> "الأيام" خاص:

​إلى أبناء الجنوب عامة، وإلى الحضارم على وجه الخصوص دعوا العواطف والشعارات وليقف الجميع وقفة صراحة مع النفس تخالطها مرارة العتاب.. فحضرموتنا التي بقيت لسنوات طويلة واحة هادئة خارج دوائر الاحتراب، تُدفع اليوم دفعًا إلى أتون صراع لا يشبه أهلها ولا تاريخهم. ما يحدث اليوم هو لاشك محاولة مدروسة لنقل المعركة إلى أرضٍ اختارت السلم، بعد أن تعالت المطالب بإخراج القوات الشمالية من الوادي، ودنت ساعة مراجعة موازين القوى، الوقائع والمعطيات تؤكد أن عدو الأمس الذي جثم على صدر حضرموت هو ذاته يلفظ أنفاسه الأخيرة بمحاولات سمجة لضرب أهل الأرض ببعضهم.

اختراق هذا السكون وإشعال الفتيل بين مكوّنات حضرموت ليس سوى نجاحٍ يريده العدو كي يصدّ عنه نقمة الجنوب ويعطل مسار استعادة الحق؛ لذلك فإن الواجب اليوم أن يراجع الجنوبيون وفي طليعتهم الحضارم حساباتهم، وأن يتقدم الحضارم الصفوف في قراءة المشهد بعقول مدركة للواقع والماضي معا وبحساب دقيق يجيب على سؤال: من المستفيد من تفكك الداخل؟ ومن الرابح إذا تحولت حضرموت إلى ساحة نزيف؟
لوجه الله.. حضرموت آخر معاقل الجنوب مدنية وسلما فلا ترموا بها إلى حيث يريد العدو!!