> المكلا «الأيام» خاص:

​قال محافظ حضرموت، مبخوت مبارك بن ماضي، اليوم الاثنين، إن حضرموت لم تكن يومًا شريكًا في أي صراع، وظلت تمثل رمانة الميزان.

جاء ذلك خلال استقباله وفد الاتحاد الأوروبي برئاسة السفير باتريك سيمونيت، حيث عُقد اجتماع ناقش سُبل تعزيز الشراكة التنموية والأمنية في المحافظة ودعم مشاريع البنية التحتية الاقتصادية. وفق بيان مكتب إعلام المحافظة.

وحسب البيان فإن بن ماضي بحث وفد الاتحاد الأوروبي آليات دعم الاستقرار المؤسسي والأمني الذي تنعم به حضرموت، وكيفية توجيه الدعم الأوروبي لتعزيز المرونة الاقتصادية وتحسين سُبل العيش للمواطنين من خلال دعم القطاعات الإنتاجية.

وأكد بن ماضي أن حضرموت تولي أهمية قصوى للشراكة مع الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية الفاعلة، مشددًا على أن الحفاظ على الأمن والتعافي الاقتصادي هما مساران متوازيان لعمل السلطة المحلية.

وقال المحافظ إن هذا الحضور الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي إلى حضرموت يجعل هذه الزيارة ذات مغزى حقيقي لتعزيز التعاون والحرص على التنمية، مشيرًا إلى أن حضرموت شريك فاعل في عملية السلام لما يتمتع به المجتمع الحضرمي من اعتدال وحفاظه على مؤسسات الدولة والنظام والقانون، حيث لم تكن حضرموت يومًا شريكًا في أي صراع، وظلت تمثل رمانة الميزان وتحافظ على استقرارها وسط هذه التحديات الصعبة.

​كما أكد المحافظ أهمية فتح آفاق تعاون نوعية جديدة مع الاتحاد الأوروبي في مجالات الأمن البحري وحماية خطوط المياه البحرية، والبنية التحتية والخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، إلى جانب دعم برامج الحوكمة الرشيدة وتنمية الشباب والمشاريع الصغيرة والاستثمار في بيئة حضرموت الواعدة والمستقرة.

​من جانبه، أشار رئيس وفد الاتحاد الأوروبي، السفير باتريك سيمونيت، إلى أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى حضرموت كـنموذج فاعل للاستقرار التنموي في اليمن.

وأكد التزام الاتحاد بمضاعفة الجهود في المسار الاقتصادي لضمان استدامة المشاريع التي تخلق فرص العمل وتحسّن الخدمات، ودعم التعاون في المجال الاقتصادي وبرامج الإصلاحات للحكومة.

وأعرب سفير الاتحاد الأوروبي عن إعجابه بالتنوع التاريخي والثقافي الغني لحضرموت، وقال إنها منطلق الأمن والسلام، مؤكدًا أن حضرموت هي الحل الأنسب لبداية العملية السياسية بناءً على بيئتها الآمنة ودعم الحل الأمثل للسلام، نظرًا لكونها المحافظة الأكبر في اليمن والأكثر استقرارًا.

وبيّن السفير أن مركز صادرات الأسماك يمثل استثمارًا في المستقبل الاقتصادي لحضرموت، حيث سيعمل كمنصة للارتقاء بجودة المنتج السمكي، مما يضمن تعزيز الاقتصاد الوطني وتنشيط التجارة المحلية.

هذا وافتتح محافظ حضرموت، مبخوت بن ماضي، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيت، اليوم، مركز الصادرات السمكية بالمحافظة، الذي نُفذ بالتنسيق مع وزارة الإدارة المحلية وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ضمن مشروع تعزيز المرونة المؤسسية والاقتصادية في اليمن.

وطاف المحافظ والسفير والوفد المرافق لهما بأقسام المركز، واستمعوا من نائب رئيس هيئة المصائد في البحر العربي، صلاح بابريدة، إلى شرحٍ عن مكونات المشروع، الذي يضم صالتين لتحضير الأسماك، ومصنعًا للثلج، ومختبرًا لفحص الجودة، ومكاتب إدارية، وكوادر فنية متخصصة، إلى جانب المرافق الخدمية الأخر، موضحًا بأن المركز سيخدم حضرموت في تصدير المنتجات السمكية الطازجة عبر منح المستفيدين شهادات صحية تسهّل عمليات التصدير وتضمن جودة المنتجات.

وأشار نائب رئيس الهيئة، إلى أن المركز يقدم دعمًا متكاملًا لمختلف مراحل سلسلة القيمة السمكية، بدءًا من الصيادين ومرورًا بالتجار والمصدرين، بما يسهم في زيادة القدرة التصديرية وفتح أسواق جديدة، خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، لتصدير الأسماك عالية القيمة مثل التونة والأنواع القاعية المميزة.

وأشاد المحافظ، بجهود الاتحاد الأوروبي وسفيره لدى بلادنا، مثمنًا ثمار التعاون المثمرة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والجهات المنفذة، ومؤكدًا بإن افتتاح مركز الصادرات السمكية يمثل خطوة استراتيجية نحو تطوير قطاع الثروة السمكية في حضرموت، وتعزيز تنافسيته في الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يحقق دخلًا مستدامًا للصيادين والمجتمعات الساحلية، حيث أنه سيتم العمل على توسيع هذا التعاون مع الاتحاد الأوروبي ليشمل قطاعات خدمية وتنموية أخرى.

من جانبه، عبّر السفير الأوروبي، عن سعادته بزيارة مدينة المكلا وافتتاح مركز الصادرات السمكية، مشيدًا بالتعاون الكبير من قيادة المحافظة لإنجاح المشاريع التنموية، ولافتًا إلى أن المشروع يُعد ثمرةً حقيقية للشراكة بين الاتحاد الأوروبي والسلطات المحلية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويمثل نموذجًا ناجحًا لدعم الاقتصاد المحلي وتحسين سُبل العيش، وأن الاتحاد الأوروبي ملتزم بمواصلة دعمه لحضرموت في مجالات التنمية والخدمات وبناء القدرات وتعزيز السلام.

ويأتي افتتاح المركز ضمن مشروع مراكز الصادرات الجديدة في حضرموت الذي يهدف إلى تحسين سُبل العيش، وزيادة فرص العمل، ودعم التعافي الاقتصادي في البلاد.