على مدى ثلاثة عقود تنقلت بين عدة مساكن، وجاورت خلالها جيرانًا من مختلف مناطق الجنوب والشمال. وكما يُقال: المستأجر وإن أرهقه التنقل ودفع الإيجار، فقد منحه الله ميزة التعرف على جيران كُثر، والتعامل مع نفوس وطباع متنوعة؛ منها الصالح ومنها الطالح. بينما قد يعيش آخرون في مسكن واحد ملك لهم طيلة حياتهم وحتى وفاتهم، فلا يعرفون سوى جيران محدودين.
بدأت حياتي في عدن، حيث تعلمت والتحقت بالعمل وتزوجت، وهنا عرفت جيرانًا ما زلت أعتز بطيبتهم حتى اليوم، كنا نعيش معهم حياة بسيطة كأننا أسرة واحدة. لكن بعد حرب 94م واقتحام منزلي البسيط الذي كنت أتهيأ للانتقال إليه، من قبل أحد أبناء الجنوب مع الأسف الشديد، اضطُررت للعودة إلى مسقط رأسي في محافظة أبين – مديرية القارة رصد يافع.
ثم بعد سنوات ولصعوبة العيش في الريف قررت الانتقال إلى صنعاء لطيب طقسها ورخص إيجارها وكما يقال قارب الخوف تأمن، وكانت حياة كرستها ولله الحمد في فعل الخير ورحلة كفاح ونضال نعتز بها كان الهم الجنوبي والوطني غايتها فوجدنا هناك جيرانًا من مختلف مناطق اليمن، لم نجد منهم إلا خيرًا ولم يجدوا منا إلا الكلمة الطيبة فكما تدين تدان.
على الرغم من معارضتنا للنظام وكتابتنا في سنوات الحراك ضد النظام بل التحاقنا بالحراك، ومع ذلك لم يلحقنا أي أذى أو مكروه منهم.
الناس تحكم على منطقك وحسن أخلاقك وإن لم تعجبهم رؤيتك.. وكما يقال الكلمة الطيبة تكسر الحجر الصلبة.
ومنذ عشر سنوات عدنا لعدن حيث البداية – لرحلة جديدة من الكفاح والنضال، وصادفنا جيرانًا من مختلف المناطق: اليافعي، الحضرمي، العدني، الشبواني، الأبيني، الضالعي، الردفاني، اللحجي، التعزي، البيضاني، والعربي الصومالي. وغيرهم، بعضهم تود أن لا تفارقهم وبعضهم تتمنى لو لم تجاورهم.
الخلاصة:
كم يبهرك صاحب الأخلاق العالية، حتى وإن كان مقصرًا في دينه، فتراه مكملًا بخلقه وتواضعه ومواقفه.
وكم يؤلمك أن ترى ملتزمًا بعباداته، لكنه عابس الوجه لا يجيد حتى الكلمة الطيبة.
في المسجد، ما إن تخرج من الصلاة حتى تميز أصحاب الوجوه البشوشة من أول نظرة، بينما آخرون عابسون لا يعرفهم حتى جيرانهم. والعجيب أنك قد تتعرف على جارك في مقيل قات في جلسة واحدة، بينما قد يسكن بقربك جار لسنوات دون أن يربطكما سوى تبادل السلام على عتبة الدرج وأن حاولت جاهدا التعرف عليه.
كذلك.. بعض الناس يبهرك بتواضعه وتفاعله، وآخرون تستغرب من جفاء تعاملهم وكأن الكلمة الطيبة مشطوبة من قاموسهم حتى في تعاملهم عبر شبكات التواصل.
كلما أحسن الإنسان استخدام الكلمة الطيبة، كلما زادت محبته في القلوب. وصدق رسول الله ﷺ حين قال: الكلمة الطيبة صدقة.
اللهم ارزقنا حسن الخلق، والتواضع، والكلمة الطيبة، وجبر الخواطر، وطيب الجار في السفر والحضر وعبر الأثير.
بدأت حياتي في عدن، حيث تعلمت والتحقت بالعمل وتزوجت، وهنا عرفت جيرانًا ما زلت أعتز بطيبتهم حتى اليوم، كنا نعيش معهم حياة بسيطة كأننا أسرة واحدة. لكن بعد حرب 94م واقتحام منزلي البسيط الذي كنت أتهيأ للانتقال إليه، من قبل أحد أبناء الجنوب مع الأسف الشديد، اضطُررت للعودة إلى مسقط رأسي في محافظة أبين – مديرية القارة رصد يافع.
ثم بعد سنوات ولصعوبة العيش في الريف قررت الانتقال إلى صنعاء لطيب طقسها ورخص إيجارها وكما يقال قارب الخوف تأمن، وكانت حياة كرستها ولله الحمد في فعل الخير ورحلة كفاح ونضال نعتز بها كان الهم الجنوبي والوطني غايتها فوجدنا هناك جيرانًا من مختلف مناطق اليمن، لم نجد منهم إلا خيرًا ولم يجدوا منا إلا الكلمة الطيبة فكما تدين تدان.
على الرغم من معارضتنا للنظام وكتابتنا في سنوات الحراك ضد النظام بل التحاقنا بالحراك، ومع ذلك لم يلحقنا أي أذى أو مكروه منهم.
الناس تحكم على منطقك وحسن أخلاقك وإن لم تعجبهم رؤيتك.. وكما يقال الكلمة الطيبة تكسر الحجر الصلبة.
ومنذ عشر سنوات عدنا لعدن حيث البداية – لرحلة جديدة من الكفاح والنضال، وصادفنا جيرانًا من مختلف المناطق: اليافعي، الحضرمي، العدني، الشبواني، الأبيني، الضالعي، الردفاني، اللحجي، التعزي، البيضاني، والعربي الصومالي. وغيرهم، بعضهم تود أن لا تفارقهم وبعضهم تتمنى لو لم تجاورهم.
الخلاصة:
كم يبهرك صاحب الأخلاق العالية، حتى وإن كان مقصرًا في دينه، فتراه مكملًا بخلقه وتواضعه ومواقفه.
وكم يؤلمك أن ترى ملتزمًا بعباداته، لكنه عابس الوجه لا يجيد حتى الكلمة الطيبة.
في المسجد، ما إن تخرج من الصلاة حتى تميز أصحاب الوجوه البشوشة من أول نظرة، بينما آخرون عابسون لا يعرفهم حتى جيرانهم. والعجيب أنك قد تتعرف على جارك في مقيل قات في جلسة واحدة، بينما قد يسكن بقربك جار لسنوات دون أن يربطكما سوى تبادل السلام على عتبة الدرج وأن حاولت جاهدا التعرف عليه.
كذلك.. بعض الناس يبهرك بتواضعه وتفاعله، وآخرون تستغرب من جفاء تعاملهم وكأن الكلمة الطيبة مشطوبة من قاموسهم حتى في تعاملهم عبر شبكات التواصل.
كلما أحسن الإنسان استخدام الكلمة الطيبة، كلما زادت محبته في القلوب. وصدق رسول الله ﷺ حين قال: الكلمة الطيبة صدقة.
اللهم ارزقنا حسن الخلق، والتواضع، والكلمة الطيبة، وجبر الخواطر، وطيب الجار في السفر والحضر وعبر الأثير.



















