إن حياتنا ليست مجرد أيام تتوالى، بل رواية متكاملة تُكتب سطورها منذ اللحظة الأولى للطفولة، حيث يكون كل مشهد تعليمي وموقف تربوي وتجربة ولقاء مع الآخرين جزءًا من الحبكة التي تتشكل عبر الزمن.
إن الطفولة هي الفصل الأول، حيث تتكون الملامح الأولى للشخصية، وتتشكل القيم والمبادئ، ثم تأتي فصول أخرى أشد تعقيدًا، كمرحلة الناشئ والشباب، حيث يواجه الإنسان تحديات أكثر، ويبدأ برسم ملامح مستقبله وفقًا لما عاشه وتعلّمه.
كيف نضمن أن تكون هذه الرواية مشبعة بالنور، وليست معبأة بالدخان والدمار؟ كيف نكتب مستقبل أطفالنا بالقلم، لا بالدم؟
إن التعليم هو النور الذي يبدد ظلام الجهل، وهو الحصن الأخير الذي يحمي مجتمعنا من التمزق والانهيار، لكنه اليوم لم يعد كذلك. عندما نقرأ في فصول رواية وطننا عن معلمٍ يقف جائعًا يخجل أن يعود إلى بيته خاوي اليدين، وعن طلاب يُقتادون نحو ميادين القتال بدلًا من قاعات الدرس، وعندما تتحول المناهج إلى خناجر مسمومة تغرس في عقول الأجيال، ندرك أهمية دورنا أن نقف جميعا يداً بيد نسعى إلى إزالة هذا الظلام الحالك ونثبت بالعمل أن المدارس ليست ساحات معارك، والطلاب ليسوا مشاريع موت، ومجتمعنا لن ينهض ويحلم بمستقبل مشرق وهو يقطع جذوره بيديه.
إن أخطر ما تواجهه اليمن اليوم ليس فقط ويلات الحرب، بل ما تتركه هذه الحرب من أثر قاتل على التعليم، حين يُستبدل الكتاب بالبندقية، والقلم بالرصاصة. جيلٌ ينشأ مهدر الحقوق، لا يعرف عن المستقبل إلا الخوف منه، يعيش في دائرة العنف والفقر، ويُستخدم تعليمه -إن وُجد- كأداة لتغذية النزاعات لا لإطفائها.
لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي بينما يُحرَم أطفالنا من أبسط حقوقهم: الأمان وفرصة التعلم. كلما طال انتظارنا أصبح من الصعب إعادة بناء ما تحطم.
هؤلاء الأطفال لا يحلمون إلا بمستقبل يحمل لهم الأمل لا الرعب. يستحقون مدارس تحميهم، لا ساحات تبتلعهم. يستحقون معلمين يزرعون في عقولهم النور، لا مناهج تُغرقهم في الظلام. فالمعرفة هي مفتاح النجاة، فماذا نحصد إن لم نزرعها؟
إن لم نزرع في عقول أطفالنا حب الحياة، والعلم، والتسامح، والتعايش فماذا سنحصد غير الكراهية والدمار؟ إن أردنا مستقبلاً لا يُعاد فيه إنتاج المأساة، فلنبدأ الآن، قبل أن تُمحى آخر فسحة للنور في هذا الظلام الممتد. فلا تنمية دون تعليم حقيقي، ولا تقدم دون معرفة. المجتمع الذي يجعل من مدارسه وجامعاته مصانع للعقول المفكرة، هو مجتمع يضمن لنفسه مكانًا في المستقبل، ومن يعبث بالتعليم فإنه يعبث بالحياة نفسها.
فليكن الرهان على الكتاب لا على الرصاصة، على القلم لا على البندقية، على الحياة لا على الموت، ودمتم سالمين.
إن الطفولة هي الفصل الأول، حيث تتكون الملامح الأولى للشخصية، وتتشكل القيم والمبادئ، ثم تأتي فصول أخرى أشد تعقيدًا، كمرحلة الناشئ والشباب، حيث يواجه الإنسان تحديات أكثر، ويبدأ برسم ملامح مستقبله وفقًا لما عاشه وتعلّمه.
كيف نضمن أن تكون هذه الرواية مشبعة بالنور، وليست معبأة بالدخان والدمار؟ كيف نكتب مستقبل أطفالنا بالقلم، لا بالدم؟
إن التعليم هو النور الذي يبدد ظلام الجهل، وهو الحصن الأخير الذي يحمي مجتمعنا من التمزق والانهيار، لكنه اليوم لم يعد كذلك. عندما نقرأ في فصول رواية وطننا عن معلمٍ يقف جائعًا يخجل أن يعود إلى بيته خاوي اليدين، وعن طلاب يُقتادون نحو ميادين القتال بدلًا من قاعات الدرس، وعندما تتحول المناهج إلى خناجر مسمومة تغرس في عقول الأجيال، ندرك أهمية دورنا أن نقف جميعا يداً بيد نسعى إلى إزالة هذا الظلام الحالك ونثبت بالعمل أن المدارس ليست ساحات معارك، والطلاب ليسوا مشاريع موت، ومجتمعنا لن ينهض ويحلم بمستقبل مشرق وهو يقطع جذوره بيديه.
إن أخطر ما تواجهه اليمن اليوم ليس فقط ويلات الحرب، بل ما تتركه هذه الحرب من أثر قاتل على التعليم، حين يُستبدل الكتاب بالبندقية، والقلم بالرصاصة. جيلٌ ينشأ مهدر الحقوق، لا يعرف عن المستقبل إلا الخوف منه، يعيش في دائرة العنف والفقر، ويُستخدم تعليمه -إن وُجد- كأداة لتغذية النزاعات لا لإطفائها.
لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي بينما يُحرَم أطفالنا من أبسط حقوقهم: الأمان وفرصة التعلم. كلما طال انتظارنا أصبح من الصعب إعادة بناء ما تحطم.
هؤلاء الأطفال لا يحلمون إلا بمستقبل يحمل لهم الأمل لا الرعب. يستحقون مدارس تحميهم، لا ساحات تبتلعهم. يستحقون معلمين يزرعون في عقولهم النور، لا مناهج تُغرقهم في الظلام. فالمعرفة هي مفتاح النجاة، فماذا نحصد إن لم نزرعها؟
إن لم نزرع في عقول أطفالنا حب الحياة، والعلم، والتسامح، والتعايش فماذا سنحصد غير الكراهية والدمار؟ إن أردنا مستقبلاً لا يُعاد فيه إنتاج المأساة، فلنبدأ الآن، قبل أن تُمحى آخر فسحة للنور في هذا الظلام الممتد. فلا تنمية دون تعليم حقيقي، ولا تقدم دون معرفة. المجتمع الذي يجعل من مدارسه وجامعاته مصانع للعقول المفكرة، هو مجتمع يضمن لنفسه مكانًا في المستقبل، ومن يعبث بالتعليم فإنه يعبث بالحياة نفسها.
فليكن الرهان على الكتاب لا على الرصاصة، على القلم لا على البندقية، على الحياة لا على الموت، ودمتم سالمين.