإسرائيلي ويمنعوه من تحقيق أحلامه المجنونة ونظراته الاستعلائية وكبريائه، وإيقاف جموح الاستيطان.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها البركاني اليوم الثلاثاء في بدء أعمال المؤتمر الرابع لرابطة برلمانيون لأجل القدس، المنعقد بالعاصمة التركية أنقرة خلال الفترة من 30 نوفمبر وحتى 1 ديسمبر المقبل تحت شعار (القدس خطنا الأحمر) وذلك بمشاركة رؤساء برلمانات وأعضاء خمسين برلمانًا من مختلف الدول ورؤساء لجان فلسطين في البرلمانات.

وأضاف البركاني "إن فلسطين ليست جُرحًا نتذكره بل جراحًا تنزف بصورة دائمة على مرأى ومسمع من العالم، الذي لا يلتفت إلى هذا الأنين، وكأنه اعتاد عليه، لا تتوقف الأحداث ولا تحد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين؛ بل ترتفع وتيرة الانتهاكات والبطش واغتصاب الأرض وهدم البيوت واعتقال السكان وتجريف المقدسات وطمس المعالم التاريخية والحضارية والدينية ويتفاقم الوضع من سيئ إلى أسوأ ولا حياة لمن تنادي في هذا العالم الصامت".

وتابع "نظل نحن في العالم العربي والإسلامي لا نملك إلا بيانات التنديد والشجب فقط، ونسمع من بقية العالم التعبير عن الأسف فقط، وليس غير ذلك ما شجع إسرائيل على التمادي، وهي اليوم تسعى لتهويد القدس وتغيير وجه فلسطين على نحو يفيد بأن الجريمة الاستيطانية تتصاعد أفقيًا ورأسيًا بسعيهم الحثيث لابتلاع كامل فلسطين وإبادة وتشريد شعبه، وبدرجة مركزة الفلسطينيين المقدسيين، حيث تكمن أبرز المعالم الإنسانية والإسلامية".

وقال رئيس مجلس النواب "أقف أمامكم وبلدي اليمن يثخنها الجروح وتطحنها الحرب منذ أن أشعلتها مليشيات الحوثي الطائفية المدعومة من إيران قبل أكثر من سبع سنوات لم تهدأ للحظة واحدة ولا يمر يوم إلا ويتساقط فيها الضحايا وقودًا لأطماع المليشيات في الحكم المزعوم القائم على الحق الإلهي والسلالة العرقية، تزداد حدة الحرب وبزيادتها تثخن الجروح وتتكاثر المآسي وتمتلئ المقابر بعد أن أفشلت المليشيات الحوثية وخلفها إيران كل المساعي السلمية وبددت فرصها.

إن اليمن الآن يُضرب في صميمه الاجتماعي والثقافي قبل الأمني والسياسي، فتلك الميلشيات تمارس ذات الفعل الذي يمارسه المستوطنون الصهاينة من تهجير وتغيير للهوية الثقافية وتجريف العادات والأعراف القائمة على التسامح والتعايش بين المكونات المجتمعية للبلد الواحد وإحلال الطائفية الدينية بذاتها القادمة من وراء الحدود ومن بطون الكتب الغابرة والكهوف المعتمة، قادمة من إيران التي تشكل خطر داهمًا على الإقليم بكله وتهدد الاقتصاد العالمي، وتؤرق المنطقة وتقتل أبنائها في أربع بلدان على السواء، وتسعى لاستعمار شعوب المنطقة وعلى رأسها اليمن ودول الخليج، بعد أن سعت إلى استثمار قضية فلسطين والقدس وتحويلها إلى عكاز تتكئ عليه لفرض نفوذها الاستراتيجي على المنطقة العربية وبحر الخليج والبحر الأحمر الذي يؤدي إلى فرض حضورها العسكري في المنطقة لشن حروبها وتنفيذ أجندتها وها هي أسلحتها تقتل الشعب اليمني والشعوب الأخرى وأموالها تدمر كل مقومات الحياة في الشعوب الأربعة التي تعاني ويلات العدوان الإيراني ووحشيته".