> "الأيام» علوي بن سميط:
شبام التاريخية تواجه تهديدا متصاعدا نتيجة الإهمال المتواصل للأرض الزراعية الموسمية (أراضي الربه) التي تم التخطيط لها بهندسة الري التقليدي منذ القدم لضمان الإنتاج والتأمين المعيشي والغذائي. هذه الأرض هي منظومة متكاملة؛ أي خلل أو إهمال في جزء منها ينعكس على الهدف العام ويزيد من خطر تخريب المدينة التاريخية.
تمتد هذه الشبكة من سد الموزع (الحاجز المائي) غرب شبام عبر ساقية طويلة توزع المياه بنسبة عادلة للجروب المحيطة بالمدينة، التي أنشأها الإنسان الشبامي بمساحات متفاوتة وحدودها بجدران طينية (أسوام) مرتفعة، وتراكم الطين فيها بعد كل تصفية للجرب بين السيول. هذه المنظومة تشمل السواقي والمساقي الفرعية، البدود، والمضالع، وكلها دقيقة ومدروسة بدقة متناهية. أي خلل في شرب جرب واحد يعني ارتفاع منسوب المياه وضغطها على الأسوام.
أما مجرى السيول الكبيرة التي تتجاوز حاجة المستوعبات، فيمر بالبطحاء جنوب المدينة، وهو ممر رملي عرضه شمال إلى جنوب يزيد عن 100 متر، وطوله من الغرب (سك سعيدية) إلى الجسر الأرضي شرقاً يفوق 500 متر.
بدأت عملية إغلاق دخول مياه السيول إلى الجروب في الثمانينيات، منذ تمرير الخط الأسفلتي الجديد 83–84م، ومنع أكثر من 2 من 5 خميسين من المياه عن الجروب في الجهة الغربية الشمالية، ما زاد الضغط على المدينة. ثم في نهاية التسعينيات، تم بناء حظائر للأغنام السائبة ومنع المياه عن بعض الجروب وأُغلق مسقى فرعي.

قبل ذلك، في السبعينيات، أُغلقت جروب في أقصى الغرب والشمال تحت مسمى الاستصلاح الزراعي وتحويلها إلى مزارع بالري الدائم. كل هذه الإجراءات كانت باسم التطوير وزيادة الإنتاج، وآخرها بمسميات براقة مثل الصمود والأمان المعيشي، بتمويل من منظمات دولية وعربية، دون مراعاة خصوصية الجروب الموسمية، ما أدى إلى زيادة الضغط على الأسوام وذوبانها واقتراب السيول من سور المدينة وبيوتها.
كما تم بيع أو إيجار عدد من الجروب في الشمال وتغيير حدودها، ومحو الأسوام دون أي رادع. هذه الأعمال تُعد خروجا عن الأعراف والتقاليد المتوارثة، ومخالفة للقوانين غير المكتوبة التي تحافظ على منظومة الري والجروب.
ملكية الأراضي: أكثر من 85 % أراضٍ أوقاف، والباقي ملكيات خاصة تتطلب وثائق رسمية. لذلك لا يحق لأي جهة بيع أو التصرف أو التغيير في الأرض.
خلال الخمس عشر سنة الماضية، أنفقت الحكومة الألمانية نحو 1.5 مليون يورو للحفاظ على منشآت الري في الجروب، ونفذت من قبل الجمعية المعنية (الربه)، كما قدمت GIZ في 2008 مبلغ 18 مليون ريال يمني بعد الأضرار السابقة.
يصل عدد الجروب التي تغذيها الساقية الرئيسية إلى أكثر من 245 جرب حول شبام، بمساحة مروية تقديرية 268 هكتارًا، منها 160 هكتارًا فعليًّا صافية، وطول السواقي المتفرعة يزيد عن 65 كيلومترًا. لكل جرب سقيفة – بيت صغير مرتفع، أمامه باحة وبيدر لتطييب وتنقية الحصاد، ويصل عدد هذه البيوت الصغيرة إلى أكثر من 142 سقيفة، بالإضافة إلى نحو 100 سقيفة رممتها مشاريع أجنبية حديثًا.
أهم المساقي في المدينة: النقر، شقية، الفرس، الكراع، المصلى، باشن.
شبكة الري السيلية التقليدية في شبام من أروع نتاجات الإنسان التاريخية، والحفاظ عليها واجب الجميع. المخاطر الحالية تحاصر المدينة، ويتوجب على الدولة التحرك لحمايتها، فهي أحد أبرز المعالم الحياتية والتاريخية.
ووجّه أهالي مدينة شبام التاريخية في حضرموت مناشدة عاجلة إلى المدير العام لمديرية شبام والسلطات طالبوا فيها بسرعة التدخل لإنقاذ بيوتهم التي تعرضت لأضرار بالغة جراء الأمطار الأخيرة، حيث طالت الأضرار عددًا من المباني بالتشققات والانهيارات الجزئية، مما يشكل خطرًا على حياة السكان ويهدد هذا الإرث التاريخي العريق.
ودعا الأهالي عبر رسالتهم إلى حصر الأضرار بشكل عاجل، وتقديم المساعدات اللازمة للمتضررين، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المباني التاريخية من الانهيار الكامل.
وكانت السيول قد أضرت بعدد كبير من المنازل الطينية التاريخية في مانهاتن الصحراء.
تمتد هذه الشبكة من سد الموزع (الحاجز المائي) غرب شبام عبر ساقية طويلة توزع المياه بنسبة عادلة للجروب المحيطة بالمدينة، التي أنشأها الإنسان الشبامي بمساحات متفاوتة وحدودها بجدران طينية (أسوام) مرتفعة، وتراكم الطين فيها بعد كل تصفية للجرب بين السيول. هذه المنظومة تشمل السواقي والمساقي الفرعية، البدود، والمضالع، وكلها دقيقة ومدروسة بدقة متناهية. أي خلل في شرب جرب واحد يعني ارتفاع منسوب المياه وضغطها على الأسوام.
أما مجرى السيول الكبيرة التي تتجاوز حاجة المستوعبات، فيمر بالبطحاء جنوب المدينة، وهو ممر رملي عرضه شمال إلى جنوب يزيد عن 100 متر، وطوله من الغرب (سك سعيدية) إلى الجسر الأرضي شرقاً يفوق 500 متر.
بدأت عملية إغلاق دخول مياه السيول إلى الجروب في الثمانينيات، منذ تمرير الخط الأسفلتي الجديد 83–84م، ومنع أكثر من 2 من 5 خميسين من المياه عن الجروب في الجهة الغربية الشمالية، ما زاد الضغط على المدينة. ثم في نهاية التسعينيات، تم بناء حظائر للأغنام السائبة ومنع المياه عن بعض الجروب وأُغلق مسقى فرعي.
وفي الألفية الجديدة، وتحت مشاريع مثل الحزام الأخضر والأمن الغذائي، أُغلقت بعض الجروب تحت مسميات مختلفة، كما تم منع المياه خلال العامين الماضيين لدخول جروب واسعة تحت تجربة زراعة (الاكتفاء الذاتي) والزراعة المحمية.

قبل ذلك، في السبعينيات، أُغلقت جروب في أقصى الغرب والشمال تحت مسمى الاستصلاح الزراعي وتحويلها إلى مزارع بالري الدائم. كل هذه الإجراءات كانت باسم التطوير وزيادة الإنتاج، وآخرها بمسميات براقة مثل الصمود والأمان المعيشي، بتمويل من منظمات دولية وعربية، دون مراعاة خصوصية الجروب الموسمية، ما أدى إلى زيادة الضغط على الأسوام وذوبانها واقتراب السيول من سور المدينة وبيوتها.
كما تم بيع أو إيجار عدد من الجروب في الشمال وتغيير حدودها، ومحو الأسوام دون أي رادع. هذه الأعمال تُعد خروجا عن الأعراف والتقاليد المتوارثة، ومخالفة للقوانين غير المكتوبة التي تحافظ على منظومة الري والجروب.
ملكية الأراضي: أكثر من 85 % أراضٍ أوقاف، والباقي ملكيات خاصة تتطلب وثائق رسمية. لذلك لا يحق لأي جهة بيع أو التصرف أو التغيير في الأرض.
خلال الخمس عشر سنة الماضية، أنفقت الحكومة الألمانية نحو 1.5 مليون يورو للحفاظ على منشآت الري في الجروب، ونفذت من قبل الجمعية المعنية (الربه)، كما قدمت GIZ في 2008 مبلغ 18 مليون ريال يمني بعد الأضرار السابقة.
يصل عدد الجروب التي تغذيها الساقية الرئيسية إلى أكثر من 245 جرب حول شبام، بمساحة مروية تقديرية 268 هكتارًا، منها 160 هكتارًا فعليًّا صافية، وطول السواقي المتفرعة يزيد عن 65 كيلومترًا. لكل جرب سقيفة – بيت صغير مرتفع، أمامه باحة وبيدر لتطييب وتنقية الحصاد، ويصل عدد هذه البيوت الصغيرة إلى أكثر من 142 سقيفة، بالإضافة إلى نحو 100 سقيفة رممتها مشاريع أجنبية حديثًا.
أهم المساقي في المدينة: النقر، شقية، الفرس، الكراع، المصلى، باشن.
شبكة الري السيلية التقليدية في شبام من أروع نتاجات الإنسان التاريخية، والحفاظ عليها واجب الجميع. المخاطر الحالية تحاصر المدينة، ويتوجب على الدولة التحرك لحمايتها، فهي أحد أبرز المعالم الحياتية والتاريخية.
ووجّه أهالي مدينة شبام التاريخية في حضرموت مناشدة عاجلة إلى المدير العام لمديرية شبام والسلطات طالبوا فيها بسرعة التدخل لإنقاذ بيوتهم التي تعرضت لأضرار بالغة جراء الأمطار الأخيرة، حيث طالت الأضرار عددًا من المباني بالتشققات والانهيارات الجزئية، مما يشكل خطرًا على حياة السكان ويهدد هذا الإرث التاريخي العريق.
ودعا الأهالي عبر رسالتهم إلى حصر الأضرار بشكل عاجل، وتقديم المساعدات اللازمة للمتضررين، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المباني التاريخية من الانهيار الكامل.
وكانت السيول قد أضرت بعدد كبير من المنازل الطينية التاريخية في مانهاتن الصحراء.


















