> "الأيام" غرفة الأخبار:
قال مركز المعلومات البحرية المشتركة (جاي إم آي سي)، إن الحرائق ما زالت تشتعل على سطح ناقلة النفط اليونانية “سونيون”، التي تم سحبها، الأسبوع الماضي، إلى منطقة آمنة شمال البحر الأحمر، بعد تعرضها لهجمات متكررة من الحوثيين في 21 -23 أغسطس، ما تسبب في تعطل محركها، ومغادرة طاقمها، واشتعال الحرائق على سطحها قبالة ميناء الحديدة جنوب البحر الأحمر.
وقال بيان للمركز نشرته على موقعها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو): “إن عملية تأمين سونيون تدخل مرحلة حرجة”.
وأضاف البيان، أنه تم وضع جميع معدات مكافحة الحرائق في الموقع حيث ترسو السفينة، وقد تستغرق مكافحة الحرائق عدة أسابيع.
وأردف: “وصلت المعدات المتخصصة الآن، ويجري حالياً تجهيزها لمرحلة إطفاء الحرائق”.
وذكر موقع “ترايد ويندز” المتخصص بأخبار الشحن العالمية أن “الخبراء يستعدون لبدء المرحلة الأخيرة من عملية الإنقاذ بعد أكثر من شهر من الهجوم”، مؤكداً عدم حدوث تسرب نفطي من السفينة حتى الآن.
وتعرضت الناقلة للهجوم الأول في 21 أغسطس خلال مرورها بشحنة نفط خام من العراق إلى اليونان عبر البحر الأحمر.
واستهدفت قوات “أنصار الله” (الحوثيون)، وفق بيانهم، السفينة، لأن إحدى سفن شركتها “دلتا تانكرز”، سبق لها الوصول إلى أحد موانئ فلسطين المحتلة، وهو ما سبق وحذّر منه الحوثيون “تضامناً مع غزة”، التي تتعرض لعدوان إسرائيلي وحشي بدعم أمريكي، منذ السابع من أكتوبر الماضي.
ووفق بيان “جاي إم آي سي”، فإن سفينة “سونيون” التي ترفع العلم اليوناني تعرضت لهجوم بواسطة قوارب صغيرة وقذائف مجهولة محمولة جواً ومركبة بحرية غير مأهولة.
وحسب لجنة التحقيق المشتركة، فإن السفينة أُصيبت في البداية بقذيفتين ثم أُصيبت بعد ذلك بقذيفة ثالثة. ووفق بيان مركز المعلومات البحرية المشتركة فإن “جميع القذائف أصابت الربع الأيمن من السفينة، مما أدى إلى إتلاف غرفة المحرك واندلاع حريق”.
وقال: “إن المركز قد حقق ووجد أن الشركة التي تتبعها “سونيون”، ليس ارتباطاً مباشراً بإسرائيل أو الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة ضمن هيكل أعمال الشركة، ومع ذلك فقد تم تحديد سفينة أو سفن أخرى ضمن هيكل الشركة زارت إسرائيل في الماضي القريب”.
وشهد الأسبوع الماضي بدء تنفيذ عملية إنقاذ للسفينة وسحبها من منطقة توقفها في جنوب البحر الأحمر “إلى الشمال إلى مياه أكثر أمناً في البحر الأحمر في أحدث مرحلة من عملية الإنقاذ”.
وأحصى بيان جاي إم آي سي، وهو مبادرة لعدة دول لتبادل المعلومات البحرية، مئة حادث وهجوم تعرضت له سفن خلال الفترة من 19 نوفمبر الماضي وحتى 21 سبتمبر الجاري في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي والمحيط الهندي بدءاً من الهجوم الذي تعرضت له السفينة “غلاكسي ليدر” الإسرائيلية في 19 نوفمبر.
وذكر أن 29 % من السفن كان لها علاقة بإسرائيل و8 % لها علاقة بالمملكة المتحدة، و12 % لها علاقة بالولايات المتحدة، و37% ليس لها علاقة مباشرة، و14% كان لها علاقة سابقة بإسرائيل.
كما ذكر أن أكثر الشهور شهدت حوادث وهجمات تعرضت لها سفن كانت ديسمبر الماضي بواقع 19 حادثاً، ويونيو بواقع 16 حادثاً، وأقلها شهرا نوفمبر الماضي وسبتمبر الجاري، بواقع ثلاثة حوادث في كل شهر منهما.
ويستهدف الحوثيون منذ نوفمبر الماضي، السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إليها، أو التي سبق لشركاتها خرق حظر الدخول لموانئ فلسطين المحتلة، وذلك “تضامناً مع غزة” التي تتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر الماضي.