> المكلا «الأيام» خاص:

  • رئيس الوزراء: قوة حضرموت في وحدتها والتنمية تتحقق بالالتفاف حول مشروع جامع
  • بن ماضي: نؤمن أن حضرموت تمتلك كل المقومات لتكون قاطرة التنمية في اليمن
  • السعودية: نفذنا 265 مشروعًا ومبادرة وسنواصل دعم خطة حضرموت التنموية
  • الإمارات: حضرموت تمثل تجربة رائعة لدعم جهود التعافي والتنمية بما يخدم المجتمع
  • الأمم المتحدة: الخطة خطوة مهمة لرسم ملامح التعافي والتنمية وتجاوز آثار الأزمات
  • اليابان: التجربة النوعية بحضرموت تعزز مسار الإعمار والتنمية المستدامة
  • الصين: نؤكد دعمنا المتواصل للتنمية بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي
شهدت مدينة المكلا اليوم الثلاثاء فعالية رسمية لإشهار خطة حضرموت للتنمية الاقتصادية والاجتماعية 2025 – 2029، بحضور رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك، ومحافظ حضرموت مبخوت مبارك بن ماضي، وممثلين عن الدول المانحة والمنظمات الدولية.

وفي كلمته، دعا رئيس الوزراء أبناء حضرموت إلى التكاتف قائلًا: "وحدتكم هي قوتكم وتكاتفكم هو السبيل لبناء مستقبل أفضل لحضرموت واليمن"، مؤكداً أن "التنمية لا تتحقق بالفرقة والانقسام بل بالالتفاف حول مشروع جامع يوحد الجهود".

وأضاف: "نضع اليوم خطة عملية واضحة لخمس سنوات تركز على الخدمات والبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية".


الممثل المقيم للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس أكد أن "الخطة خطوة مهمة لرسم ملامح التعافي والتنمية وتجاوز آثار الأزمات".

وأعرب سفيرا اليابان والصين عن دعم بلديهما للمسار التنموي، حيث قال السفير الياباني: "التجربة النوعية بحضرموت تعزز مسار الإعمار والتنمية المستدامة".

فيما جدد القائم بأعمال السفارة الصينية تأكيد بلاده على "مواصلة دعم عجلة التنمية بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي".

ووجه دولة رئيس الوزراء، في كلمته، اليوم الثلاثاء، إلى المشاركين في فعالية إشهار خطة حضرموت للتنمية الاقتصادية والاجتماعية 2025- 2029م، رسالة صادقة إلى أبناء حضرموت، قائلا "إن وحدتكم هي قوتكم وتكاتفكم هو السبيل لبناء مستقبل أفضل،و إن التنمية لا تتحقق بالفرقة والانقسام، بل بالالتفاف حول مشروع جامع يعالج الاختلالات، ويوحد الجهود من أجل بناء حضرموت التي نحلم بها جميعًا، حضرموت مستقرة ومزدهرة تسهم في نهضة البلاد كلها، فضعوا خلافاتكم جانبًا، واجعلوا مصلحة المواطن فوق كل اعتبار".

وعبر رئيس الوزراء، عن سعادته بإطلاق خطة محافظة حضرموت للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، المحافظة العريقة بتاريخها وثقافتها، والغنية بمواردها، والرائدة بدور أبنائها في مختلف المجالات، والتي تشكل ركنًا أساسيًا في الاقتصاد الوطني، وأحد أعمدة استقرار اليمن ووحدته، مؤكدًا أن هذه الخطة تأتي في مرحلة دقيقة يمر بها الوطن، حيث تتقاطع التحديات الاقتصادية والإنسانية مع تطلعات الشعب إلى الاستقرار والتنمية.

وأشار إلى أن اختيار حضرموت لإطلاق خطة متكاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يعبر عن إدراك الحكومة لأهمية هذه المحافظة ومكانتها الاستراتيجية باعتبارها جسرًا للتواصل بين اليمن والإقليم والعالم وباعتبارها أيضًا قادرة على أن تكون نموذجًا للتنمية المستدامة التي نريد تعميمها في باقي المحافظات.

وقال "إننا اليوم لا نضع خطة على الورق، بل ترسم مسارًا عمليًا واضحًا، بأهداف وأولويات محددة تمتد على مدى خمس سنوات، وتركز على تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز البنية التحتية، وتطوير القطاعات الإنتاجية وفي مقدمتها الزراعة، والثروة السمكية، والنفط والغاز والمعادن، وتشجيع الاستثمارات، وتمكين المرأة اقتصاديًا وسياسيًا".

وأوضح بن بريك، أن نجاح هذه الخطة يتطلب شراكة فاعلة بين الحكومة المركزية والسلطة المحلية والقطاع الخاص، وبدعم من الشركاء الدوليين والإقليميين، لافتًا إلى أن حضرموت كانت دائمًا بيئة جاذبة للاستثمار، ورافدًا رئيسيًا للاقتصاد الوطني.. وقال "ها نحن اليوم نضع إطارًا عمليًا يفتح المجال أمام استثمارات نوعية في البنية التحتية والموانئ والطاقة والصناعات التحويلية، بما يعزز فرص العمل وبدعم الاستقرار".

وأكد دولة رئيس الوزراء، إن الحكومة ستعمل على تقديم التسهيلات اللازمة، بما يتيح التنفيذ الفعال للخطة، والعمل بالتنسيق مع السلطة المحلية على حشد الموارد الكفيلة بتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس، داعيًا القطاع الخاص ورأس المال الوطني الذي أجبرته الظروف على مغادرة البلاد للعودة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة للمساهمة في بناء الوطن، وتنميته والارتقاء به إلى المستوى الحضاري الذي يليق به.


ووجه الشكر للأشقاء في المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على دعمه الفني ومساهماته في إعداد هذه الخطة، وللمنسق المقيم للشؤون الإنسانية في اليمن على جهوده في حشد الدعم الدولي لتعزيز الانتقال من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى مسار التعافي والتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن تعاون الشركاء الدوليين معنا كان ولا يزال ركيزة أساسية في بناء هذه الرؤية المشتركة لمستقبل حضرموت واليمن.

وتطرق دولة رئيس الوزراء في كلمته، إلى التحسن الملحوظ في الفترة الأخيرة للمؤشرات الاقتصادية والمتمثلة في استقرار سعر صرف العملة الوطنية، وانخفاض أسعار السلع والخدمات، والذي انعكس إيجابًا على حياة المواطنين.

وأكد أن هذه التحولات تمثل فرصة اقتصادية نوعية يجب التقاطها من قبل جميع المحافظات، ومواصلة تحقيق الإنجازات لتعزيز الثقة بين الحكومة والسلطات المحلية والمواطنين، ومضاعفة الجهود للخروج من الأزمة الاقتصادية، موضحًا أن هذه المؤشرات المبشّرة بداية لمرحلة جديدة تحمل رسائل أمل لكل اليمنيين بأن القادم أفضل، وأن بلادنا على موعد مع الاستقرار والتنمية إذا ما واصلنا العمل بجدية وإخلاص.

وأشار بن بريك، إلى مشكلة الكهرباء، التي تمثل أحد أبرز التحديات اليومية للمواطنين، وأحد أسباب الاستنزاف الكبير لموارد الدولة، مؤكدًا إن هذا الملف هو محل اهتمام جاد من الحكومة، وأنها تعمل على إيجاد معالجة وطنية شاملة تُنهي هذه المعاناة المزمنة.

وأعلن أن شهر نوفمبر القادم، سيشهد إطلاق المؤتمر الوطني للطاقة، الذي سيكون منصة لوضع رؤية واضحة ومتكاملة لحل المشكلة، وتحويل هذا القطاع من عبئ على الاقتصاد إلى رافد للتنمية.

وشدد دولة رئيس الوزراء، على أن التنمية المستدامة في حضرموت ليست مجرد طموح محلي، بل هي ضرورة وطنية تسهم في إعادة التوازن للاقتصاد الوطني، وتخفيف الأعباء على المواطنين، وتفتح الطريق نحو مرحلة جديدة من الاستقرار والبناء.

وحث الجميع على العمل بروح الفريق الواحد لنثبت أن اليمن قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، وأن حضرموت يمكن أن تكون منارة للتنمية والسلام لكل الوطن، معربًا عن تطلعه إلى خطوات عملية تجعل من خطة حضرموت للتنمية الاقتصادية والاجتماعية 2025 - 2029 نموذجًا وطنيًا يحتذى به.

وأكد وزير الإدارة المحلية في كلمة له عبر تقنية الاتصال المرئي، أن الخطة تمثل خارطة طريق وتشكل خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية المستدامة التي تلامس طموح المواطنين بشراكة حقيقية وجادة بين جميع الجهات الحكومية والمحلية والمانحة، مجددًا التزام وزارته الثابت لدعم الخطة وإنجاحها، ذلك بأن حضرموت تمثل إرثًا إنسانيًا عظيمًا وتاريخًا في كيفية صناعة الحياة وسط التحديات، وسنسعى للحفاظ على هذا الإرث العظيم ونقله للأجيال لصناعة مستقبل أكثر إشراقًا.

وأكد محافظ حضرموت، مبخوت مبارك بن ماضي، في كلمة له، أن إعداد الخطة تم بأسس منهجية وعلمية، شملت أربع مراحل أساسية، بدأت بتشكيل لجنة رئيسة برئاسته، مرورًا بجمع وتحليل البيانات، وصولًا إلى صياغة المسودة النهائية.

وأشار المحافظ إلى أن الهدف الأساسي، هو إعداد خطة تنموية تعكس احتياجات المجتمع وتستنهض قواه الاجتماعية والاقتصادية لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار المعيشي والخدمي، مضيفًا أن السلطة المحلية عملت على إنجاز هذه الخطة بالشراكة مع جميع مكونات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بهدف تحسين الخدمات الأساسية للمواطنين، وتنمية الموارد المحلية، وبناء القدرات، وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في عملية التنمية.

وشدد المحافظ على أن الخطة تمثل نقطة تحول حقيقية، قائلًا "نحن نؤمن بأن حضرموت، بتاريخها العريق ومواردها الواعدة، تمتلك كل المقومات لتكون قاطرة التنمية في بلادنا، وأن هذه الخطة هي خارطة طريق لتحقيق هذا الهدف".

وأعلن المحافظ عن خارطة واضحة ومدروسة تتجاوز مرحلة الحلول المؤقتة إلى جهود التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الخطة ترسم أهدافًا واضحة تستجيب لأولويات المواطن، مستندة على البنية التحتية كأساس للبناء والتنمية"، مثمنًا دعم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وألقيت في الحفل كلمة لسفير المملكة العربية السعودية الشقيقة لدى اليمن، محمد آل جابر، ألقاها نيابة عنه عبر تقنية الاتصال المرئي، مساعد المشرف العام للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، المهندس حسن العطاس، اكد من خلالها مواصلة دعم البرنامج لجهود البناء التي تتواكب مع التنمية المستدامة وتعود بالنفع على أبناء الشعب اليمني، مشيرًا إلى أن البرنامج قد تدخّل بإنجاز 265 مشروعًا ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات، مؤكدًا أن المملكة ستواصل جهود الدعم والتدخلات في المشاريع التنموية وإنجاح خطة التنموية بحضرموت.

كما ألقى سفير دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، محمد حمد الزعابي، كلمة عبر تقنيه الاتصال المرئي، أعرب فيها عن سعادته للمشاركة في فعالية إطلاق خطة التنمية بحضرموت..مؤكدًا بأنها تجربة رائعة لدعم جهود التعافي والتنمية عبر استغلال الفرص القائمة وتطويعها لمشاريع تخدم المجتمع وتعود بالنفع على المواطنين، مؤكدًا مواصلة دعم دولة الإمارات وتدخلاتها في مجالات التنمية في حضرموت والوطن.

وألقى الممثل المقيم للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس، كلمة أكد فيها أهمية الخطة في رسم ملامح التعافي والتنمية، مشيراً الى مواصلة دعم الأمم المتحدة وشركاء اليمن لإحداث التنمية الحقيقية التي تحتاجها اليمن، واستمرار جسر التعاون والشراكة لتحقيق التنمية بما يعود بالنفع على الإنسان وتجاوز آثار الأزمات بلوغًا لمرحلة التنمية.

وألقى سفير اليابان لدى اليمن، يويتشي ناكاشيما، والقائم بأعمال سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى اليمن تشاو تشينغ، كلمتين عبر تقنية الاتصال المرئي، أكدا فيها أهمية هذه التجربة النوعية في تجاوز مرحلة الإعمار، ورسم الخطط لتحقيق التعافي والتنمية، مجددين دعم بلديهما لمواصلة عجلة التنمية بما يسهم في التعزيز التنموي.

وأطلقت السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، اليوم، الخطة التنموية الاقتصادية والاجتماعية للفترة 2025-2029م" في حدثٍ نوعي يُعدّ محطةً فارقة في مسيرة التنمية بالمحافظة، وانطلاقة جديدة تحمل آفاق الأمل، برعاية دولة رئيس الوزراء الأستاذ سالم صالح بن بريك، ومحافظ حضرموت الأستاذ مبخوت مبارك بن ماضي، وبدعم من الأمم المتحدة.

وجاء إطلاق الخطة، خلال مؤتمرٍ رسمي عُقد في مدينة المكلا، بحضور ممثلين عن الحكومة وقيادات السلطة المحلية بالمحافظة، والدول المانحة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

وتهدف الخطة إلى رسم مستقبل جديد لحضرموت، متجاوزةً سنوات من الأزمات، والانتقال بالمحافظة من مرحلة الإغاثة الإنسانية إلى مرحلة الحلول لتنمية مستدامة، ضمن نهج البرمجة التنموية القائمة على المناطق الذي أطلقته الأمم المتحدة عام 2023م.

وتستند الخطة على أربع ركائز رئيسة، هي الحوكمة والإدارة العامة لتطوير الإدارة التنموية للسلطة المحلية، والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة لضمان الكفاءة والشفافية، وتعزيز الأمن والسلام لضمان بيئة مستقرة للتنمية، والتركيز على استدامة الأمن الذي يميز المحافظة، والخدمات الأساسية والاجتماعية المتكاملة لتحسين جودة الخدمات مثل الصحة والمياه والكهرباء والتعليم، والتي تواجه تحديات كبيرة بسبب تزايد الضغط السكاني وتوافد النازحين.

وتعمل الخطة على معالجة العجز في أداء مرافق الخدمات العامة، وزيادة وتيرة النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل وتحسين الوضع المعيشي لسكان المحافظة، والاستفادة القصوى من الموارد الواعدة والمزايا النسبية لحضرموت.