> كانبيرا«الأيام» لايف ساينس:
اكتشف علماء الفلك ثقبًا رهيبًا وأسرع نموًّا في آخر 9 مليارات سنة، وأكبر بثلاث مليارات مرة من كتلة الشمس ويبتلع جزءًا من المادة بحجم الأرض كل ثانية.
وتبعث حلقة من البلازما فائقة السخونة حول الفراغ الهائل حوالي 7000 مرة من الضوء أكثر من مجرتنا بأكملها.
واكتشف علماء الفلك الأستراليون القوة الكونية العملاقة باستخدام بيانات من SkyMapper Southern Sky Survey التابعة للجامعة الوطنية الأسترالية، والتي تهدف إلى رسم خريطة لكامل السماء في نصف الكرة الجنوبي.
وقال الباحثون في بيان إن تحديد موقع الثقب الأسود الهائل كان بمثابة البحث عن "إبرة كبيرة جدًا وغير متوقعة في كومة قش".
تتباطأ معدلات نمو هذه الكيانات الكونية الهائلة في العادة عندما تصبح أكثر ضخامة وفقًا للبيان، ومن المحتمل أن يكون هذا بسبب زيادة إشعاع هوكينغ الإشعاع الحراري الذي يُفترض أنه ينطلق من الثقوب السوداء بسبب تأثيرات ميكانيكا الكم.
يلتهم الثقب الأسود المكتشف حديثًا قدرًا كبيرًا من المادة لدرجة أن أفق الحدث الخاص به غير محدود، بما في ذلك الضوء.
قال عالم الفلك والمؤلف المشارك صامويل لاي في البيان: "إن مدارات الكواكب في نظامنا الشمسي سوف تتلاءم جميعها مع أفق الحدث الخاص بها".
لا يمكن رؤية الثقوب السوداء لأنها لا تعطي أي ضوء، لكن يمكن لعلماء الفلك اكتشاف الثقوب السوداء لأن جاذبيتها الشديدة تسحب المادة نحو أفق الحدث بسرعة كبيرة بحيث تتحول هذه المادة إلى بلازما فائقة السخونة، هذا يعطي ضوءًا في حلقة حول الثقب الأسود، تسمى قرص التراكمي.
قال الباحثون إن حدود الثقب الأسود شديدة السطوع لدرجة أنه حتى علماء الفلك الهواة سيكونون قادرين على رؤيتها باستخدام تلسكوب قوي بدرجة كافية تم اختباره في الجزء الأيمن من السماء تمامًا.
قال أونكن: "ربما اصطدمت مجرتان كبيرتان ببعضهما البعض، مما أدى إلى تحويل كمية كبيرة من المواد إلى الثقب الأسود لتغذيته".
ويشكك الباحثون في إيجاد ثقب أسود آخر مماثل الكتلة وسريع التوسع مرة أخرى، مما يجعل من الصعب اختبار نظرية عامة حول تكوين مثل هذه الأجسام الكونية الشرهة.
ويتوقع بعض الباحثين أن هناك ما يصل إلى 40 كوينتيليون ثقب أسود في الكون، والتي يمكن أن تمثل حوالي 1 % من كل المادة في الكون، لذا فإن الاحتمالات أنه لا يزال هناك ثقب أسود أكثر ضراوة في مكان ما.